كيلومتر وثلاثمئة متر من الطريق المعبّد المستوي بلا سيارات، ينعكس فيه جدار الغابة على الماء ويناسب عربات الأطفال والدراجات.
Thecatcherintherye — CC BY-SA 4.0 · Justinianus — CC BY 4.0 · Justinianus — CC BY 4.0 · Hakkimage — CC BY-SA 4.0
بحيرة غولجوك ليست بحيرة على الإطلاق بالمعنى الجغرافي: هي بركة غابية صنعتها يد الإنسان خلف سدّ صغير، لا تتجاوز مساحتها أربعة هكتارات ونصفاً، ويمكنك أن تطوف حولها كلها مشياً في عشرين دقيقة. ومع ذلك يقصدها نحو نصف مليون زائر في السنة، لأن ما يبحثون عنه ليس الماء بل ما يحيط به: غابة كثيفة من الصنوبر والزان والتنّوب والمُرّان على ارتفاع نحو 1,200 متر، يظهر انعكاسها على صفحة الماء الساكن بلا موجة واحدة. في الخريف تتحوّل الأشجار المتساقطة إلى نار برتقالية بين خضرة الصنوبر، وفي الشتاء يغطّي الثلج المشهد كله فيبدو مثل بطاقة بريدية، وهذان هما الموسمان اللذان يستحقان الرحلة فعلاً. المكان مكان نزهات منذ عام 1958 ولم يصبح «متنزهاً طبيعياً» إلا في 2011، ثم أُجّر لبلدية بولو، والبلدية بنت على ضفافه أكثر مما تُظهره الصور: مطعم ومقصف وأكواخ خشبية للمبيت وأكشاك ومصلّى صغير، وطريق معبّد يحيط بالبحيرة مغلق أمام السيارات ومخصّص للمشي والدراجات. البيت الخشبي القديم الأنيق عند حافة الماء هو دار ضيافة رسمية تابعة لوزارة الزراعة والغابات، فلا تتوقع دخوله؛ اكتفِ بتصويره من الجهة المقابلة حيث ينعكس في الماء. هذا كله يجعل غولجوك مريحاً جداً للعائلات: الطريق الدائري مستوٍ تماماً وتمشي عليه عربة الأطفال بلا عناء، ولا سلالم ولا مسافات طويلة، والأطفال يطعمون البط ويراقبون الصيادين بالصنّارة. الوصول سهل: من وسط بولو ستقود نحو 13 كيلومتراً جنوباً على طريق سبن، أي ربع ساعة إلى عشرين دقيقة بالسيارة على طريق معبّد وجيد. بلا سيارة، تخرج حافلات بلدية بولو العامة من وسط المدينة إلى البحيرة (الرحلات قليلة في أيام الأسبوع وأكثر في عطلة نهاية الأسبوع، فتحقّق من الجدول الحالي)، كما تمرّ الحافلات الصغيرة المتجهة إلى سبن وقبريسجك من عند مدخل المتنزه. الرسم يُدفع عند البوابة على تعرفة الدولة للمناطق المحمية لعام 2026 (75 ليرة للشخص أو 225 ليرة للسيارة)، ولا حاجة لأي حجز مسبق. أما متى تذهب فهنا الحكم الصريح: عطلات نهاية الأسبوع في يوليو وأغسطس تضيق البحيرة الصغيرة بزوار إسطنبول وأنقرة، وينتشر دخان الشواء والسيارات المصطفّة على جانبي الطريق، وأنت في هذه الحال أمام حديقة نزهات مزدحمة لا أمام مشهد طبيعي. اذهب في يوم عمل، أو في أكتوبر حين تشتعل الألوان، أو بعد ثلجة شتوية مع سلاسل على الإطارات، وستفهم لماذا يتكبّد الناس رحلة الساعات الثلاث من إسطنبول لأجل بركة لا يزيد محيطها على كيلومتر وثلاثمئة متر. وإن كنت مضطراً للاختيار بين غولجوك وبحيرة أبانت، فأبانت أكبر وأجمل، وغولجوك أقرب وأخفّ.
كيلومتر وثلاثمئة متر من الطريق المعبّد المستوي بلا سيارات، ينعكس فيه جدار الغابة على الماء ويناسب عربات الأطفال والدراجات.
في أكتوبر يشتعل الزان بالبرتقالي بين خضرة الصنوبر، وفي الشتاء يُغطّي الثلج المشهد كله ويصبح المكان أهدأ وأجمل.
دار الضيافة الرسمية القديمة عند حافة الماء لا تُزار من الداخل، لكنها أجمل صورة في المتنزه من الضفة المقابلة.
طريق بولو–سبن، 13 كم جنوب مدينة بولو
أبانت. فهي أكبر بكثير وأجمل وتحيط بها هضاب مفتوحة، وتستحق نصف يوم كامل. غولجوك أقرب إلى المدينة وأصغر وأسرع، وتصلح كمحطة لساعتين في طريقك إلى سبن أو كتمهيد قبل الوصول إلى أبانت، لكنها ليست بديلاً عنها.
نعم بشرط الذهاب في يوم عمل وفي الصباح. الطقس على هذا الارتفاع ألطف من إسطنبول بدرجات، والطريق الدائري مستوٍ وآمن للعربات وللأطفال، لكن عطلة نهاية الأسبوع في الصيف تعني زحاماً وشواءً وسيارات على جانبي الطريق، وعندها يفقد المكان معظم سحره.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.