أنماط أربعينيات القرن الماضي لرجال ونساء وأطفال، بعضها مقلوب كما لو خُلع للتوّ.
Nikodem Nijaki — CC BY-SA 3.0 · Jules Verne Times Two — CC BY-SA 4.0 · Anual — CC BY-SA 4.0 · Palácio do Planalto from Brasilia, Brasil — CC BY 2.0
لأن الضحايا كانوا يُؤمرون بخلع أحذيتهم قبل إطلاق النار عليهم عند حافة الماء: كان الحذاء سلعة ثمينة في زمن الحرب تُجمع وتُباع. الأحذية إذن ليست رمزًا مجرّدًا بل الشيء الوحيد الذي بقي فعلًا على الرصيف.
حزب فاشي مجري تولّى السلطة في أكتوبر 1944 بدعم ألماني، ونفّذ خلال أشهر قليلة عمليات قتل جماعي بحق يهود بودابست، منها إعدامات ضفة النهر وترحيلات إلى معسكرات الإبادة. حكمهم القصير كان من أعنف فصول الحرب في المجر.
المكان مفتوح ولا يُمنع منه أحد، لكن معناه ثقيل ويحتاج شرحًا. من عشر سنوات فما فوق مع تمهيد من الأهل. للأطفال الأصغر يكفي المرور دون تفصيل.
كنيس شارع دوهاني وشجرة الحياة في الحي السابع، ومركز ذكرى الهولوكوست في جنوب بيشت، وبيت الإرهاب في جادة أندراشي — أربعتها معًا تروي القرن العشرين المجري كاملًا.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.
على رصيف حجري على ضفة الدانوب، جنوب مبنى البرلمان بقليل، تقف ستون زوجًا من الأحذية من الحديد الزهر مثبّتة على حافة الماء. أحذية رجال ونساء وأطفال، بأنماط أربعينيات القرن الماضي، بعضها مرتّب وبعضها مقلوب كما لو خُلع للتوّ. لا سياج حولها ولا منصّة — تقف مباشرة على الأرض حيث كان أصحابها يقفون. النصب يخلّد ضحايا ميليشيا «الصليب المتشابك» المجرية الفاشية، التي أعدمت في شتاء 1944–1945 آلاف المدنيين اليهود على ضفة النهر: كانوا يُساقون إلى الحافة ويُؤمرون بخلع أحذيتهم — لأن الحذاء كان سلعة ثمينة تُباع — ثم يُطلق عليهم الرصاص فتحملهم المياه. أنجز العمل المخرج المسرحي كان توغاي والنحّات جيولا باوير عام 2005. المكان مفتوح دائمًا ومجاني، والزيارة قصيرة لكنها من أثقل ما ستمرّ به في بودابست. يترك الزوار شموعًا وورودًا وحصى صغيرة داخل الأحذية. يقع على مسافة خمس دقائق مشيًا من البرلمان على الرصيف نفسه، فيسهل ضمّه — لكن لا تمرّ به مسرعًا في طريقك إلى شيء آخر.
أنماط أربعينيات القرن الماضي لرجال ونساء وأطفال، بعضها مقلوب كما لو خُلع للتوّ.
لا قاعدة ولا سياج — الأحذية على مستوى الأرض تمامًا، وهذا القرار التصميمي هو مصدر قوّة النصب.
شموع وورود وحصى صغيرة داخل الأحذية — الحصى تقليد يهودي في زيارة القبور، والنصب يتلقّاها يوميًا.
البرلمان الفخم خلفك مباشرة والنهر أمامك — التجاور بين رمز الدولة وموقع الجريمة مقصود.
رصيف الدانوب، جنوب مبنى البرلمان، بيشت 1054