سبعة أبراج خرسانية بوزن تسعين طنًا للواحد وارتفاع يصل إلى تسعة عشر مترًا، دائمة في مكانها منذ 2004، وبينها كتب رصاصية تنضغط تحت الثقل.
The42grabber — CC BY-SA 4.0 · Silvana Gallio — CC BY-SA 4.0 · Silvana Gallio — CC BY-SA 4.0 · Silvana Gallio — CC BY-SA 4.0
بصراحة لا. في برنامج من يومين ستقضي نحو ساعة في التنقل ذهابًا وإيابًا، وهذا وقت أفضل إنفاقه في الوسط أو في متحف بريرا. لكن إن كان لديك يوم ثالث، أو إن كان الفن المعاصر يعنيك فعلًا، فهو من أقوى ما في ميلانو ولا يكلّف شيئًا. ميزته الحقيقية أنه مفتوح حتى الثامنة والنصف مساءً، فيمكن جعله برنامج آخر النهار بعد يوم كامل في الوسط، على أن تصل قبل السابعة والنصف لأنها ساعة آخر دخول.
مناسب من ناحية الحركة: المساحات شاسعة ومستوية على طابق أرضي واحد بلا درج ولا حواجز معمارية، وعربات الأطفال تمرّ بسهولة ولها أولوية في الدخول، وتتوفر دورات مياه مهيّأة، والأبراج الضخمة تثير إعجاب الصغار فعلًا. لكن لا شيء هنا تفاعلي أو مصمّم للعب، وبعض المعارض المؤقتة معتمة أو صاخبة أو مقلقة بصريًا. مناسب لساعة مع أطفال فوق السادسة، وليس وجهة تُملأ بها فترة بعد الظهر مع أطفال أصغر.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.
سبعة أبراج من الخرسانة المسلّحة، يزن الواحد منها تسعين طنًا ويرتفع ما بين ثلاثة عشر وتسعة عشر مترًا، تقف مائلة قليلًا كأن أحدهم نسي أن يعدّلها، تحت سقف يعلو ثلاثين مترًا. هذا عمل أنسلم كيفر «القصور السماوية السبعة»، قائم في مكانه منذ افتتاح المبنى عام 2004، والدخول إليه مجاني تمامًا بلا تذكرة ولا رسوم. الأبراج مصبوبة على وحدات زاوية مأخوذة من حاويات الشحن، وبين طبقاتها كتب من الرصاص تنضغط تحت الثقل. الاسم مستعار من «سفر هيخالوت»، رسالة عبرية قديمة تصف رحلة صعود روحي عبر سبعة قصور، وهو تفصيل يغيّر الطريقة التي تقف بها تحتها. المبنى نفسه ليس مصنعًا لبيريللي كما يتكرّر في الأدلة السياحية، بل ورش بنتها شركة بريدا على مراحل بين عشرينيات القرن الماضي ومنتصف الستينيات لتجميع القاطرات والمحوّلات والآلات الكهربائية الثقيلة واختبارها، وبريدا تصنع في حي بيكوكا منذ عام 1903. القاعة الكبرى المسمّاة «نافاتي»، وقد شُيّدت بين 1963 و1965 لقسم المحوّلات، احتفظت بأبعادها الأصلية: نحو تسعة آلاف وخمسمئة متر مربع تحت ذلك السقف العالي. تحوّل المجمّع عام 2004 إلى فضاء للفن المعاصر بدعم من بيريللي، وصار من أكبر فضاءات العرض في أوروبا على مستوى أرضي واحد، لكنه لم يفقد خشونته: الأرضيات إسمنتية، والإضاءة شحيحة ومقصودة، والصدى يملأ المكان. هذه الخشونة نصف المتعة، والنصف الآخر أن الأعمال المعروضة هنا ضخمة بحجم لا تحتمله المتاحف العادية. وعلى الجدار الخارجي لمبنى «الكوبو» عمل يخصّ الزائر العربي تحديدًا: جدارية بمساحة ألف متر مربع للفنان التونسي الفرنسي إل سيد (eL Seed) بعنوان «الأمواج لا توجد إلا لأن الريح تهبّ»، أنجزها عام 2024 بخطّه العربي المنساب، وتنقل بتصرّف عبارة من رواية «القمر والنيران» للكاتب الإيطالي تشيزاري بافيزي مفادها أن كل إنسان يحتاج مكانًا ينتمي إليه، ولو لمجرّد أن يغادره. الجدارية دائمة، وتُرى من الشارع ومن سكة الحديد المجاورة، ولا تحتاج إلى دخول المعارض أو حجز لمشاهدتها. أن تجد الحرف العربي بهذا الحجم على جدار مصنع في شمال ميلانو مفاجأة تستحق الوقوف عندها. ما ينبغي معرفته قبل الذهاب: المكان يفتح من الخميس إلى الأحد فقط ويغلق ثلاثة أيام كاملة في الأسبوع، وهذا أكثر ما يوقع الزوار في الخطأ. وهو يقع في الشمال خارج دائرة المعالم المعتادة، والوصول إليه يستغرق نحو خمس وعشرين دقيقة من الوسط بالمترو مع حافلة قصيرة (خط 51 من محطتي سيستو ماريلي أو بونالي، أو خط 87 من المحطة المركزية) أو مشي عشر دقائق. المعارض المؤقتة تتبدّل ويتفاوت مستواها كثيرًا، لكن كيفر وحده يبرّر الرحلة. المساحات شاسعة ومستوية على طابق أرضي واحد بلا درج ولا حواجز، مريحة لعربات الأطفال ولكبار السن، وفي الموقع بيسترو بجلسة خارجية ومكتبة فنية. وإن كان برنامجك في ميلانو يومين فقط، فضعه بعد الدومو والعشاء الأخير لا قبلهما.
سبعة أبراج خرسانية بوزن تسعين طنًا للواحد وارتفاع يصل إلى تسعة عشر مترًا، دائمة في مكانها منذ 2004، وبينها كتب رصاصية تنضغط تحت الثقل.
ألف متر مربع من الحرف العربي المنساب على الجدار الخارجي لمبنى الكوبو منذ 2024، تُرى مجانًا من الشارع دون دخول أو حجز.
قاعة «نافاتي» التي بناها بريدا بين 1963 و1965 لقسم المحوّلات: تسعة آلاف وخمسمئة متر مربع تحت سقف بارتفاع ثلاثين مترًا، بقيت على خشونتها الصناعية.
شارع كييزه 2، حي بيكوكا، ميلانو 20126