خبز وقهوة وزيوت بالطرق القديمة.
Davide Mauro — CC BY-SA 4.0 · Davide Mauro — CC BY-SA 4.0 · Davide Mauro — CC BY-SA 4.0 · Davide Mauro — CC BY-SA 4.0 · Davide Mauro — CC BY-SA 4.0
حارة الحمراء القديمة بلدة من بيوت الطين تتدرج على منحدر صخري فوق واحة نخيل عند سفوح سلسلة الجبل الأخضر، وتعدّها أدلة السفر من أحسن البلدات القديمة في عُمان حفاظاً على طابعها. ترتفع بيوتها من طابقين إلى أربعة، ويتجاوز عمر بعضها ثلاثة قرون، وفي قلبها بيت الصفاة الذي صار متحفاً حياً. تقول الروايات المحلية إن المكان لم يضم سوى قرى متناثرة تعرف باسم كدم، حتى بدأ العبريون مع الإمام سلطان بن سيف اليعربي عام 1066 للهجرة، الموافق 1656 للميلاد، شق الفلج الذي ما زال يجري في الحارة. وسقوف البيوت من جذوع النخيل تعلوها طبقة من الطين والتبن، وتحتفظ البيوت الكبيرة بعوارض ملونة وأبواب منقوشة. ومنذ ثمانينيات القرن العشرين انتقل معظم الأهالي إلى بيوت حديثة فتهدم كثير من البيوت القديمة، وتعمل لجنة أهلية منذ عام 2014 على ترميم المداخل والممرات. بيت الصفاة منزل من القرن السابع عشر يضم أكثر من 25 غرفة، شُيّد بالطين المخلوط بالتبن وبالصاروج، وفيه تجلس عادةً نساء من البلدة يطحنّ القمح، ويخبزن الخبز العماني على النار، ويحمّصن القهوة، ويستخرجن زيت الشوع من بذوره. ويجرّب الزوار ارتداء الأزياء التقليدية، ويتناولون القهوة والتمر في المجلس، ويطلّون من السطح على الواحة. وقبالة البيت متحف للنقود يعرض مجموعة خاصة لأحد أهالي البلدة. تقع الحارة بخط مستقيم على نحو 33 كيلومتراً شمال غرب نزوى و17 كيلومتراً شمال قلعة بهلاء، ويرتفع جبل شمس إلى الشمال منها، أما مسفاة العبريين فعلى نحو 7 كيلومترات بالطريق الصاعد في الجبل، ويسهل جمعها مع الحارة في زيارة واحدة. اترك السيارة عند طرف الحارة وتجوّل سيراً على الأقدام في أزقتها الحجرية الضيقة. والحارة جزء من بلدة مأهولة، فالبس لباساً محتشماً، واستأذن قبل تصوير الناس، واخلع حذاءك عند دخول بيت الصفاة.
خبز وقهوة وزيوت بالطرق القديمة.
يرتفع بعضها أربعة طوابق.
الماء الذي نشأت حوله البلدة.
وسط الحارة القديمة، ولاية الحمراء، محافظة الداخلية
الصفاة هي الصخرة الملساء المستوية، وقد بُني البيت على صخرة كهذه اتُّخذت أساساً له. وشُيّد ليكون مركزاً لتسيير شؤون الحمراء وملتقى للعلم والدين، وكان كذلك مسكناً لأهله.
نعم، تحولت بعض البيوت المرممة إلى نزل تراثية يقدم بعضها وجبات عمانية منزلية، وفي الحارة أيضاً استراحات ومقاهٍ.