عقود حمراء وبيضاء على أعمدة رخامية، أجمل ما في الجامع ويُرى من الفناء بلا دخول.
Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0
لا تملك إسكي شهير، مدينة الجامعات والترام والمقاهي، إلا القليل من العمارة العثمانية الكبيرة، وأهم ما تملكه منها هو هذا المكان. مجمّع كورشونلو بناه الوزير چوبان مصطفى باشا بين 1515 و1526 على رأس تلة أودون بازاري محطةً للقوافل على طريق أسكدار–باياس المؤدي إلى الشام. اسمه من صفائح الرصاص التي تكسو قبابه («كورشون» بالتركية هو الرصاص)، والمفارقة الطريفة أن المكان صار اليوم عاصمة حجر أبيض خفيف كالزبد: حجر اللوليه، أو «حجر إسكي شهير»، الذي يُنحت ويُباع في حجرات المجمّع نفسه. الجامع مربع بسيط من الحجر المنحوت تعلوه قبة واحدة على رقبة مثمنة، ويتقدمه رواق بستة أعمدة رخامية تتناوب في عقوده الحجارة الحمراء والبيضاء، وهذا الرواق أجمل ما فيه. الداخل خافت الإضاءة وزخرفته مقتصرة على رسوم قلمية جُددت في الترميمات اللاحقة، فلا تنتظر فيض بورصة أو إسطنبول. التفصيلة اللافتة رمزا قلنسوة الدراويش المولوية على جانبي المحراب، ذكرى الزاوية التي صارت تكية مولوية في المجمّع وبقيت كذلك حتى إغلاق التكايا سنة 1925. المهندس مجهول، والترجيح أنه عجم علي، كبير المعماريين قبل سنان؛ أما اسم سنان نفسه فلا يرد في السجلات إلا في الخان، والأرجح أنه رمّمه فقط. حول الجامع تصطف على شكل حرف U المباني الباقية من الوقف الأصلي: المطبخ وقاعة الطعام والكُتّاب والخان والزاوية. بلدية أودون بازاري أعادت إليها الحياة: متحف حجر اللوليه (منذ 2008، مجاني) بغلايينه وحليّه المنحوتة، ومتحف الأعمال الخشبية داخل الخان (منذ 2017) حيث تقف منحوتات مهرجان النحت الخشبي الدولي في المكان الذي كانت تُربط فيه الدواب، ومتحف صغير للتصوير الفوتوغرافي، ثم سوق الحرف «أتلي خان» حيث ترى النحّات يشتغل على الحجر الأبيض بيده وتشتري منه مباشرة، وهذا أفضل مكان في المدينة لقطعة أصلية بسعر معقول. الزيارة كلها بين نصف ساعة وساعة. الجامع مجاني ومفتوح خارج أوقات الصلاة، مع الحجاب وستر الساقين. الفناء مستوٍ في معظمه لكن بين مستوياته درجات قليلة، فعربة الأطفال تمر بمساعدة. الأنسب أن تجعله محطة في جولة على قدميك بين بيوت أودون بازاري العثمانية الملونة، ومتحف أودون بازاري الحديث على بعد دقائق. في أغسطس تكون التلة حارة وجافة في الظهيرة فاختر الصباح، وفي الشتاء يستقر الثلج على القباب الرصاصية وتصير الصورة أجمل.
عقود حمراء وبيضاء على أعمدة رخامية، أجمل ما في الجامع ويُرى من الفناء بلا دخول.
غلايين وحليّ منحوتة من الحجر الأبيض الذي تُستخرج أجود طبقاته من أرض إسكي شهير، والدخول مجاني.
منحوتات المهرجان الدولي تقف في القاعة المقببة التي كانت تُربط فيها دواب القوافل.
حي باشا، شارع كمال زيتين أوغلو، أودون بازاري
كجامع لا؛ فهو صغير وداخله خافت وبسيط. لكن كمكان نعم: المتاحف المجانية، وسوق نحّاتي حجر اللوليه، وبيوت أودون بازاري حوله تجعل منه أفضل 45 دقيقة عثمانية في إسكي شهير.
هنا. في سوق الحرف داخل المجمّع ترى النحّات يشتغل على القطعة أمامك، والأصلية خفيفة جداً في اليد وتبدو غير مصقولة قليلاً قبل الاستعمال؛ أما المحلات السياحية فقد تبيع أحياناً مسحوق حجر مضغوطاً.