مدرّج هلنستي لأربعة إلى خمسة آلاف متفرج بُني بحيث ينفتح خلف خشبته الوادي والجبال، وهو من أجمل مناظر المسارح الأثرية في تركيا.
Ingo Mehling — CC BY-SA 3.0 · Martin Cígler — CC BY-SA 3.0 · Vecelik — CC BY-SA 4.0 · Zythème — CC BY-SA 3.0
وقف الإسكندر المقدوني تحت هذا الجبل سنة 333 قبل الميلاد، نظر إلى الأسوار المعلّقة على ارتفاع ألف متر، ثم استدار ومضى. تيرمسوس هي المدينة التي حاصرها ولم يأخذها، وما زالت حتى اليوم تحتفظ بالمزاج نفسه: لا يصل إليها إلا من صعد على قدميه. هي مدينة بيسيدية بناها شعب جبلي عنيد، وبقيت مأهولة حتى القرون الميلادية الأولى قبل أن يهجرها أهلها على الأرجح بعد زلزال قطع قنوات مائها. والأهم أنها لم تُنقَّب قط ولم تُرمَّم، فما تراه هو ما تركه الزمن حرفياً، وسط غابة صنوبر تتسلق الحجارة. المسرح هو ذروة الزيارة، ويستحق كل نفس تفقده في الطريق إليه. مدرّج هلنستي يتسع لأربعة إلى خمسة آلاف متفرج، بُني على حافة الجبل بحيث تنفتح خلف خشبته هوّة عميقة ثم سلسلة الجبال حتى البحر في الأيام الصافية. حوله تتناثر بقايا الأغورا والصهاريج الضخمة وأعمدة الجمنازيوم، وأعلى منه تمتد مقبرة صخرية تغطي سفحاً كاملاً بتوابيت حجرية قلبتها الزلازل وفتحها لصوص القبور قبل قرون، بينها قبر يُنسب إلى ألكيتاس، قائد من رجال الإسكندر لجأ إلى المدينة ومات فيها. الوصول من أنطاليا بالسيارة أو التاكسي في نحو 45 دقيقة: بوابة المنتزه على طريق كوركوتلي عند الكيلومتر 23 تقريباً من المدينة، ثم طريق جبلي ضيق بطول 9 كيلومترات تقريباً حتى الموقف. حافلة كوركوتلي من محطة أنطاليا تنزلك عند البوابة وتتركك أمام تلك الكيلومترات الصاعدة بلا وسيلة مضمونة لقطعها، فالسيارة الخاصة أو الجولة المنظمة أسلم. الرسم للزائر الأجنبي يُدفع عند البوابة، نحو 475 ليرة تركية للشخص بحسب تعرفة المنتزهات الوطنية لعام 2026، ولا رسم إضافي على السيارة، وبجوار البوابة مركز زوار صغير عن نباتات المنتزه وحيواناته. كن صريحاً مع نفسك قبل القدوم: من الموقف إلى المسرح صعود متواصل على درج حجري غير منتظم يستغرق ما بين نصف ساعة وساعة، والمقبرة العليا صعود آخر بعده. لا مقهى ولا ماء يُباع في الأعلى، والظل هو ظل الصنوبر فقط. الأطفال فوق العاشرة الذين يحبون التسلق سيستمتعون كثيراً، أما عربات الأطفال وكبار السن ذوو الحركة المحدودة فالموقع ليس لهم، وفي أغسطس ابدأ الصعود مع فتح البوابة قبل أن تشتد الشمس. الربيع والخريف هما الموسم الحقيقي لتيرمسوس، والشتاء المشمس يُحتمل تماماً، وقد يغلق الثلج الطريق أياماً قليلة في السنة.
مدرّج هلنستي لأربعة إلى خمسة آلاف متفرج بُني بحيث ينفتح خلف خشبته الوادي والجبال، وهو من أجمل مناظر المسارح الأثرية في تركيا.
سفح كامل من التوابيت الحجرية المقلوبة والقبور المنحوتة، بينها قبر يُنسب إلى ألكيتاس أحد قادة الإسكندر.
لا سياج ولا ترميم ولا لوحات كثيرة: أعمدة الجمنازيوم والصهاريج والأغورا كما تركها الزمن وسط غابة الصنوبر.
منتزه غولّوك داغي الوطني، طريق أنطاليا–كوركوتلي، دوشيمهألتي
إذا كنتم عائلة مع أطفال صغار أو تريدون آثاراً مكتملة وسهلة الوصول، فأسبندوس وبيرغه أنسب بكثير. تيرمسوس لمن يستمتع بالمشي الجبلي ويريد موقعاً بلا حشود ولا أسوار، ومنظر المسرح فيها لا يُضاهى. لا تحاولوا الجمع بينها وبين أسبندوس في يوم واحد في الصيف.
جزئياً فقط: حافلة كوركوتلي من محطة أنطاليا تنزلك عند بوابة المنتزه، لكن تبقى نحو 9 كيلومترات صاعدة حتى الموقف بلا خدمة منتظمة، وقد لا تجد تاكسي عند البوابة. استأجروا سيارة أو انضموا إلى جولة تجمع تيرمسوس مع شلالات دودن.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.