رسم رفائيل التحضيري بالحجم الكامل، نحو ثمانية أمتار في قاعة خاصة به: الجدارية في روما، أما الرسم الذي وُلدت منه فهنا.
Ludvig14 — CC BY-SA 4.0 · Paolobon140 — CC BY-SA 4.0 · Pietroarco — CC BY-SA 4.0 · Christelle Molinié — CC BY-SA 4.0
نعم، لكن لا تعاملهما كخيارين متكافئين. بريرا أوسع وأشمل وتقدّم عرضًا كاملًا للرسم الإيطالي، وإن كان أمامك متحف واحد فقط في ميلانو فهي الخيار الأصح. الأمبروزيانا أصغر وأهدأ وأشدّ تركيزًا: تدخلها من أجل كرتون رفائيل وسلة كارافاجيو وأوراق ليوناردو، وتخرج منها بعد تسعين دقيقة. المتحفان لا يكرّران بعضهما، والجمع بينهما في يومين مريح تمامًا. وانتبه إلى أيام الإغلاق المختلفة: الأمبروزيانا تغلق الأربعاء وبريرا تغلق الاثنين.
بصراحة، ليست كذلك للصغار. القاعات ضيقة والمعروضات رسوم دقيقة خلف زجاج ولا يوجد أي عنصر تفاعلي، والطفل دون العاشرة سيملّ خلال عشرين دقيقة. أما المراهق الذي يحب الرسم أو يعرف شيئًا عن ليوناردو فقد يجدها من أجمل ما يراه في ميلانو. مع أطفال صغار، سطح الدومو القريب أو متحف العلوم والتقنية خيار أفضل بكثير.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.
في قاعة واحدة داخل قصر قديم في قلب ميلانو، يمتد على الجدار رسم بالفحم يبلغ طوله نحو ثمانية أمتار: إنه الكرتون التحضيري الذي أعدّه رفائيل بالحجم الطبيعي للوحة «مدرسة أثينا». الجدارية نفسها في الفاتيكان، يراها الزائر من بعيد وفوق رؤوس المئات، أما هنا فتقف على بُعد خطوة واحدة من الخطوط الأولى ومن الثقوب الدقيقة التي نُقل عبرها التصميم إلى الجدار. قليلة هي الأماكن التي ترى فيها فكرة عمل شهير قبل أن تصير عملًا شهيرًا. الأمبروزيانا ليست متحفًا حديث النشأة. أسّسها الكاردينال فيديريكو بورّوميو الذي افتتح المكتبة الأمبروزيانية عام 1609 وأتاحها لكل من يقرأ، ثم أهدى مجموعته الفنية عام 1618 لتصبح من أوائل صالات العرض العامة في أوروبا. وكانت غايته عملية لا استعراضية: أن يجد الرسامون الشباب نماذج أمامهم يدرسونها. من تلك المجموعة الأولى «سلة الفاكهة» لكارافاجيو، لوحة صغيرة لسلة موضوعة على حافة عارية وأوراقها بدأت تذبل، لا شيء فيها يوحي بالفخامة، ومع ذلك فهي اللحظة التي صارت فيها الطبيعة الصامتة موضوعًا قائمًا بذاته في الرسم الإيطالي. وإلى جوارها «صورة موسيقي» المنسوبة إلى ليوناردو دا فينشي، وهي عمله الوحيد المرسوم على لوح خشبي الباقي في ميلانو، إذ إنّ «العشاء الأخير» جدارية على حائط دير لا لوحة منقولة. أما الاسم الذي يجذب أكثر الزوار فهو الكودكس أتلانتيكوس: أضخم تجميع لأوراق ليوناردو ورسومه وملاحظاته في العالم، أكثر من ألف ورقة فيها الآلات والدوّامات المائية والخواطر المكتوبة بخطه المعكوس. لكن كن على بيّنة: لا تُعرض المجموعة كاملة أبدًا، بل تُنتقى منها أوراق تتبدّل موسمًا بعد موسم. فإن كنت قادمًا من أجل ليوناردو تحديدًا، فاطّلع قبل الحجز على المختارات المعروضة حاليًا حتى لا تصل فتجد ورقتين خلف زجاج. المتحف صغير بالمقياس الأوروبي، أربع وعشرون قاعة تُقطع في ساعة ونصف على مهل، وهذا نصف فضله: الهدوء هنا حقيقي، بينما الدومو على بعد خمس دقائق سيرًا يغرق في الزحام. الدخول 17 يورو، ويوم الإغلاق هو الأربعاء لا الاثنين، وهي تفصيلة تُربك كثيرين ممن يرتّبون أيامهم على عادة المتاحف الإيطالية. المكان مناسب للكبار وللمراهقين المهتمين بالرسم أكثر منه للأطفال الصغار، والمقاهي ومطاعم شارع تورينو قريبة لمن أراد استراحة بعدها. وإن لم يكن أمامك سوى متحف واحد في ميلانو وأردت العرض الأوسع للرسم الإيطالي فبريرا خيار أشمل، أما الأمبروزيانا فهي الأهدأ والأكثر مفاجأة.
رسم رفائيل التحضيري بالحجم الكامل، نحو ثمانية أمتار في قاعة خاصة به: الجدارية في روما، أما الرسم الذي وُلدت منه فهنا.
لوحة صغيرة معلّقة بلا ضجيج، ومع ذلك هي التي حرّرت الطبيعة الصامتة من كونها زينة على هامش الرسم.
أكبر مجموعة من أوراق ليوناردو ورسومه في العالم، تُعرض منها مختارات متبدّلة لا المجموعة كاملة.
ساحة بيو الحادي عشر 2، 20123 ميلانو، إيطاليا