لم يكن أحد يتوقّع بقاء شيء من القرن الحادي عشر في هامبورغ.
Dirtsc — CC BY-SA 3.0 · Uwe Rohwedder — CC BY-SA 4.0 · Uwe Rohwedder — CC BY-SA 4.0 · Uwe Rohwedder — CC BY-SA 4.0
أساسات برج من القرن الحادي عشر معروضة تحت مبنى مكاتب حديث في وسط هامبورغ، وهي أقدم بناء حجري معروف في المدينة. اكتُشفت الأساسات عام 1962 أثناء حفر لموقف سيارات. كانت مفاجأة: هامبورغ فقدت معظم بنائها القديم في حريق 1842 ثم في قصف 1943، وكان يُظنّ أنه لم يبق شيء من القرون الأولى. قطر البرج الأصلي نحو تسعة عشر مترًا وسمك جداره نحو ثلاثة أمتار ونصف — أي أنه كان تحصينًا جدّيًا لا برج مراقبة. يُرجّح أنه بُني حين كان الأسقف والمدينة في نزاع على السلطة. ما تراه اليوم حلقة من الحجر المكشوف داخل قبو زجاجي تحت المبنى الحديث، مضاءة ومعروضة كما وُجدت. الوقفة دقائق. لكنها تفيد في هامبورغ تحديدًا: مدينة يبدو كل شيء فيها من القرن التاسع عشر أو أحدث، وهذا هو الشيء الوحيد تقريبًا الذي يعيدك إلى ما قبل ذلك بكثير. يُشاهد مجانًا من الشارع عبر الزجاج.
لم يكن أحد يتوقّع بقاء شيء من القرن الحادي عشر في هامبورغ.
سماكة الجدار توحي ببرج بُني في نزاع على السلطة لا لمراقبة.
هامبورغ فقدت بناءها القديم في حريق 1842 وقصف 1943 — هذا ما بقي.
شارع شبايرسورت، وسط هامبورغ القديم
حريق اندلع في مايو 1842 واستمرّ ثلاثة أيام، ودمّر نحو ثلث المدينة القديمة بما فيها الكنائس والبلدية وآلاف البيوت، وشرّد نحو عشرين ألف شخص. أُعيد بناء المدينة بعده على تخطيط أوسع بشوارع أعرض وأنظمة بناء صارمة — ولهذا تبدو هامبورغ اليوم مدينة القرن التاسع عشر لا مدينة قروسطية رغم أن تاريخها أقدم بكثير.
لا. هو وقفة دقائق على المشي في المدينة القديمة قرب كنيسة القديس بطرس. لكنه يستحق الوقوف لأنه يجيب على سؤال يخطر لكل زائر منتبه في هامبورغ: أين المدينة القديمة؟ الجواب أنها احترقت مرتين، وهذا ما بقي.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.