خزّان ماء ضخم تحت المسرح جمع مطر الحيّ كلّه.
Bernard Gagnon — CC BY-SA 3.0 · Zde — CC BY-SA 4.0 · Zde — CC BY-SA 4.0 · Zde — CC BY-SA 4.0
مسرح يوناني من القرن الثالث قبل الميلاد في جزيرة ديلوس، يتّسع لنحو ستة آلاف ونصف متفرّج، ويقف في وسط حيّ سكني كامل من المدينة الهلنستية. ديلوس كلّها موقع استثنائي: جزيرة صغيرة قاحلة اليوم، كانت في العصور القديمة أقدس مكان في بحر إيجه بوصفها مسقط رأس أبولو وأرتميس، ثم صارت أكبر مرفأ تجاري في شرق المتوسط. عاش فيها في ذروتها نحو ثلاثين ألفًا من تجّار كل الأمم. ما يميّز المسرح هو ما حوله لا هو نفسه: الحيّ المحيط به محفوظ بدرجة نادرة — بيوت بأفنية وفسيفساء أرضية في مواضعها، وصهريج ماء ضخم مقنطر تحت المسرح كان يجمع مياه الأمطار للحيّ كلّه. هذا يجعل ديلوس أقرب إلى بومبي منها إلى معبد: مدينة كاملة لا مبنى واحد. لا يسكن الجزيرة أحد اليوم، والزيارة بقارب من ميكونوس فقط ووفق مواعيد ثابتة.
خزّان ماء ضخم تحت المسرح جمع مطر الحيّ كلّه.
أرضيات بيوت محفوظة حيث وُضعت لا في متحف.
ديلوس أقرب إلى بومبي: حيّ سكني كامل.
جزيرة ديلوس، جنوب غرب ميكونوس
لأن الأسطورة جعلتها مسقط رأس أبولو وأرتميس: طاردت هيرا أمّهما ليتو فلم تقبلها أرض، حتى قبلتها هذه الجزيرة العائمة فثُبّتت بأعمدة. صارت مركز عبادة أبولو ومقصد حجّ من كل بحر إيجه. بلغت القداسة أن الولادة والموت مُنعا على الجزيرة: كان المرضى والحوامل يُنقلون إلى جزيرة رينيا المجاورة. حتى القبور القديمة نُقلت منها في القرن الخامس قبل الميلاد.
القوارب تنطلق من ميناء ميكونوس القديم صباحًا وتعود بعد ثلاث إلى أربع ساعات — والوقت على الجزيرة محدّد لا يُمدّ، فمن يتأخّر عن قارب العودة يبيت وحده في موقع أثري مغلق. ثلاث ساعات كافية للمسرح والحيّ والمعابد والمتحف الصغير، لكن أخذ مرشد يستحق لأن الموقع بلا شروح كافية. اذهب في أول رحلة لتفادي حرّ الظهيرة.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.