ماء فيروزي حليبي حبيس خانق من الحجر الجيري بين سفوح طوروس، لا تصدّقه إلا من سطح المركب.
CC BY-SA 3.0 · Helar Lukats — CC BY-SA 4.0 · Helar Lukats — CC BY-SA 4.0 · Helar Lukats — CC BY-SA 4.0
الوادي الأخضر ليس واديًا في الحقيقة، بل بحيرة صنعها الإنسان: خلف سد أويمابينار الخرساني المقوّس، الذي يبلغ ارتفاعه 185 مترًا واكتمل عام 1984 على نهر مانافغات، تجمّعت مياه النهر في خانق من الحجر الجيري بين سفوح جبال طوروس، فصارت بحيرة ضيقة ملتوية بلون فيروزي حليبي يبدو غير حقيقي في الصور، وهو حقيقي تمامًا حين تنظر إليه من سطح المركب. السد نفسه محطة كهرباء عاملة ومنطقة محظورة، فلا تتوقع أن تقف فوقه أو تتجوّل على ضفة البحيرة سيرًا؛ الطريقة الوحيدة العملية لرؤية المكان هي الرحلة البحرية. الصيغة السائدة هي جولة يوم كامل: حافلة تجمعك من فندقك في سيدا أو مانافغات نحو التاسعة صباحًا، ونحو ست ساعات على الماء، وعودة إلى الفندق قرابة الرابعة عصرًا. المراكب خشبية بطابقين تحمل ما بين 70 و110 أشخاص في الغالب، وبعضها أكبر من ذلك، وفيها بار ودورات مياه وغرف لتبديل الملابس، وتتوقف مرتين للسباحة في خليجين هادئين، وتقدّم غداءً على شكل بوفيه في مطعم على ضفة البحيرة، مع سنانير صيد مجانية لمن يريد أن يجرّب حظه. السعر من سيدا في 2026 نحو 30 إلى 35 يورو للبالغ ونحو 20 للطفل من 6 إلى 11 عامًا، شاملًا النقل والغداء والمشروبات الغازية؛ ومن ألانيا وبيليك وأنطاليا يرتفع قليلًا بسبب المسافة. الأطفال يستمتعون عادةً، لكن الطريق إلى بعض المراسي فيه درجات، فإن كان معكم عربة أطفال أو كبار في السن اسألوا الوكيل عن المرسى المناسب قبل الحجز. هناك أمران يجدر أن تعرفهما قبل الحجز. الأول أن الماء أبرد من البحر بوضوح، إذ تأتي المياه من أعماق البحيرة ويُقدّرها كثيرون بنحو 20 درجة: منعش في أغسطس بعد شمس سيدا، لكنه قد يقطع الأنفاس في مايو أو أكتوبر، وكثيرون يكتفون بالنظر من على السطح. الثاني أن المراكب الكبيرة تعمل بصيغة الحفلة: موسيقى عالية، ورقص على السطح، وعدة مراكب تتوقف في الخلجان نفسها في الوقت نفسه، فيضيع الهدوء الذي جئت من أجله. إن كان الهدوء هو ما تريده، أو كنتم عائلة تفضّل الخصوصية، فاسأل الفندق أو وكيل الرحلات عن مركب صغير خاص لمجموعتكم؛ يكلّف أكثر، لكنه يغيّر التجربة كليًا. الوصول: لا توجد مواصلات عامة إلى المرسى. من سيدا نحو 30 كيلومترًا وقرابة 45 دقيقة بالسيارة عبر مانافغات ثم صعودًا مع النهر إلى منطقة أويمابينار قرب قرية سيفينتش، حيث مواقف السيارات والمراسي فوق السد. من يقود بنفسه يمكنه شراء المقعد على المركب في المرسى مباشرة، والسعر هناك عادةً أقل لأنه لا يشمل النقل. الموسم من أبريل إلى أكتوبر تقريبًا، وأفضل الأوقات أواخر مايو ويونيو وسبتمبر: الماء أدفأ قليلًا من الربيع، والزحام أقل من يوليو وأغسطس. يمكن الجمع بينه وبين شلال مانافغات في اليوم نفسه إن كنتم بسيارتكم.
ماء فيروزي حليبي حبيس خانق من الحجر الجيري بين سفوح طوروس، لا تصدّقه إلا من سطح المركب.
خليجان هادئان يتوقف فيهما المركب، والماء أبرد من البحر بوضوح: منعش في أغسطس، قارس في الربيع.
المراكب الكبيرة تعمل بموسيقى عالية؛ مركب صغير لمجموعتكم يكلّف أكثر لكنه يعيد للمكان سكونه.
بحيرة سد أويمابينار، حي سيفينتش، مانافغات، أنطاليا
هما تجربتان مختلفتان. رحلة البحر من سيدا أقصر وأرخص ومياهها أدفأ للأطفال، لكن المشهد عادي. الوادي الأخضر يوم كامل ومنظره فريد فعلًا، غير أن الماء بارد والمراكب صاخبة ومزدحمة في يوليو وأغسطس. إن كان لديكم يوم واحد للرحلات واخترتم المنظر، فالوادي الأخضر؛ وإن كان أطفالكم صغارًا ويريدون السباحة بلا نهاية، فرحلة البحر.
نعم، لكن السيارة توصلك إلى المراسي فوق السد فقط، لا إلى البحيرة نفسها: السد منطقة محظورة ولا ممشى على الضفة. من المرسى تشتري مقعدًا على أحد المراكب، عادةً بسعر أقل من الجولة الشاملة لأنه لا يشمل النقل، أو تتفق على مركب صغير لعائلتكم. القيادة تريحكم من الحافلة وتتيح الجمع بين البحيرة وشلال مانافغات في اليوم نفسه.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.