نحو 76 في 43 متراً، بُلّط عام 78-79 للميلاد.
Carole Raddato — CC BY-SA 2.0 · Dan Sloan — CC BY-SA 2.0 · Carole Raddato — CC BY-SA 2.0 · Carole Raddato — CC BY-SA 2.0 · Dan Sloan — CC BY-SA 2.0
آثار هيبون هي بقايا المدينة القديمة عند الطرف الجنوبي لعنابة، في موقع تبلغ مساحته نحو 70 هكتاراً قرب مصب وادي سيبوس، لم يُنقَّب منه إلا جزء. كانت مرفأً بونياً ثم نوميدياً قبل أن تغدو من كبريات مدن أفريقيا الرومانية، وأشهر ما تُعرف به أنها كانت مقر أسقفية القديس أوغسطينوس، الذي تولاها من عام 396 حتى وفاته عام 430. نالت المدينة صفة البلدية في عهد الإمبراطور أغسطس، ثم صارت مستعمرة رومانية يصدّر مرفؤها حبوب الدواخل. وفيها انعقد عام 393 مجمع كنسي وضع قائمة بأسفار الكتاب المقدس. وحاصرها الوندال عام 430، فتوفي أوغسطينوس في الشهر الثالث من الحصار، في 28 أغسطس، ثم اتخذها ملكهم جنسريق أول عاصمة له حتى استولى على قرطاج عام 439. وبحلول أواخر القرن العاشر كان الموقع قد هُجر لصالح بلدة جديدة قامت إلى الشمال منه، هي نواة عنابة الحالية. تعبر الممرات الفوروم، أي الساحة العامة، ومساحته نحو 76 في 43 متراً، وهو من أكبر الساحات الرومانية في شمال أفريقيا، ويؤرخ نقشٌ تبليطه بعامي 78 و79 للميلاد. ثم تمر بالسوق والمسرح والحمامات الكبرى الشمالية وفيلات مفروشة بالفسيفساء، وصولاً إلى بازيليكا الحي المسيحي ذات الأروقة الثلاثة وبيت المعمودية. وفي المتحف القائم على التلة، الذي أُعيد افتتاحه في أبريل 2026، لوحات فسيفساء لمشاهد الصيد، وتماثيل رخامية لآلهة، ونصب نصر برونزي يزيد ارتفاعه على مترين، وقناع غورغون من الرخام عاد إليه عام 2020 بعد سرقته. يقع الموقع على بعد نحو كيلومترين جنوب ساحة الثورة في وسط المدينة بخط مستقيم، أسفل بازيليكا القديس أوغسطينوس التي تعلو تلتها على بعد نحو 650 متراً إلى الغرب. وتخترق الموقعَ ممرات للمشي، أما الصعود إلى المتحف فقصير لكنه شديد الانحدار. وتكفي الزيارة ساعتان إلى ثلاث، وأفضل أوقاتها صباحات الربيع والخريف.
نحو 76 في 43 متراً، بُلّط عام 78-79 للميلاد.
بازيليكا بثلاثة أروقة وبيت للمعمودية.
فسيفساء ونصب نصر برونزي وقناع الغورغون.
جنوب عنابة، أسفل تلة بازيليكا القديس أوغسطينوس
يُرجَّح أن اسم هيبو مأخوذ من كلمة بونية تعني المرفأ. أما ريجيوس فتعني الملكية، وتشير إلى عهدها مدينةً لملوك نوميديا، وتميّزها عن هيبو ديارهيتوس، أي بنزرت الحالية في تونس.
لا يُعرف ذلك يقيناً. فقد رأى منقّبها إروان ماريك عام 1948 أنها كاتدرائية أوغسطينوس المعروفة بكنيسة السلام، لكن لم يُعثر فيها على قبر أسقفي وما زال الباحثون يختلفون في ذلك، ويرى بعضهم أنها كانت للكنيسة الدوناتية المنافسة، وتُطرح بازيليكا ثانية في جنوب الموقع مرشحةً أخرى.