مقاهٍ ومطاعم على الحجارة المرصوفة.
SualdoDino — CC BY-SA 4.0 · Marmontel — CC BY 2.0 · Sali Jonuzi — CC BY-SA 4.0 · Inac123 — CC BY-SA 4.0 · Joergsam — CC BY-SA 3.0
السوق القديم في كورتشا هو حي السوق التاريخي غرب وسط المدينة، ويمتد على نحو هكتارين من الأزقة والساحات المرصوفة بالحجارة، تصطف على جانبيها دكاكين حجرية من طابقين في معظمها. وهو معلم ثقافي مسجل من الفئة الأولى، ووصفته اللجنة الألبانية في المجلس العالمي للمعالم والمواقع (إيكوموس)، في تقريرها لعام 2002، بأنه الأحسن حفظاً بين أسواق البلقان المماثلة له طرازاً وعصراً. تعود جذوره إلى تسعينيات القرن الخامس عشر، حين أسس إلياس بك ميراهور المدينة حول جامعه، إذ كان القانون العثماني يشترط لعدّ البلدة مدينةً أن يكون فيها جامع تُصلّى فيه الجمعة وسوق. ونمت تجارته بعد تدمير فوسكوبويا، البلدة التجارية المجاورة، في أواخر القرن الثامن عشر. وبعد حريق عام 1879 أُعيد بناؤه بالحجر، وبلغ ذروته نحو عام 1900، فضمّ بحسب البلدية قرابة ألف دكان، وكان يقصده تجار من مدن بعيدة مثل البندقية وترييستي، وفيه خانات تستقبل التجار المسافرين. ثم تراجع في العهد الشيوعي، ورُمم في سبعينيات القرن العشرين وثمانينياته، ثم أُعيد ترميمه بين عامي 2013 و2017. تدب الحياة في مقاهيه ومطاعمه ومحلات الحرف اليدوية فيه مع حلول المساء. تأمّل واجهات الدكاكين القديمة بنوافذها الطويلة الضيقة خلف القضبان الحديدية، وخان إيلبصان، وهو نُزل قديم للتجار يلتف حول فناء يطل عليه رواق خشبي، وقد حُوّل إلى فندق نحو عام 2018. ويتذكر كبار السن من الألبان هذا الحي باسم سوق السرينادات، وتقام في ساحته حفلات موسيقية. التجول فيه مجاني، وتكفي لزيارته ساعة أو ساعتان مع فنجان قهوة أو وجبة. وعلى بعد نحو 200 متر جنوباً يقوم مسجد ميراهوري وإلى جانبه برج ساعة أُعيد بناؤه، وعلى بعد نحو 560 متراً شرقاً تقع كاتدرائية القيامة، والمسافتان بخط مستقيم. وعند زيارة المسجد البس لباساً محتشماً يغطي الكتفين والركبتين، واخلع حذاءك، وعلى النساء تغطية الشعر، وتجنب أوقات الصلاة ولا سيما ظهر الجمعة.
مقاهٍ ومطاعم على الحجارة المرصوفة.
نُزل قديم للتجار حُوّل إلى فندق نحو عام 2018.
نوافذ طويلة خلف قضبان حديدية.
غرب وسط المدينة قرب مسجد ميراهوري، كورتشا
نُزل للتجار المسافرين، كانت الخيول تُربط والبضائع تُخزن في فنائها وطابقها الأرضي، وينام النزلاء في غرف تطل على رواق خشبي في الطابق العلوي. وحمل كثير منها اسم البلدة أو المنطقة التي جاء منها نزلاؤه، مثل إيلبصان وفوسكوبويا، ولم يبقَ منها إلا بعضها.
من السرينادات، وهي أغانٍ عاطفية تشتهر بها كورتشا، تُغنّى على أنغام الغيتار والمندولين تحت الشرفات وفي المقاهي، ويربطها كبار السن من الألبان بأزقة هذا السوق المرصوفة. وما زال التقليد حياً، ففي سبتمبر 2025 أقام مهرجان «سيرينايت» حفله الختامي على مسرح السوق.