جدران بطول نحو 72 متراً بلا سقف، ونوافذ قوطية فارغة تُطلّ منها السماء؛ كثيرون يجدون أجمل لقطة من الطرف الشرقي نحو النافذة الغربية في آخر النهار.
في عام 1704 باع مالك هذه الأطلال حجارتها لمقاول بناء من ساوثهامبتون كي يهدمها، فسقطت قطعة من نافذة الكنيسة الغربية على رأس المقاول وقتلته، وتوقّف الهدم إلى الأبد. هكذا يروي أهل نيتلي سبب بقاء أكمل دير سيسترسي في جنوب إنجلترا واقفاً حتى اليوم: جدران كنيسة يبلغ طولها نحو 72 متراً، بلا سقف، تنمو الأعشاب بين بلاطها وتنفذ سماء هامبشير من نوافذها القوطية الفارغة. تأسّس الدير عام 1239 على ضفة مصبّ ساوثهامبتون بمبادرة من أسقف وينشستر، ثم تبنّاه الملك هنري الثالث فأرسل له الخشب والرصاص لسقوفه. وحين أغلق هنري الثامن أديرة إنجلترا سنة 1536 مُنح المكان لرجل البلاط ويليام بوليت، الذي صار لاحقاً خازن المملكة، فحوّل صحن الكنيسة إلى قاعة استقبال وبنى لنفسه قصراً تيودورياً بين الأعمدة الرهبانية. أُزيل معظم آثار القصر في القرن التاسع عشر، لكن ما تبقّى منه ما زال مقروءاً بجانب أقواس القرن الثالث عشر: مدفأة من الآجر هنا، ونافذة مربّعة هناك. ثم جاء الخراب الجميل، وجاء معه الرومانسيون؛ يُقال إن جين أوستن زارته، وأشاد به هوراس والبول سنة 1755، ورسمه جون كونستابل عام 1833. المكان اليوم من إدارة الهيئة الإنجليزية للتراث، والدخول مجاني تماماً، ولا يوجد مركز زوار ولا مقهى ولا حتى دورات مياه، وهذا جزء من سحره: لن تجد سوى لوحات تعريف قليلة، وعشباً مقصوصاً، وهدوءاً نادراً. لا تحتاج إلى حجز مسبق ولن تصادف طابوراً حتى في آب/أغسطس. يكفي ساعة، وربما نصف ساعة إضافية إن كنت تصوّر؛ الأرض معشبة وغير مستوية في أجزاء منها لكن معظم الموقع يصلح لعربة الأطفال، وللصغار مساحة واسعة للركض بين الجدران، مع منع التسلّق على الأطلال، والكلاب مرحّب بها بالرسن. من ساوثهامبتون سنترال يأخذك القطار إلى محطة نيتلي في نحو 10 إلى 15 دقيقة، ثم عشر دقائق مشياً؛ وبالسيارة الطريق نحو عشرين دقيقة عبر جسر إيتشن ذي الرسم الرمزي، مع مواقف محدودة عند البوابة تُقفل مع إغلاق الموقع في الرابعة عصراً، ومواقف أوسع عند ملعب آبي هول على بعد خمس دقائق مشياً. الأذكى أن تجمع الزيارة مع حديقة رويال فيكتوريا الريفية المجاورة على الشاطئ، حيث المقهى والملاعب والقطار الصغير ودورات المياه التي لن تجدها في الدير. في الشتاء المكان مفتوح بالفترة ذاتها لكن الضوء يخبو منذ الثالثة والعشب مبلّل، فاختر يوماً صافياً أو أرجئ الزيارة إلى الربيع.
جدران بطول نحو 72 متراً بلا سقف، ونوافذ قوطية فارغة تُطلّ منها السماء؛ كثيرون يجدون أجمل لقطة من الطرف الشرقي نحو النافذة الغربية في آخر النهار.
ما تبقّى من مداخن الآجر والنوافذ المربّعة التي زُرعت في جسد الدير بعد 1536، فتقرأ في جدار واحد قصة الرهبان وقصة النبلاء، وإن كان معظم القصر قد أُزيل في القرن التاسع عشر.
على مسافة مشي قصيرة، شاطئ ومقهى وملاعب وقطار صغير ودورات مياه: نصف يوم عائلي كامل مع الدير.
آبي هيل، قرية نيتلي، هامبشير SO31 5FB
إن أردت أطلالاً حقيقية بلا رسم دخول ولا حشود فنيتلي أقرب وأهدأ وأكمل بناءً، وتُنجز في ساعة مع الحديقة المجاورة. أما بوليو فرحلة يوم مدفوعة ومُحاطة بمتحف سيارات وقصر وحديقة، وتناسب من يريد برنامجاً كاملاً للأطفال؛ لا تتوقع في نيتلي أي خدمات، حتى دورات المياه.