قصص التوراة والإنجيل وكروم العنب ومشاهد الصيد منحوتة على الحجر المحمرّ، ولا مثيل لها في تركيا.
W. Bulach — CC BY-SA 4.0 · loiez Deniel — CC BY 2.0 · Rotadefterim — CC BY-SA 4.0 · Rotadefterim — CC BY-SA 4.0
كنيسة عمرها أحد عشر قرناً نُحتت جدرانها الخارجية من الأعلى إلى الأسفل كأنها صفحات كتاب حجري: يونس يُلقى للحوت، داود يواجه جالوت، آدم وحواء تحت الشجرة، وبينها كروم عنب وأسود وغزلان ومشاهد صيد من بلاط ملك اسمه غاغيك الأول. بناها المعمار الراهب مانويل بين عامي 915 و921 على جزيرة صغيرة في بحيرة وان لتكون كنيسة القصر الملكي لمملكة فاسبوراكان الأرمنية، ثم صارت لقرابة ثمانية قرون مقراً لكاثوليكوسية أرمنية، إلى أن بدأ هدمها فعلاً في عام 1951 قبل أن يوقفه تدخل الكاتب يشار كمال. رُممت بين 2005 و2007 وفُتحت متحفاً، ويُسمح فيها بقداس واحد كل عام في أوائل سبتمبر. الحقيقة التي ينبغي أن تعرفها قبل الرحلة: الخارج هو كل شيء. الكنيسة صغيرة من الداخل (نحو 15 متراً في 11)، وما بقي من جدارياتها باهت، فلا تتوقع بهاء آيا صوفيا. أما الحجر البركاني المحمرّ المنحوت في الخارج فلا نظير له في تركيا كلها، ويستحق أن تدور حوله ببطء مرتين: مرة لقراءة القصص، ومرة لتأمل الخلفية، إذ تحيط بك مياه زرقاء تتدرج إلى الفيروزي وجبال يبقى ثلجها حتى مايو. اصعد بعدها تلة الجزيرة، فمنظر البحيرة والقمم من فوق يعادل نصف قيمة التذكرة. الوصول جزء من المتعة. مرفأ أكدمار على الطريق الساحلي جنوب البحيرة، نحو 45 كيلومتراً من مدينة وان أي حوالي 50 دقيقة بالسيارة، وتقف عنده أيضاً حافلات الدولمش المتجهة إلى غواش وتاتفان. من المرفأ يقطع القارب المسافة في نحو 20 دقيقة ويقلع حين يمتلئ، وأجرته تُدفع نقداً بالليرة ومنفصلة عن تذكرة المتحف التي تشتريها على الجزيرة. عملياً هي رحلة نصف يوم مريحة: ساعتان إلى ثلاث مع القارب، وبين المرفأ والجزيرة مطاعم سمك على الشاطئ. للعائلات هي مناسبة جداً: القارب قصير وهادئ غالباً، وحول الكنيسة مروج للجلوس ومقهى صغير، لكن الظل قليل وشمس أغسطس على ارتفاع 1640 متراً حارقة، فاذهب مع أول القوارب صباحاً واحمل الماء والقبعات. عربة الأطفال ممكنة في المساحات المستوية، أما التلة فدرجات وممرات ترابية. أجمل المواسم أبريل حين تزهر أشجار اللوز على الجزيرة، وأوائل الصيف، وسبتمبر وأكتوبر؛ في الشتاء تعمل القوارب حسب الطقس وقد تنتظر طويلاً حتى يمتلئ أحدها. لا مسجد على الجزيرة، وأقرب المساجد على الطريق نحو غواش.
قصص التوراة والإنجيل وكروم العنب ومشاهد الصيد منحوتة على الحجر المحمرّ، ولا مثيل لها في تركيا.
صعود قصير يكشف البحيرة الفيروزية والقمم المثلجة من فوق الكنيسة.
عشرون دقيقة بالقارب من المرفأ تجعل الرحلة نزهة كاملة لا مجرد زيارة متحف.
جزيرة أكدمار، غواش، وان 65700 (المرفأ على طريق وان-تاتفان)
نعم، وهي أفضل رحلة يوم من وان: القارب قصير وممتع للأطفال، وحول الكنيسة مروج ومقهى. ما لا يستحق الانتظار هو الطابور في عطلات الصيف، فاذهب صباحاً مع أول القوارب، ولا تتوقع الكثير من الداخل، فالنقوش الخارجية والمنظر هما الجائزة.
ممكن، فالبحيرة لا تتجمد، لكن القوارب تعمل حسب الطقس وتقلع حين تمتلئ، وقد تنتظر ساعة أو أكثر في يوم هادئ. إن كان وقتك ضيقاً فاسأل في المرفأ عن استئجار قارب كامل، وإلا فالربيع والخريف أضمن بكثير.