ماء صافٍ ضحل للسباحة والغطس.
Hamdi Ben Boubaker — CC BY-SA 4.0 · Habib M'henni — CC BY-SA 4.0 · Habib M'henni — CC BY-SA 4.0 · Habib M'henni — CC BY-SA 3.0 · Habib M'henni — CC BY 4.0
أرخبيل قورية جزيرتان منبسطتان في البحر المتوسط، على بعد نحو 16 إلى 18 كيلومتراً من المنستير في خط مستقيم، ويُكتب اسمهما أيضاً قوريا. تمتد قورية الكبيرة على نحو 270 هكتاراً وتعلوها منارة، أما قورية الصغيرة، المعروفة أيضاً باسم كونيليارة، فأصغر منها بكثير، وتقع إلى جنوبها الغربي، ويفصل بينهما نحو كيلومترين ونصف من البحر. ولا يزيد ارتفاع أيٍّ منهما على 5 أمتار تقريباً. والأرخبيل أهم موقع في تونس لتعشيش السلحفاة البحرية ضخمة الرأس، وهو منطقة بحرية وساحلية محمية. عُثر قرب المنارة على أدوات من الصوان وشظايا من قشر بيض النعام، يُرجَّح أنها من العصر الحجري الحديث. ويُعتقد أن الجغرافي الإغريقي إسطرابون ذكر الجزيرتين باسم طاريخياي، وفي القرن الحادي عشر أشار الجغرافي الأندلسي أبو عبيد البكري إلى قصر ومرسى فيهما. وما زالت جدران قائمة عند الطرف الغربي لقورية الصغيرة، ويُرجَّح أن المكان صار لاحقاً ملّاحة ثم منشأة لصيد التن. أما المنارة فبرج ارتفاعه 26 متراً، أُضيء أول مرة في يونيو 1888. لا تنزل الرحلات زوارها إلا في قورية الصغيرة، قرب شاطئ رملي طوله نحو كيلومتر. والماء هناك صافٍ ضحل يصلح للسباحة والغطس السطحي فوق مروج عشب البوسيدونيا البحري، ويُقدَّم الغداء على الشاطئ، وكثيراً ما يكون سمكاً مشوياً. ومن مايو إلى أغسطس تخرج إناث السلاحف إلى الشاطئ ليلاً لتضع بيضها، فيعلّم المتطوعون الأعشاش ويحرسونها، ويساعدون صغارها على بلوغ البحر بين أواخر يوليو وأكتوبر. تنطلق الرحلات، ومعظمها في الصيف، من ميناء اليخوت قرب رباط المنستير، وتُباع أيضاً في سوسة ومرسى القنطاوي. ويستغرق العبور ساعة إلى ساعتين بحسب القارب، وتدوم الرحلة نصف يوم أو يوماً كاملاً. ولا متاجر على الجزيرة، فالطعام والشراب يأتيان مع القارب. ويكفي نصف يوم آخر لزيارة الرباط وضريح الحبيب بورقيبة.
ماء صافٍ ضحل للسباحة والغطس.
أعشاش معلَّمة، وصغار تبلغ البحر منذ أواخر يوليو.
سمك مشوي في الغالب، يُقدَّم على الرمل.
قبالة رأس المنستير شرقاً، والوصول بالقارب من ميناء اليخوت في المنستير
تضع الإناث بيضها ليلاً، فقلّما تُرى السلاحف البالغة نهاراً، لكن الصغار تفقس بين أواخر يوليو وأكتوبر، وقد يطلقها المتطوعون نحو البحر أمام الزوار. لا تلمس الأعشاش ولا تسلّط الأضواء على الشاطئ.
لا، فالزيارة نهارية فقط والمبيت غير مسموح، فتعود القوارب بركابها في اليوم نفسه، ويُترك الشاطئ بعد حلول الظلام للسلاحف التي تضع بيضها وللمتطوعين الذين يحرسونها.