لم يبق من كنيسة القرن الحادي عشر سوى جدران منخفضة وقبو، لكن موقعها المطل على الماء يفسر وحده لماذا استحقت هذه الصخرة الصغيرة حصاراً وحريقاً.
Yiyi — CC BY-SA 4.0 · LigaDue — CC BY-SA 4.0 · Ray Swi-hymn from Sijhih-Taipei, Taiwan — CC BY-SA 2.0 · Ray Swi-hymn from Sijhih-Taipei, Taiwan — CC BY-SA 2.0
بصراحة لا، ليست وحدها. يوم واحد ينفق أفضل في مدينة كومو وحدائقها المطلة على الماء. لكن إن خصصتم يوماً كاملاً لضفة تريميتزينا فالجزيرة تنسجم تماماً مع فيلا بالبيانيلو في لينّو المجاورة: الموقعان متقاربان جداً، والمزاج بينهما مختلف كل الاختلاف، وساعة واحدة على الجزيرة تكفي. وتذكروا أنها مغلقة تماماً من نوفمبر إلى أبريل.
لا شيء يؤكل أو يشرب على الجزيرة نفسها بعد إغلاق المطعم والمقهى، فخططوا للغداء على الضفة في أوسوتشو أو لينّو أو سالا كوماتشينا. الخيارات الحلال المؤكدة نادرة في هذه القرى الصغيرة؛ الأسهل سمك البحيرة أو معكرونة نباتية أو بيتزا مارغريتا، أو أن تحملوا طعامكم من مدينة كومو حيث الخيارات أوسع. وعلى الجزيرة مقاعد خشبية تصلح لنزهة.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.
الجزيرة الوحيدة في بحيرة كومو كانت يوماً ملكاً لملك بلجيكي. في 1917 أوصى بها مالكها الإيطالي أوغوستو كابراني إلى ألبير الأول ملك البلجيكيين، وفي مايو 1920 أهداها الملك إلى الدولة الإيطالية على أن تبقى وقفاً للفنانين، فعهدت بها الدولة إلى أكاديمية بريرا في ميلانو وهي مالكتها إلى اليوم. أما قبل ذلك بثمانية قرون فكانت معقلاً متمرداً اصطف مع ميلانو ضد كومو، فأحرقه أهل كومو وحلفاؤهم سنة 1169 ولم يتركوا فيه حجراً على حجر؛ وتقول الرواية المتوارثة إن أسقفاً لعن الأرض يومها فلا يرن فيها جرس ولا يقوم فيها بناء. بقيت الجزيرة خالية من السكان قروناً، وليس عليها اليوم سوى ساكن واحد: حارسها الذي يرعاها للأكاديمية. ما تراه الآن صغير لكنه صادق ولا يشبه شيئاً آخر على البحيرة: ممشى أثري لا يستغرق قطعه أكثر من ساعة، يمر بأطلال كنيسة سانت إيفيميا ذات الطراز الرومانسكي التي كانت كبرى كنائس الجزيرة ولم يبق منها سوى جدران منخفضة وقبو، وبأساسات كنائس أقدم، وببرج سكني من العصور الوسطى، وبكنيسة القديس يوحنا المعمدان قائمة وحدها بين الأشجار. وعند طرف الجزيرة ثلاثة بيوت للفنانين صممها المعماري اللاريّ بييترو لينجيري وأنجزت بين 1939 و1940 بلغة عقلانية صارمة تبدو مباغتة تماماً وسط الزيتون والكستناء؛ رممت سنة 2010 وعادت مقرات لإقامات فنية، وتشاهد من الخارج، وفي أحدها يسكن الحارس. ما عدا ذلك: حصى وزيتون وماء. الوصول نصف القرار هنا. الجزيرة تبعد نحو خمسة وعشرين كيلومتراً شمال مدينة كومو، والطريق إليها يبدأ من ضفة أوسوتشو: حافلة C10 من كومو تصل في نحو ساعة، والباخرة البطيئة تحتاج قرابة الساعتين ذهاباً، أما القارب السريع فيقطعها في أقل من ساعة لكن رحلاته قليلة ولا تتوقف كلها هنا. ومن رصيف الأنتيكواريوم يعبر قارب مكوكي خاص في دقائق معدودة بنحو ثمانية يوروات ذهاباً وإياباً تدفع على متنه، وهي غير داخلة في تذكرة الدخول. والأهم أن الجزيرة موسمية بالكامل: تفتح يومياً من مايو حتى نهاية أكتوبر بين العاشرة والسادسة، وتغلق بقية العام إغلاقاً تاماً، فإن كانت زيارتكم بين نوفمبر وأبريل فاشطبوها من القائمة بلا تردد. وآخر قارب ذاهب إلى الجزيرة يغادر نحو الخامسة عصراً. وثمة تنبيه لا يستهان به: المطعم الشهير والمقهى ودورات المياه مغلقة إلى أجل غير مسمى بعد نزاع على إدارة المكان، أي أن الجزيرة اليوم بلا طعام ولا شراب ولا مرحاض؛ وقد طرحت البلدية إدارة الضيافة في مناقصة على أمل إعادة الفتح، لكن ليس قبل 2027. احملوا الماء، واقضوا حاجتكم قبل الركوب، ولا تحسبوا الغداء عليها؛ مطاعم أوسوتشو ولينّو وسالا كوماتشينا على بعد دقائق. المسارات ترابية وفيها صعود خفيف ودرجات فلا تصلح لعربات الأطفال ولا لمن يشق عليه المشي، لكنها آمنة للصغار الذين يركضون بين الأطلال بلا سيارات ولا ازدحام. ورأينا بصراحة: لا تعبروا البحيرة من أجلها وحدها، بل اجعلوها نصف يوم مع فيلا بالبيانيلو في لينّو المجاورة، وعندها تصير الرحلة صفقة ممتازة.
لم يبق من كنيسة القرن الحادي عشر سوى جدران منخفضة وقبو، لكن موقعها المطل على الماء يفسر وحده لماذا استحقت هذه الصخرة الصغيرة حصاراً وحريقاً.
ثلاثة بيوت صممها بييترو لينجيري وأنجزت بين 1939 و1940 بخطوط بيضاء صارمة، مفارقة معمارية نادرة على بحيرة مهووسة بالفيلات القديمة، رممت سنة 2010 وتشاهد من الخارج.
في نهاية الأسبوع الأقرب إلى الرابع والعشرين من يونيو تشتعل سماء الجزيرة ليلة السبت بألعاب نارية تحاكي حريق 1169، وتضاء على الضفة مصابيح صغيرة صنعت من أصداف الحلزون.
جزيرة كوماتشينا، أوسوتشو، بلدية تريميتزينا (مقاطعة كومو) — شباك التذاكر والركوب من الأنتيكواريوم في فيا سومالفيكو بأوسوتشو