قوس واحد بعرض 38 مترًا وارتفاع 19، قيل إنّ قبّة آيا صوفيا تدخل تحته.
Dyrt — CC BY-SA 4.0 · Dûrzan Cîrano — CC BY-SA 4.0 · Ismail772 — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0
قوسٌ حجريٌّ واحد يمتدّ نحو 38 مترًا فوق نهر باتمان، ويرتفع قرابة 19 مترًا عن سطح الماء: هذا أوسع قوس جسر حجري قائم في الأناضول كلّها، أوسع من أيّ قوس روماني بقي فيها. الرحّالة العثماني أوليا جلبي كتب أنّ قبّة آيا صوفيا تدخل تحته، وحين تقف على الضفة وتنظر إلى الفراغ الهائل تحت القوس تصدّقه. بناه الأمير الأرتقي حسام الدين تيمورتاش، صاحب ماردين، بين سنتي 1147 و1154 تقريبًا، بعدما انهار جسر أقدم في موضعه سنة 1144، وقد سجّل المؤرّخ المحلّي ابن الأزرق قصّة البناء يومها. ما يميّز الجسر أنّه لم يكن معبرًا فحسب، بل محطّة قوافل: في كتفَي القوس غرفتان صغيرتان مقبّبتان كانتا تؤويان المسافرين والدوابّ في شتاء المنطقة القاسي، وعلى الدعامة الغربية نقشان لشخصين، أحدهما واقف والآخر جالس، لا يزالان واضحين إن أحسنت البحث. الجسر بطول 150 مترًا وعرض سبعة، وظلّ في الخدمة ثمانية قرون حتى بُني جسر حديث بجواره في خمسينيات القرن الماضي، فأُغلق أمام السيارات وبقي للمشاة، ثم رُمّم سنة 1989، وأُدرج على القائمة التمهيدية للتراث العالمي في يونسكو عام 2016. بلدية سيلفان تضعه شعارًا لها، وهذا يقول كلّ شيء. الوصول بالسيارة فقط عمليًّا: نحو 100 كيلومتر شرق ديار بكر على طريق سيلفان – باتمان، أي ساعة ونصف تقريبًا، ولا توجد حافلة عامّة تتوقّف عند الجسر نفسه. لذلك الأنسب أن تجعله محطّة في يوم طويل شرقًا: مالابادي أوّلًا، ثم حسن كيف على نهر دجلة بعده بنحو 60 كيلومترًا، وتعود إلى ديار بكر مساءً. الدخول مجّاني والموقع مفتوح دائمًا، وقرب الماء مقهًى ومطعم بسيط ومواضع للجلوس والنزهة، وهو مكان مريح للعائلات، غير أنّ الوصول إلى الضفة على أرض ترابية غير مستوية فعربة الأطفال لا تنفع كثيرًا. الضوء الأجمل صباحًا من الضفة الشرقية، حين تنعكس الشمس على الحجر الأصفر. في الربيع يهدر النهر عاليًا سريعًا وتخضرّ الضفاف، وهذا أفضل وقت للزيارة، أمّا في آب/أغسطس فالحرّ في هذه السهول يقارب الأربعين ظهرًا فاجعلها زيارة صباحية قصيرة. نصف ساعة إلى ساعة تكفي تمامًا: المشي فوق الجسر، ونزهة على الضفة، وصورة من الجانب. لا تقطع الطريق من أجله وحده، لكن إن كنت ذاهبًا إلى حسن كيف أو باتمان فتخطّيه خسارة.
قوس واحد بعرض 38 مترًا وارتفاع 19، قيل إنّ قبّة آيا صوفيا تدخل تحته.
حجرتان مقبّبتان في كتفَي القوس كانتا تؤويان القوافل في الشتاء.
شخصان منحوتان في الحجر، واقف وجالس، من القرن الثاني عشر.
قرية مالابادي، طريق سيلفان – باتمان (D-360)، قضاء سيلفان، ديار بكر
لا؛ الزيارة نصف ساعة، والطريق ساعة ونصف في كلّ اتجاه. اجعله محطّة في يوم يمتدّ إلى حسن كيف على بعد 60 كيلومترًا شرقه، فيصبح اليوم كلّه مستحقًّا.
نعم، فهو مغلق أمام السيارات منذ الخمسينيات ومفتوح للمشاة دائمًا، ويمكن النزول إلى الضفة تحته لكن الممرّ ترابي غير ممهّد.