تاريخ دوريس على قبة من الطوب.
Fluisa Ismailati — CC BY-SA 4.0 · Musli Berisha — CC BY-SA 4.0 · Avi1111 dr. avishai teicher — CC BY-SA 4.0 · Musli Berisha — CC BY-SA 4.0 · GentiBehramaj — CC BY-SA 4.0
برج مدفعي مستدير منخفض، يُعرف أيضاً بالبرج الفينيسي، عند الركن الجنوبي من أسوار دوريس القديمة، قرب مدخل الميناء، شُيّد ليحمل المدافع ويصدّ الهجمات القادمة من البحر. يبلغ قطره نحو 16 متراً وارتفاعه نحو 9 أمتار، وفي جدرانه خمسة مزاغل، وفي داخله قاعة من الطوب تعلوها قبة، وتحيط بسطحه الشرّافات. تضرّر في زلزال نوفمبر 2019، ثم رُمّم بين عامي 2022 و2023 بتمويل من الاتحاد الأوروبي، وصار اليوم أول مركز لتفسير التراث في ألبانيا. يُؤرَّخ عادةً بالقرن الخامس عشر، حين كانت دوريس في يد البنادقة بين عامي 1392 و1501، ويقوم على بقايا برج من الأسوار البيزنطية التي شُيّدت في عهد الإمبراطور أناستاسيوس الأول. لكن نسبته إلى البنادقة موضع خلاف، إذ رأى عالم الآثار إدوارد شيهي عام 2020، استناداً إلى حفريات إنقاذية أُجريت حوله عام 2017، أنه من بناء العثمانيين، شيّدوه بعد أن نهبت سفن حربية إسبانية المدينة عام 1606. وظل البرج سنوات مقهى تُصفّ طاولاته على سطحه. في الداخل تُعرض قصة المدينة على قبة الطوب، وتأخذ نظارات الواقع الافتراضي والأدلة الصوتية الزائر إلى دوريس القديمة. ويصعد درج ضيق شديد الانحدار إلى السطح، حيث تطل مناظير رقمية على الميناء والبحر والأسوار القديمة. وقد أزالت أعمال الترميم البلاط الخزفي والخرسانة اللذين أُضيفا أيام المقهى، وعالجت الشقوق في البناء الحجري. يصلح البرج بدايةً أو ختاماً لجولة على الأقدام في المدينة القديمة، فإلى الشمال الغربي منه يقع جامع الفاتح على بعد أقل من 200 متر، والمدرج الروماني على بعد نحو 300 متر، ويمتد منه في الاتجاه نفسه جزء باقٍ من السور البيزنطي فيه عدد من أبراجه. وتستغرق الزيارة من نصف ساعة إلى ساعة.
تاريخ دوريس على قبة من الطوب.
نظارات تأخذك إلى دوريس القديمة.
مناظير رقمية تطل على الميناء والبحر.
قرب مدخل الميناء، وسط دوريس
في صيف 2025، من 5 مايو إلى 31 أكتوبر، كان يُفتح يومياً على فترتين، من الساعة 9 صباحاً حتى الساعة 2 بعد الظهر، ثم من الساعة 5 حتى الساعة 9 مساءً، شأنه شأن المدرج الروماني. وتتغير المواعيد من موسم إلى آخر ومن عام إلى آخر، فتأكّد منها في دوريس قبل الذهاب.
في أغسطس 1606 أنزلت 26 سفينة حربية إسبانية قادمة من برينديزي نحو 3600 جندي ليلاً، فاستولوا على القلعة، وحملوا معهم مئات الأسرى و40 مدفعاً، ونسفوا مخازن البارود عند رحيلهم. ويربط عالم الآثار إدوارد شيهي إعادة العثمانيين بناء التحصينات المطلة على البحر، ومنها البرج المستدير، بالخوف من غارة مماثلة.