واجهات ومصاريع خشبية على جانبي الزقاق.
SualdoDino — CC BY-SA 4.0 · Klodi Daci — CC BY-SA 4.0 · Avi1111 dr. avishai teicher — CC BY-SA 4.0 · Rakoon — CC0 · Inac123 — CC BY-SA 4.0
السوق القديم في كرويا زقاق مرصوف بالحجارة مخصص للمشاة، يمتد بضع مئات من الأمتار فيصل وسط البلدة ببوابة قلعة كرويا، وتصطف على جانبيه دكاكين بواجهات خشبية تعلوها سقوف القرميد. وتعدّه الوكالة الوطنية للسياحة في ألبانيا من أقدم الأسواق التقليدية في البلاد وأحسنها حفاظاً على طابعها، وتحميه الدولة منذ عام 1961، وهو مصنّف معلماً ثقافياً من الفئة الأولى. تعيد الوكالة نشأة السوق إلى القرن السابع عشر في العهد العثماني، ويسميه الأهالي أيضاً سوق ديريجيك. وتشير روايات عدة إلى أنه ضم نحو 150 دكاناً في مطلع القرن العشرين، لكنه لم يعد في الستينيات سوى زقاق موحل فيه بضعة دكاكين. ثم لفتت مكانة كرويا في سيرة إسكندر بك أنظار الدولة الشيوعية، فأعادت منذ نحو عام 1966 بناء الدكاكين ورصف الزقاق بالحجارة، وصارت الدكاكين منافذ لبيع منتجات ورش الحرف الحكومية حتى خُصخصت وبيعت لأفراد في التسعينيات. تبيع الدكاكين اليوم الكليم والسجاد، والأزياء والأخفاف المطرزة، والمشغولات النحاسية، والفضة المخرّمة، والنسور المنحوتة من الخشب، والتحف القديمة والتذكارات. وفي بعض الورش يمكنك أن تشاهد الكليم يُنسج على النول، أو الصوف يُنفَش بقوس ومطرقة خشبية ثم يُلبَّد ليصير قلنسوة بيضاء، وهي غطاء الرأس التقليدي عند الألبان. وقرب طرف السوق من جهة القلعة يقوم جامع البازار، الذي بناه مراد بك عامي 1533 و1534، وأُغلق عام 1967، ثم أُعيد فتحه عام 1991. تقع كرويا على بعد نحو 20 كيلومتراً شمال ساحة إسكندر بك في تيرانا بخط مستقيم، وبين 34 و39 كيلومتراً بالطريق، فتصلح لرحلة نصف يوم تجمع السوق والقلعة ومتحف إسكندر بك داخل أسوارها، على بعد دقائق سيراً في أعلى الزقاق. وعند زيارة الجامع البس لباساً محتشماً يغطي الكتفين والركبتين، وعلى النساء تغطية الشعر، واخلع حذاءك عند الباب، وتجنب أوقات الصلاة، ولا سيما صلاة الجمعة.
واجهات ومصاريع خشبية على جانبي الزقاق.
صوف يُنفَش بالقوس والمطرقة ويُشكَّل باليد.
بناه مراد بك عامي 1533 و1534.
البلدة القديمة، على الزقاق المؤدي إلى قلعة كرويا، كرويا
نعم، تنطلق حافلات صغيرة من محطة الحافلات الإقليمية لخطوط الشمال والجنوب في تيرانا كل ساعة تقريباً في النهار، وتستغرق الرحلة أقل من ساعة، والأجرة نحو 200 ليك، لكن آخر حافلة عائدة من كرويا قد تغادر مبكراً، في الساعة 4 عصراً، بحسب أدلة الزوار. وتأكد أن اللافتة تحمل اسم كرويا لا فوشه كرويا، فهي بلدة أخرى.
بعضها فقط، إذ ما زال الكليم يُنسج وقلنسوات اللباد تُصنع باليد في بضع ورش، لكن كثيراً من التذكارات مستورد، من تركيا أو الصين غالباً. وإن أردت سجادة أصيلة فاطلب الصوف المنسوج يدوياً، فنسيجه أكثف من سجاد المصانع المصنوع من القطن والبوليستر الذي يُعلَّق غالباً خارج الدكاكين.