خمس إلى عشر دقائق من الموقف وأمامك الجرف والإبرة والبحر في صورة واحدة، دون أي تسلق.
Balon Greyjoy — CC BY-SA 3.0 · Balon Greyjoy — CC BY-SA 3.0 · Balon Greyjoy — CC BY-SA 3.0 · Balon Greyjoy — CC BY-SA 3.0
الأرض هنا ما زالت تتحرك. الكويرينغ ليس جبلاً بل انهيار أرضي عملاق لم يتوقف بعد، ينزلق فيه غطاء من البازلت البركاني فوق طبقات رسوبية أضعف تحته، وما زال يزحف حتى اليوم حتى إن الطريق عند سفحه يحتاج إلى ترميم متكرر. النتيجة مشهد يشبه خرائب مدينة عملاقة: إبرة صخرية بارتفاع نحو 37 متراً، وكتلة تسمى «السجن» تبدو كحصن مهدم، وفوقها «المائدة»، وهي هضبة عشبية مستوية بحجم ملعب كرة قدم مخبأة داخل الجرف بحيث لا تراها من الطريق. وصفه الشاعر الفيكتوري ألكسندر سميث بأنه كابوس من صنع الطبيعة، وهو اليوم من أكثر المناظر تصويراً في اسكتلندا، خصوصاً عند الشروق. الخبر الجيد للعائلات أن الصورة الشهيرة لا تحتاج إلى تسلق. من موقف السيارات فوق الطريق الجبلي، امشِ خمس إلى عشر دقائق على بداية الممر الرئيسي وستقف أمام المنظر الكامل: الجرف المتعرج، والإبرة، والبحر خلفها إلى الشرق. هذا الجزء يناسب الأطفال والكبار، لكن عربة الأطفال لن تتجاوز أول مئة متر بسبب الحجارة والطين. أما الدارة الكاملة فطولها نحو 6.8 كيلومتر وتستغرق ساعتين إلى ثلاث، وتُصنَّف صعبة: عشب زلق، وحصى متفكك، ومقاطع تمر قريباً جداً من حواف عالية دون أي حواجز. لا تدخلها في الرياح أو الضباب، ولا بأحذية رياضية عادية. الوصول من بورتري يأخذ نحو 35 إلى 40 دقيقة بالسيارة عبر ستافن ثم صعوداً على طريق أويغ-ستافن الضيق ذي المسار الواحد، وهو بحد ذاته تجربة: منعطفات حادة ومطلات مذهلة، وعليك التنحي في الجيوب الجانبية لتمرير القادم من الاتجاه المعاكس. الوقوف في أعلى الطريق مدفوع: 3 جنيهات لثلاث ساعات، و5 إلى 6 جنيهات لست ساعات بحسب أي الموقفين البلديين على الطريق تستخدم، بالبطاقة أو عبر تطبيق رينغ غو، والرسوم تسري من الثامنة صباحاً حتى الثامنة مساءً. في يوليو وأغسطس يمتلئ الموقف في منتصف الصباح، والوقوف على أطراف الطريق الخثّية ممنوع. لا توجد أي مرافق في الأعلى، لا دورات مياه ولا مقهى ولا مكان مسقوف، فأقرب حمامات عامة في ستافن أسفل الطريق. الحافلة العامة تصل إلى ستافن فقط، وما بينها والموقف صعود شاق بلا رصيف، فالسيارة هي الخيار الواقعي. إن كنت تختار بين الكويرينغ والرجل العجوز في ستور، فالقاعدة بسيطة: ستور أقرب إلى بورتري وأكثر ازدحاماً ويحتاج إلى صعود حقيقي حتى تقترب من أعمدته الصخرية، بينما يعطيك الكويرينغ منظره الأجمل من أول عشر دقائق. في الشتاء يظلم قبل الرابعة عصراً والطريق الجبلي قد يُغلق بالثلج أو الجليد، لكن الموقع نفسه لا يُقفل أبداً، وفي يوم صافٍ بين نوفمبر ومارس قد تجده لك وحدك.
خمس إلى عشر دقائق من الموقف وأمامك الجرف والإبرة والبحر في صورة واحدة، دون أي تسلق.
عمود صخري بارتفاع 37 متراً وكتلة تشبه حصناً مهدماً، من نتاج انهيار أرضي ما زال يزحف حتى اليوم.
الطريق الجبلي الضيق إلى الموقف مطلّ بحد ذاته، بمنعطفاته الحادة وجيوب التمرير التي يجب الوقوف فيها للقادم من الاتجاه الآخر.
طريق الكويرينغ بين ستافن وأويغ، IV51 9LB
مع أطفال أو كبار السن اختر الكويرينغ: منظره الأشهر يظهر بعد عشر دقائق مشي شبه مستوٍ، بينما ستور يحتاج إلى صعود من 45 دقيقة إلى ساعة للاقتراب من أعمدته الصخرية، وموقفه أكثر ازدحاماً لأنه على بعد ربع ساعة من بورتري. أما إن كنت ماشياً لائقاً وتريد الوصول إلى قمة، فستور أقرب وأسهل تنظيماً.
بصراحة لا إن كان الضباب منخفضاً: المنظر كله يختفي والمسار الكامل يصبح خطراً قرب الحواف. المطر الخفيف مقبول للمطل الأول فقط، لكن انتظر لنافذة صافية على تطبيق الطقس، فالجو في سكاي يتغير خلال ساعة، وتذكر أنه لا يوجد أي مأوى في الموقف.