بيت محصّن مرمم فيه متحف للأسلحة.
Lionel Duchoiselle (https://www.geodiversite.net/auteur386) — CC BY-SA 3.0 · John Crane from Prague, Czech Republic — CC BY 2.0 · Andries Oudshoorn — CC BY-SA 2.0 · John Crane from Prague, Czech Republic — CC BY 2.0 · Richard Mortel — CC BY 2.0
بلدة وواحة في ولاية نزوى، تقع عند مدخل وادي المعيدن، حيث يبدأ الطريق الصاعد إلى الجبل الأخضر، ويرتبط اسمها بأشجار الموز التي تنمو في بساتينها بين النخيل. وتشتهر بحصن بيت الرديدة، وهو بيت محصّن من القرن السابع عشر أعيد ترميمه، وبفلج الخطمين، أحد خمسة أفلاج عُمانية أدرجتها اليونسكو في قائمة التراث العالمي عام 2006. يُنسب الحصن إلى الإمام سلطان بن سيف اليعربي، ثم جُدّد ووُسّع في عهد السيد محمد بن الإمام أحمد بن سعيد، ورُمّم ترميماً شاملاً عام 1990. ويشبه تخطيطه تخطيط حصن جبرين الذي بناه بلعرب بن الإمام سلطان، بمدخله الصغير وبهو الاستقبال المفضي إلى فناء مكشوف تطل عليه الشرفات. أما الفلج فتغذيه مياه وادي المعيدن، والأرجح أنه شُقّ في القرن السابع عشر، ويمتد 2.4 كيلومتر من أم الفلج، وتجري ساقيته في معظمها تحت الأرض. وتمرّ ساقية الفلج المكشوفة تحت الحصن، الذي صار اليوم متحفاً للأسلحة التاريخية، وتجري كذلك بمحاذاة مسجد اليعاربة. ويعود المسجد بحسب الروايات المحلية إلى عام 1649، وما زالت الصلاة تقام فيه، وهو بناء بسيط من الحجر والصاروج بلا قبة ولا مئذنة عالية. وعلى السفح شمال البلدة تتدرج حارة السيباني القديمة، ببيوت من الطين والحجر يعلو بعضها بعضاً، ولبعضها مدخل من الطابق العلوي، ويتوّجها برج مراقبة متهدّم. تقع البلدة على بعد نحو 14 كيلومتراً شرق قلعة نزوى، ونحو 16 كيلومتراً جنوب هضبة سيق في خط مستقيم. ويمكن الوصول إليها بأي سيارة، أما الطريق الشديد الانحدار الصاعد منها إلى الهضبة فلا يُسمح بسلوكه إلا لسيارات الدفع الرباعي. وما زالت حارة السيباني تنتظر الترميم، وقد تهدّم كثير من بيوتها، فالزم أزقتها.
بيت محصّن مرمم فيه متحف للأسلحة.
ساقية من التراث العالمي تتفرع إلى ثلاثة مجارٍ.
بيوت قديمة متدرجة على سفح الجبل.
بركة الموز، ولاية نزوى، عند بداية طريق الجبل الأخضر
عند دخول الساقية البلدة تتفرع إلى ثلاثة مجارٍ متساوية، يروي أحدها مزارع الأهالي، ويروي الآخران أراضي بيت المال. ويذكر التقييم الذي أُعدّ لليونسكو أن ثلاث كرات متساوية حجماً ووزناً، إذا أُلقيت في الساقية قبل تفرعها، جرت كل واحدة منها في مجرى مختلف.
بنادق ومسدسات من قرون مختلفة تملأ طابقي الحصن، منها بنادق الفتيل المعروفة في عُمان باسم «أبو فتيلة»، وبنادق مارتيني هنري التي تُسمّى محلياً «الصمعة»، ومسدس يعمل بزناد الصوّان من القرن السابع عشر، ومسدسات من القرن العشرين.