الحافة تؤطّر الفراغ فيخترع الدماغ سقفًا لأنه لا يحتمل اللانهاية.
Sandra Fauconnier — CC BY 4.0 · Smiley.toerist — CC BY-SA 4.0 · Nanda Sluijsmans from Den Haag, Nederland — CC BY-SA 2.0 · Nanda Sluijsmans from Den Haag, Nederland — CC BY-SA 2.0
عمل فنّي في الهواء الطلق للفنّان الأمريكي جيمس تِرِل، أُنجز عام 1996 في الكثبان الرملية قرب كيكدوين، ومادّته الوحيدة هي السماء. العمل حفرة بيضاوية محفورة في كثيب رملي، محاطة بجسر ترابي، وفي قاعها مقعد حجري طويل. تستلقي على المقعد وتنظر إلى الأعلى، فيؤطّر حافة الحفرة السماء ويحدث شيء غير متوقّع: السماء تبدو مقبّبة، كسقف قريب، لا كفراغ مفتوح لا نهائي. هذا هو موضوع تِرِل كلّه. عمل طوال حياته على الإدراك البصري لا على الأشياء — كيف يبني الدماغ ما نظنّ أننا نراه. حين تحيط الحافة بالسماء ولا يكون هناك أفق ولا مرجع للمسافة، يخترع الدماغ سطحًا قريبًا لأنه لا يحتمل فراغًا بلا حدّ. التجربة تحتاج وقتًا وصبرًا: عشر دقائق مستلقيًا على الأقلّ قبل أن يستقرّ الأثر، وهو أقوى عند الفجر أو الغروب حين يتغيّر لون السماء ببطء. نقاط عملية: الدخول مجاني ومفتوح دائمًا ولا مرافق. الوصول مشيًا عبر الكثبان من موقف كيكدوين. المكان مكشوف تمامًا للريح والمطر.
الحافة تؤطّر الفراغ فيخترع الدماغ سقفًا لأنه لا يحتمل اللانهاية.
لا شيء معروض — العمل هو ما يفعله إدراكك بما تراه.
الأثر أقوى حين يتغيّر لون السماء ببطء.
كيكدوين، في الكثبان جنوب غرب لاهاي
امشِ إلى قاع الحفرة، استلقِ على المقعد الحجري على ظهرك، وانظر إلى الأعلى دون أن ترفع رأسك. لا تنظر حولك ولا تتحدّث. بعد نحو خمس إلى عشر دقائق يبدأ الأثر: تفقد السماء عمقها الظاهري وتبدو سطحًا مقبّبًا فوقك مباشرة. الاستعجال يفوّت العمل بالكامل — كثيرون يصلون ويصوّرون ويغادرون دون أن يروا شيئًا.
له عمل آخر في هولندا هو «داخل الخارج» في متحف كروللر-مولر في حديقة دي هوغه فيلوفه، وهو غرفة سماء بفتحة مربّعة في السقف. المبدأ نفسه بصيغة مغلقة. وأشهر أعماله «فوّهة روْدن» في أريزونا، بركان يعمل على تحويله منذ السبعينيات ولم يُفتَح بعد.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.