نحو نصف كيلومتر من الحجر الأبيض الدافئ تحت قدميك بين أحواض ضحلة، تجربة لا تجد مثيلاً لها بهذا الحجم في تركيا.
Biologg — CC BY-SA 4.0 · Brocken Inaglory — CC BY-SA 3.0 · shankar s. from Dubai, united arab emirates — CC BY 2.0 · shankar s. from Dubai, united arab emirates — CC BY 2.0
على هذا الجبل الأبيض لا يُسمح لك بارتداء حذاء. تصعد حافي القدمين على حجر تركه الماء وهو يبرد: سبعة عشر ينبوعاً حارّاً تنبع من أعلى التل ويصل ماؤها إلى الشرفات بنحو 35 درجة، تفقد غازها في طريقها إلى الأسفل فيترسّب الكالسيوم طبقةً فوق طبقة منذ آلاف السنين. النتيجة منحدر من الشرفات البيضاء المتدرّجة بطول نحو 2.7 كيلومتر وارتفاع 160 متراً، رآه الأتراك قطناً فسمّوه «قلعة القطن»، وفوقه مباشرة تقوم مدينة هيرابوليس الرومانية بمسرحها ومقبرتها الشاسعة، والاثنان معاً على قائمة اليونسكو للتراث العالمي منذ 1988. الشيء الذي يجب أن تعرفه قبل الوصول: البطاقة البريدية ليست في كل مكان. إدارة الموقع تُغرق مجموعة من الأحواض بالتناوب وتترك غيرها يجفّ حفاظاً على الحجر، فستجد في اليوم نفسه شرفات بيضاء لامعة يجري فيها الماء الدافئ وأخرى رمادية جافة على بعد خطوات. المسار المسموح به شريط محدد تمشي فيه بين أحواض ضحلة؛ الماء فاتر لطيف في الصيف وبارد على القدمين في الشتاء، والأرض زلقة في مواضع. احمل كيساً للأحذية وأمسك بيد الصغار. عربات الأطفال لا تنفع على الشرفات نفسها لكنها تصلح على طرق هيرابوليس الممهّدة. تذكرة واحدة (30 يورو للزائر الأجنبي في 2026، تُدفع بالليرة نقداً أو ببطاقة، وترتفع إلى 35 يورو من أبريل 2027) تشمل الشرفات ومدينة هيرابوليس والمتحف الأثري، أما السباحة في «الحوض الأثري» المعروف بحوض كليوباترا، حيث تطفو فوق أعمدة رومانية غارقة، فبرسم منفصل. الموقع مفتوح يومياً من الثامنة صباحاً وله ثلاثة مداخل: بوابة القرية عند سفح الشرفات حيث تخلع حذاءك وتصعد، والبوابة الجنوبية قرب المتحف والحوض والمواقف، والبوابة الشمالية على طريق كاراهاييت عند المقبرة الرومانية. الأسهل لمن يأتي بالسيارة: الدخول من الجنوب، جولة في هيرابوليس، ثم النزول عبر الشرفات مع ضوء العصر. توقيت الزيارة يصنع الفرق كله. ظهيرة أغسطس فوق حجر أبيض يعكس الشمس بلا ظل واحد، مع حافلات الرحلات اليومية القادمة من أنطاليا وكوشاداسي، تجربة قاسية؛ أما الوصول عند الفتح أو بعد الرابعة عصراً فيعطيك الشرفات شبه خالية والغروب فوق الأحواض، وهو المشهد الذي جاء الجميع من أجله. الربيع والخريف أفضل الفصول، والشتاء هادئ وجميل لكن الماء بارد. للنظرة الأجمل من الأسفل، الحديقة الطبيعية عند قاعدة التل ببحيرتها وقوارب الدوّاسة تُظهر الجرف الأبيض كاملاً من دون الحاجة إلى تذكرة الموقع. دنيزلي على بعد 20 كيلومتراً بحافلات صغيرة كل ربع ساعة تقريباً، ورحلات المناطيد عند الفجر فوق الشرفات تُباع محلياً لمن يريد.
نحو نصف كيلومتر من الحجر الأبيض الدافئ تحت قدميك بين أحواض ضحلة، تجربة لا تجد مثيلاً لها بهذا الحجم في تركيا.
سباحة في ماء حراري بنحو 36 درجة فوق أعمدة رومانية سقطت في زلزال قديم، برسم منفصل ويستحقه إن كان معك وقت.
آخر ساعة من النهار تلوّن الشرفات وردياً، والمشهد الكامل للجرف يُرى من بحيرة الحديقة عند القاعدة.
حي باموكالي، دنيزلي
نعم، مع ضبط التوقعات. الأحواض تُغرق بالتناوب، فبعض الشرفات جافة ورمادية دائماً، لكن الشريط المفتوح للمشي فيه ماء يجري، وحجم الجرف الأبيض نفسه لا تنقله الصور. من يزور في ظهيرة أغسطس ويكتفي بالشرفات يخرج محبطاً غالباً؛ من يأتي بعد العصر ويضيف هيرابوليس والحوض الأثري يجد يوماً كاملاً يستحق الرحلة.
الأطفال يعشقون الأحواض الضحلة، لكن الصعود من بوابة القرية حافياً على حجر زلق يستغرق نحو نصف ساعة ولا يناسب العربات ولا من يصعب عليه المشي. الحل: ادخل من البوابة الجنوبية بالسيارة أو التاكسي، فتصل إلى أعلى الشرفات وهيرابوليس على أرض مستوية، وانزل إلى الأحواض العليا فقط بقدر ما يحتمل الجميع.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.