قاعدة مربعة وبرج مثمن مزين بالخزف.
El Golli Mohamed — CC BY-SA 4.0 · Mahdi Chaker — CC BY-SA 3.0 · Noomen9 — CC BY-SA 4.0 · Noomen9 — CC BY-SA 4.0 · Ryadh Gharbi — CC BY-SA 4.0
الجامع الكبير هو المسجد الرئيسي في تستور، البلدة الصغيرة التي أسسها اللاجئون الأندلسيون في مطلع القرن السابع عشر، وتقع في وادي مجردة بولاية باجة. اكتمل بناؤه نحو عام 1630، ويُعد من أجمل شواهد العمارة الموريسكية في تونس، وتبدو صومعته، التي يبلغ ارتفاعها نحو 22.5 متراً، أقرب إلى أبراج الكنائس في أراغون منها إلى المآذن المألوفة. بُني الجامع برعاية محمد تغرينو، وهو مهاجر أندلسي استقر في تستور عام 1609. وقد شُيّدت قاعدة الصومعة المربعة على الطريقة الطليطلية، بمداميك من الآجر تؤطر حشوة من الحجارة، ويعلوها برج مثمن تزينه زخارف غنية من الخزف المزجج. وقرب قمة الصومعة ساعة قلّما تُرى على مئذنة، أرقامها مرتبة على عكس المعتاد وعقاربها تدور عكس اتجاه عقارب الساعة. وقد ظلت متوقفة زمناً طويلاً، حتى أُعيد تشغيلها عام 2014 بمبادرة من المهندس عبد الحليم الكوندي الذي تطوع لدراستها، وبتبرعات من الأهالي. تبلغ أبعاد الصحن الرئيسي نحو 26 متراً في 18 متراً، وتحيط به أروقة من الأقواس القائمة على أعمدة تعلوها تيجان أثرية، وفي وسطه مزولة شمسية من الرخام مؤرخة بعام 1761. ويضم بيت الصلاة تسع بلاطات، تعلو محور المحراب فيها قبتان، أما المحراب نفسه فكوة مضلعة. وتكتمل الملامح الإسبانية للمبنى بالسقوف الجملونية المغطاة بالقرميد الأحمر، وتزين الصومعة أيضاً نجوم سداسية، وهي زخرفة خاتم سليمان الشائعة في تونس. يقع الجامع في قلب المدينة العتيقة، وتستحق أسقفها القرميدية وأبوابها الأندلسية جولة قصيرة على الأقدام. وتبعد تستور عن تونس العاصمة نحو 77 كيلومتراً بالطريق، أي قرابة ساعة بالسيارة. والجامع عامر بالمصلين، فالأفضل زيارته بين الصلوات، وتُرى الصومعة وساعتها من الشارع في أي وقت. ويقام في تستور منذ عام 1967 مهرجان للمالوف صار اليوم دولياً، وعلى بعد نحو 29 كيلومتراً بالطريق إلى الجنوب الغربي تقع دقة، فتستور محطة طبيعية في الرحلة إليها.
قاعدة مربعة وبرج مثمن مزين بالخزف.
أرقام بترتيب معكوس وعقارب تدور بالعكس.
مزولة رخامية في الصحن مؤرخة بعام 1761.
الساحة الكبرى، قلب المدينة العتيقة، تستور، ولاية باجة
السبب موضع جدل. تقول الرواية المحلية إن الأندلسيين أرادوا أن يعود الزمن بهم إلى الأندلس التي فقدوها، ويربطها آخرون باتجاه الكتابة العربية من اليمين إلى اليسار.
هو جامع عامر للصلاة، والدخول يتوقف على القيّم عليه بحسب روايات الزوار. قد يُسمح لمن يرتدي لباساً محتشماً بدخول الصحن خارج أوقات الصلاة، لكن ذلك غير مضمون، وبيت الصلاة مخصص للمصلين في العادة.