قوس روماني عند مدخل البلدة.
Carole Raddato — CC BY-SA 2.0 · Carole Raddato — CC BY-SA 2.0 · Carole Raddato — CC BY-SA 2.0 · Carole Raddato — CC BY-SA 2.0 · Carole Raddato — CC BY-SA 2.0
تيديس أطلال بلدة نوميدية ثم رومانية فوق نتوء صخري يشرف على خانق وادي الرمال في منطقة الخنق، ضمن بلدية بني حميدان. سمّاها الرومان كاستيلوم تيديتانوروم، وكانت تابعة لسيرتا، أي قسنطينة القديمة. وتصعد شوارعها وبيوتها في مصاطب متدرجة على السفح الشرقي من نحو 455 متراً إلى 575 متراً، وسط حجارة يغلب عليها الاحمرار. وقد أُدرجت عام 2007 في قائمة الجرد العام للممتلكات الثقافية العقارية في الجزائر. تشهد قبور نوميدية دائرية تُعرف بالبازينا قرب المدخل على أن المكان كان مأهولاً قبل الرومان، وقد أرّخ الكربون المشع إناءً عُثر عليه في أكبرها بنحو عام 250 قبل الميلاد. وكان راعي البلدة كوينتوس لوليوس أوربيكوس عضواً في مجلس الشيوخ ارتقى حتى صار حاكماً لبريطانيا الرومانية. وكان لتيديس أسقف في عام 484، ثم سمّاها الأهالي لاحقاً قسنطينة العتيقة. ونقّب فيها الأثري الفرنسي أندريه برتييه منذ عام 1941 نحو ثلاثة عقود، وما زال جزء كبير من الهضبة لم يُكشف بعد. من البوابة الشمالية، وهي قوس روماني، يصعد الشارع الرئيسي المرصوف متعرجاً، مارّاً بكنيسة وبكهف منحوت في الصخر رأى فيه برتييه معبداً للإله ميثرا، وهو رأي يناقشه الباحثون اليوم. وفي الأعلى ساحة الفوروم الصغيرة، ودرج من 38 درجة، وبيوت نُحت بعضها في الصخر، وأفران الفخّارين. ولأن البلدة بلا ينابيع، اعتمد أهلها على مياه الأمطار، فكانت ثلاثة صهاريج متصلة قرب القمة تتسع لنحو 350 متراً مكعباً. تقع تيديس على بعد نحو 15 كيلومتراً شمال غرب وسط قسنطينة في خط مستقيم، وعلى بعد 25 إلى 30 كيلومتراً بالطريق، والأنسب الوصول إليها بسيارة أجرة أو مع سائق مستأجر. خصص للزيارة من ساعة ونصف إلى ثلاث ساعات على ممرات شديدة الانحدار وغير مستوية، وأفضل أوقاتها الربيع والخريف. وعلى بعد بضعة كيلومترات شمالاً يقوم الضريح الدائري الذي شيّده لوليوس أوربيكوس لأسرته، ويكمل جسر سيدي مسيد في قسنطينة بقية اليوم.
قوس روماني عند مدخل البلدة.
ثلاثة أحواض متصلة لجمع المطر.
نصب أسري دائري شمال الموقع.
منطقة الخنق، بلدية بني حميدان، شمال غرب قسنطينة
عضو في مجلس الشيوخ الروماني كرّمته البلدة راعياً لها، ونقش فيها يسرد مسيرته. حكم بريطانيا الرومانية في عهد الإمبراطور أنطونيوس بيوس، وبدأ بناء الجدار الأنطوني في أسكتلندا، ثم صار حاكماً لمدينة روما، أما مولده في تيديس فمحل خلاف بين الباحثين.
يحفظ متحف سيرتا في قسنطينة كثيراً منها، ومنها شواهد نذرية للإله ساتورن نُقش على كثير منها رمز السلّم، والفخار الأحمر الرفيع الذي صنعته البلدة في أواخر العهد الروماني.