منحوتة خشبية نحيلة صنعها في السابعة عشرة تقريباً مقابل السماح له بتشريح الجثث، ولا تشبه شيئاً مما عرفته عنه.
Lucarelli — CC BY-SA 3.0 · Francesco Bini — CC BY-SA 4.0 · Public domain · Vincenzo Follini — Public domain
على الأغلب لا. بيومين اجعل الأولوية لأوفيتزي وأكاديميا والدومو، فهذه هي التي تُحجز قبل أسابيع وتخسرها إن تأخرت. سانتو سبيريتو مكافأة للزيارة الثانية، أو خيار ممتاز إذا كنت نازلاً في أولترارنو أو خارجاً لتوّك من قصر بيتي وحدائق بوبولي وأمامك ساعة قبل العشاء.
ليس بالضرورة. المصلوب في السكرستية الثمانية الأضلاع التي صممها جوليانو دا سانغالو، وهي ضمن مسار منفصل مع الأديرة يُطلب عنه عادة نحو 2 يورو تدفعه عند بوابة دوّارة داخل الكنيسة. والأهم: لا تأتِ يوم الأربعاء ولا في الساعة الثانية بعد الظهر، فالمكان مغلق في الحالتين وستقف أمام باب موصد بعد أن قطعت النهر.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.
حوالي عام 1492 عقد فتى في السابعة عشرة تقريباً صفقة مع الرهبان الأوغسطينيين هنا: اسمحوا لي بتشريح الموتى في مستشفاكم، وأنحت لكم مصلوباً من الخشب. الفتى كان مايكل أنجلو، والمصلوب ما زال معلقاً في السكرستية إلى اليوم — جسد نحيل شاحب، عارٍ تماماً، بلا عضلات بطولية ولا فخامة رخامية. من يعرف مايكل أنجلو من تمثال داوود وحده سيقف أمامه مرتبكاً، وهذا بالضبط ما يجعله يستحق العناء. التمثال اختفى عن أعين الباحثين قروناً ولم يُعَد اكتشافه إلا عام 1962، ولم يعد إلى هذه الكنيسة نفسها إلا سنة 2000، ولا يزال بعض المؤرخين يتحفظون على النسبة، وإن رجّحتها فحوص أُجريت عام 2001. الكنيسة نفسها آخر ما صممه فيليبو برونليسكي، وقد بدأ البناء فعلياً في السنة التي مات فيها تقريباً واستمر عقوداً بعده. ما ستراه صحن هادئ بارد من أعمدة الحجر الرمادي المسمى بييترا سيرينا، متساوية المسافات إلى حدّ يكاد يكون حسابياً، ورواق معمّد يلتفّ من دون انقطاع حول الصحن والجناحين والمذبح، فتكاد تدور في الكنيسة كلها. وقد أراد برونليسكي للرواق أن يُكمل دورته عابراً جدار المدخل أيضاً، لكن ذلك لم يُنفَّذ قط، فبقي جدار الواجهة مسطحاً من الداخل. لا ذهب ولا زحام زخرفي؛ فقط إيقاع. يعدّها كثير من المعماريين أنقى ما وصلنا من عمارة النهضة، وواجهتها الخارجية لم تُكسَ يوماً — بقيت جصّاً عارياً منذ خمسة قرون، وهذا أول ما سيخذل الزائر الذي يبحث عن رخام مخطط. في الجناح الأيمن لوحة فيليبينو ليبي المعروفة بمذبح نيرلي، وهي وحدها تستحق الوقوف. ولنكن صريحين: إن كان أمامك يومان في فلورنسا فالأولوية لمعرض أوفيتزي وأكاديميا وقبة الدومو، وسانتو سبيريتو ليست منافساً لها ولا بديلاً عنها. قيمتها الحقيقية للزائر الذي جاء فلورنسا مرة ثانية، أو لمن سئم طوابير الحجز المسبق ويريد كنيسة عظيمة يدخلها متى شاء بلا تذكرة ولا موعد ولا حشد. الدخول إلى الكنيسة مجاني؛ أما السكرستية التي فيها المصلوب والأديرة الداخلية فمسار منفصل يُطلب عنه عادة رسم رمزي يقارب اليورَوين يُدفع عند بوابة دوّارة — وإن كانت إعلانات الكنيسة نفسها قد وصفت السكرستية أحياناً بالمجانية، فاحمل قطعاً معدنية قليلة وتوقّع الأمرين. انتبه لتفصيلتين تُفسدان الزيارة إن جهلتهما: مغلقة يوم الأربعاء، وتغلق أبوابها في استراحة الظهيرة بين الواحدة والثالثة؛ وفي أيام الأحد والأعياد الدينية يتأخر الفتح إلى الحادية عشرة والنصف. الميدان أمامها من أفضل ما في فلورنسا بعد الغروب: شجر، درجات حجرية، أهل حيّ حقيقيون أكثر من السياح، ونبرة عائلية هادئة في الساعات الأولى من المساء وإن تحوّل إلى ملتقى شبابي صاخب بعد منتصف الليل. الوصول سهل: عشر دقائق سيراً من بونتي فيكيو، وخمس إلى عشر من حدائق بوبولي وقصر بيتي، فيسهل جمعها في نصف يوم واحد داخل أولترارنو. المطاعم حول الميدان إيطالية تقليدية ولا يُعتمد عليها للحلال؛ الخيارات الأقرب مطاعم الشاورما والكباب على امتداد شارع سيرالي وحيّ سان فردياني. أما الصلاة فأقرب مصلى هو مصلى الجالية الإسلامية عبر النهر في حيّ سانتا كروتشي، في محيط بورغو أليغري وميدان الچومبي، على بعد نحو عشرين دقيقة سيراً — وقد ظلّت الجالية تنتقل بين مقارّ متجاورة في تلك الشوارع، فتحقّق من العنوان الحالي قبل أن تقصده.
منحوتة خشبية نحيلة صنعها في السابعة عشرة تقريباً مقابل السماح له بتشريح الجثث، ولا تشبه شيئاً مما عرفته عنه.
أعمدة رمادية متساوية المسافات ورواق يلتفّ بلا انقطاع حول الصحن والجناحين والمذبح — هندسة تُحسّ قبل أن تُشرَح.
من الأماكن العظيمة القليلة في فلورنسا التي تدخلها متى شئت بلا تذكرة ولا موعد محجوز مسبقاً.
ميدان سانتو سبيريتو 30، أولترارنو، فلورنسا 50125