نحو أربعين عموداً رومانياً وبيزنطياً داخل الجامع، جُمعت من أطلال المدينة القديمة ولا يتطابق تاجان منها.
Murat Feyzifar — CC BY 3.0 · Satirdan kahraman — CC BY-SA 4.0 · Satirdan kahraman — CC BY-SA 4.0 · Carl Campbell from Querétaro, Mexico — CC BY-SA 2.0
الترام في قونية يدور حول تلة، والتلة ليست تلةً حقيقية: هي كومة من خمسة آلاف عام من السكن المتراكم، طبقةً فوق طبقة، منذ العصر البرونزي المبكر حتى اليوم. عشرون متراً من الارتفاع، وبيضاوية تقارب 450 متراً في 350، وفوقها اليوم حديقة مظللة بالأشجار يجلس فيها أهل المدينة على المقاعد ويشربون الشاي. من يمر بها في الترام يحسبها منتزهاً عادياً، ومن يصعدها يقف على ما كان يوماً قلعة إيقونيوم الرومانية ثم عاصمة السلاجقة. السبب الحقيقي للصعود هو جامع علاء الدين على القمة، أكبر جوامع السلاجقة الباقية في قونية وأقدمها. بدأ بناؤه في منتصف القرن الثاني عشر واكتمل عام 1220 في عهد السلطان علاء الدين كيقباد الأول الذي يحمل الجامع اسمه. من الخارج يبدو بناءً حجرياً صارماً بلا زخرفة تُذكر، لكن الداخل مفاجأة: غابة من نحو أربعين عموداً رومانياً وبيزنطياً جُمعت من أطلال المدينة القديمة، لا يتشابه تاجان منها. المنبر الخشبي المنقوش يعود إلى عام 1155 ويُعدّ أقدم أثر سلجوقي مؤرَّخ في الأناضول، والمحراب مكسو ببلاط فيروزي وبنفسجي داكن بألوان السلاجقة المعروفة. خضع الجامع لترميم طويل بدأ عام 2014 وامتد سنوات حتى مطلع العشرينيات من هذا القرن، وهو اليوم جامع عامل: الدخول مجاني خارج أوقات الصلاة، والحجاب والملابس المحتشمة أمر مفروغ منه. في صحن الجامع ضريح مُعشَّر الأضلاع يضم ثمانية من سلاطين السلاجقة، بينهم علاء الدين كيقباد نفسه وقلج أرسلان الثاني الذي بناه، وإلى جانبه ضريح ثانٍ لم يكتمل بناؤه قط، وهذه من التفاصيل التي تجعل المكان أكثر إنسانية من كتب التاريخ. على المنحدر الشمالي بقايا أساسات القصر السلجوقي (كوشك علاء الدين) الذي هدمته الولاية بين 1905 و1908، وما تبقى منه كتلة من اللبن تحت مظلة خرسانية أقيمت عام 1961 لحمايتها، تُرى من الممر بلا تذكرة. لا تتوقع الكثير منها؛ الجامع هو الجوهر. الزيارة تستغرق نحو ساعة، وهي مريحة للعائلات: الممرات معبّدة، والصعود بعربة الأطفال ممكن من أكثر من جهة، والمقاهي البلدية عند السفح رخيصة. في أغسطس تبقى التلة مقبولة بفضل الظل، والصباح الباكر أفضل من الظهيرة. المدرستان الشهيرتان، مدرسة قراطاي ومدرسة المئذنة الرفيعة، تقعان عند أقدام التلة مباشرة، ومتحف مولانا على بُعد نحو عشرين دقيقة مشياً في شارع مستقيم، فاجعل التلة محطتك الأولى أو الأخيرة في جولة مشي واحدة.
نحو أربعين عموداً رومانياً وبيزنطياً داخل الجامع، جُمعت من أطلال المدينة القديمة ولا يتطابق تاجان منها.
منبر خشبي منقوش هو أقدم أثر سلجوقي مؤرَّخ في الأناضول، ومحراب ببلاط فيروزي وبنفسجي.
ضريح مُعشَّر الأضلاع في الصحن يضم ثمانية سلاطين سلاجقة، وبجانبه ضريح ثانٍ لم يكتمل قط.
تلة علاء الدين، شارع علاء الدين، وسط قونية
مدرسة قره طايارفع رأسك فور دخولك القاعة الرئيسية؛ فالقبة هنا هي الأثر كله. سماء من الفسيفساء 4 د مشيًا4.5
متحف قونية للآثارفي صيف عام 1958 كان فلاح يحرث أرضه في قرية يونوسلار على طريق بيشهير حين اصطدم مح7 د مشيًا4.4
جامع العزيزيةمئذنتان تنتهيان بشرفتين مفتوحتين محمولتين على أعمدة رشيقة، كأنهما شرفتا قصر لا ش10 د مشيًا4.8
متحف مولانا جلال الدين الروميأكثر متاحف تركيا زيارةً في عام 2019 لم يكن في إسطنبول، بل هنا في قونية: 3.4 مليو14 د مشيًا4.8نعم، لكن بشرط دخول الجامع؛ الحديقة وحدها منتزه عادي وبقايا القصر لا تساوي الجهد. رتّب الزيارة خارج أوقات الصلاة، امنحها 45 دقيقة، ثم امشِ إلى متحف مولانا في نحو عشرين دقيقة، فالاثنان معاً يملآن نصف يوم بلا حاجة إلى سيارة.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.