من الشرفات الغربية تغيب الشمس في البحر وساموس في الأفق، ثم تُضاء أسوار القلعة فوق الخليج.
Tevfik Teker — CC BY 3.0 · Derya Kotan — CC BY-SA 4.0 · Satirdan kahraman — CC BY-SA 3.0 · Satirdan kahraman — CC BY-SA 3.0
اسم المدينة نفسه جاء من هنا: «كوش أداسي» تعني «جزيرة الطيور»، والجزيرة المقصودة صخرة صغيرة مكسوّة بالصنوبر تربطها بالكورنيش ذراع حجرية طولها نحو 350 متراً، تمشيها في خمس دقائق. على قمتها قلعة قصيرة الأسوار بدأها التجار الجنويون في أواخر القرن الثالث عشر أو مطلع الرابع عشر، ثم أعاد العثمانيون بناءها، وتنسب بعض الروايات حصنها الداخلي إلى القائد البحري خير الدين بربروس في القرن السادس عشر، وأحاطها إلياس أغا، والي سنجق صيغلا، بأسوار خارجية عام 1826 لصدّ القراصنة عن الميناء، ومن هنا لقبها الشعبي «قلعة القراصنة». رُمّمت بين 2012 و2015، وأُدرجت عام 2020 على قائمة تركيا التمهيدية لليونسكو ضمن ملف حصون طريق التجارة الجنوي. الحقيقة أن القلعة نفسها ليست السبب الذي يجعل الزيارة تستحق. السبب هو الجزيرة كلها: حديقة صغيرة ظليلة تلتف حولها ممرات مرصوفة ومقاعد ومقاهٍ تطل على الخليج، وفي الأفق جزيرة ساموس اليونانية على مرمى البصر. أفضل ساعة هي ساعة الغروب، حين تصطف العائلات على الشرفات الغربية وتغيب الشمس في البحر وساموس في الأفق، ثم تُضاء الأسوار ويكتمل المشهد من الكورنيش. الدخول إلى الجزيرة والحديقة مجاني، أما القلعة فببطاقة تُدفع عند بابها. داخل الأسوار، منذ أواخر 2024، متحف تاريخ التجارة البحرية الذي تديره بلدية كوش أداسي: جرار الأمفورا المنتشلة من حطام السفن، أدوات الصيد، عملات من العصر الروماني حتى العثماني، وأطرف ما فيه مجموعة الموازين والأثقال اليدوية وموازين الجيب، وتُعدّ من أغنى مجموعاتها في العالم. متحف صغير أنيق تكفيه عشرون دقيقة، والسعر عشرة يورو للأجانب ليس بالهيّن، لكن البرج الصغير فوقه، أعلى نقطة في الجزيرة، يمنحك إطلالة مباشرة على الميناء والواجهة البحرية. للعائلات: الجسر والممرات الرئيسية مستوية وصالحة لعربات الأطفال، لكن الصعود إلى القلعة درجات. الجزيرة بلا ظلّ كافٍ في ظهيرة أغسطس، فاجعلها زيارة ما بعد العصر. المسافة من الميناء عشر دقائق مشياً، ومن وسط المدينة نحو الربع ساعة، والسيارة تُترك في مواقف الكورنيش المدفوعة لأن الجسر للمشاة فقط. السباحة ممكنة من الصخور بجانب الجسر، وإن كانت المدينة تملك شواطئ أفضل.
من الشرفات الغربية تغيب الشمس في البحر وساموس في الأفق، ثم تُضاء أسوار القلعة فوق الخليج.
متحف التجارة البحرية يعرض أمفورات من حطام السفن ومجموعة موازين وأثقال يدوية من أغنى ما في العالم.
درجات قليلة داخل القلعة توصلك إلى البرج الصغير على قمة الجزيرة، بإطلالة مباشرة على الميناء والواجهة البحرية.
شارع غوفرجين أدا، الواجهة البحرية، كوش أداسي، آيدن
إن كان وقتك محدوداً، تكفيك الجزيرة والغروب مجاناً. ادفع للقلعة إن كنت تحب المتاحف الصغيرة أو تريد صورة من البرج فوق الميناء؛ للعائلة الكبيرة يصبح المبلغ ملحوظاً مقابل عشرين دقيقة.
الجسر والممرات الرئيسية مستوية وسهلة للعربة، لكن القلعة درجات. في أغسطس تجنّب الظهيرة تماماً، واقصدها بعد العصر حين يهدأ الحر وتبدأ المقاهي تمتلئ.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.