أعمدة رومانية من القرن الثاني أو الثالث اقتُلعت من مبنى آخر وأُعيد نصبها هنا في القرن الرابع، وهي أكبر أثر روماني ظاهر في ميلانو.
Óðinn — CC BY-SA 2.5 ca · Dominik Matus — CC BY-SA 4.0 · Sailko — CC BY 3.0 · Mister No — CC BY 3.0
بصراحة لا، إن كنت تنوي عبور المدينة خصيصاً لأجلها؛ فهي أصغر بكثير مما توحي به الصور ولا تقارن بما رأيته في روما. لكنها تستحق تماماً عشر دقائق إن كنت ماشياً من الدومو إلى النافيلي، لأنها أكبر شاهد باقٍ فوق الأرض على أنّ ميلانو كانت يوماً عاصمة للإمبراطورية الرومانية الغربية، والدخول مجاني على أي حال.
نهاراً نعم تماماً: ساحة مفتوحة ومسطّحة، وحديقة البازيليكات مجاورة مباشرة للجلوس، والمطاعم والمقاهي على بعد دقائق في اتجاه بورتا تيتشينيزي. أما بعد الساعة التاسعة مساءً فالساحة تتحوّل إلى تجمّع شبابي صاخب مع مشروبات كحولية في الهواء الطلق، وهو أجواء لا تناسب معظم العائلات العربية، فاجعل زيارتك قبل ذلك.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.
ستة عشر عموداً رخامياً ما زالت واقفة في صفّ واحد منذ نحو ثمانية عشر قرناً، وهي أضخم ما بقي من ميلانو الرومانية فوق سطح الأرض. والطريف أنها لم تُنحت لهذا المكان أصلاً: صُنعت في القرن الثاني أو الثالث الميلادي لمبنى عام أو معبد وثني في موضع آخر من المدينة، ثم اقتُلعت في القرن الرابع ونُقلت إلى هنا لتصطفّ أمام بازيليكا سان لورينزو التي كانت تُبنى حينها. أي أنّ ما تراه اليوم هو إعادة تدوير رومانية فاخرة، صمدت بعد أن اختفت المدينة التي نُحتت من أجلها. خلف الأعمدة تقف البازيليكا نفسها، وهي أقدم مما يوحي به مظهرها الخارجي المُرمَّم مراراً عبر القرون. الدخول إليها مجاني ضمن أوقات فتحها، ويستحقّ العشر دقائق لرؤية القبة الواسعة من الداخل. أما الجوهرة الحقيقية فهي كنيسة سانت أكويلينو الملحقة بها: حجرة صغيرة برسم دخول رمزي، تحتفظ بفسيفساء مسيحية مبكرة من القرنين الرابع والخامس، من أقدم ما تملكه ميلانو. وأمام الأعمدة يقف تمثال برونزي للإمبراطور قسطنطين، وهو نسخة حديثة صُبّت عام 1937 عن تمثال روماني أصلي محفوظ في روما، لا قطعة أثرية بذاته. بعد الغروب يتبدّل المشهد تماماً. تتحوّل الساحة إلى أشهر ملتقى لشباب ميلانو: مئات الجالسين على الدرجات وقواعد الأعمدة، وكؤوس بيرة، وأصوات جيتار وضجيج يمتدّ إلى ما بعد منتصف الليل. المشهد حيّ ويستحقّ النظر لمن أراد أن يرى المدينة على طبيعتها، لكنه ليس أنسب توقيت لعائلة برفقتها أطفال. النصيحة العملية بسيطة: زُر المكان نهاراً أو قبيل الغروب مباشرة، حين يكون الضوء على الرخام في أجمل حالاته والساحة أهدأ بكثير. الزيارة نفسها لا تتجاوز عشرين دقيقة، وهي مجانية تماماً وفي الهواء الطلق بلا تذاكر ولا طوابير ولا مواعيد. ولهذا لا تقطع المدينة من أجلها وحدها؛ ضعها في مسار مشي طبيعي: نحو ربع ساعة سيراً من الدومو، ثم خمس دقائق أخرى إلى بوابة تيتشينيزي القروسطية، ونحو عشر دقائق بعدها إلى قنوات النافيلي حيث المقاهي والمطاعم والخيارات المسائية. وإلى جانب الأعمدة مباشرة تمتدّ حديقة البازيليكات، مساحة خضراء مريحة للجلوس والاستراحة مع الأطفال.
أعمدة رومانية من القرن الثاني أو الثالث اقتُلعت من مبنى آخر وأُعيد نصبها هنا في القرن الرابع، وهي أكبر أثر روماني ظاهر في ميلانو.
الدخول إلى بازيليكا سان لورينزو مجاني، وبداخلها كنيسة سانت أكويلينو بفسيفساء مسيحية مبكرة من القرنين الرابع والخامس مقابل نحو 2 يورو.
المكان هادئ ومناسب للتصوير في النهار، ثم يمتلئ بعد الغروب بشباب ميلانو وضجيجهم حتى ما بعد منتصف الليل.
كورسو دي بورتا تيتشينيزي 35، أمام بازيليكا سان لورينزو، 20123 ميلانو، إيطاليا