من يوليو إلى سبتمبر يتحول الوادي كاملاً إلى موجة زرقاء وبيضاء تمتد حتى الشاطئ.
Tim Green from Bradford — CC BY 2.0 · greenacre8 — CC BY 2.0 · Vernon39 — Public domain · Tim Green from Bradford — CC BY 2.0
في أواخر مايو 1944 نزل جنود أمريكيون من الفرقة التاسعة والعشرين مشاة من هذا الوادي الأخضر إلى شاطئ صغير في أسفله، وركبوا عشر سفن إنزال مسطّحة القاع أبحرت بهم نحو شاطئ أوماها في نورماندي. اليوم لا يشير إلى ذلك سوى حجر غرانيتي منخفض عند الرمل، وحوله حديقة تبدو وكأنها انتُزعت من جزيرة في المحيط الهادئ ووُضعت في أقصى جنوب غرب إنجلترا: أوراق «الغونيرا» العملاقة التي تظلّل رأس رجل بالغ، وسراخس شجرية، وأنفاق من الخيزران، وواد كامل مزروع بالهيدرانجيا الزرقاء والبيضاء. الفكرة بسيطة: وادٍ عميق يهبط نحو ستين متراً من مركز الزوار حتى خليج بولغويدن على نهر هيلفورد، ومناخ كورنوول الرطب المعتدل يسمح لنباتات شبه استوائية أن تزهر كأنها في موطنها. بدأ رجل الأعمال الكويكري تشارلز فوكس الزراعة هنا في ثلاثينيات القرن التاسع عشر، وأُهملت الحديقة عقوداً قبل أن يُعاد إحياؤها منذ 1981 وتُفتح أمام الزوار سنة 1987. أفضل أوقاتها: الربيع لأزهار الرودودندرون والمغنوليا الضخمة، وأواخر الصيف حين يمتلئ وادي الهيدرانجيا بالأزرق والأبيض، أي في موسم إجازات عائلات الخليج. للعائلات هذه من أنجح الحدائق في كورنوول: نحو ستة كيلومترات من الممرات، ومسارات لعب للأطفال وسط النباتات، وشاطئ خاص في النهاية يمكن للصغار أن يخوضوا فيه، ثم مقهى في الأعلى. المسار الرئيسي دائري ومن دون درجات، لكنه وادٍ فعلاً: النزول سهل والعودة من الشاطئ صعود متواصل يُتعب من يدفع عربة أطفال أو يرافق كبار السن. تُعرض عربتان كهربائيتان من نوع «ترامبر» للإيجار بالحجز المسبق هاتفياً أو بالبريد الإلكتروني، وهما مطلوبتان بشدة في الصيف. التذكرة للكبار 17.50 جنيهاً (تُصبح 19.25 مع تبرّع «غيفت إيد» الاختياري الذي لا يعني السائح الأجنبي)، والأطفال من 5 إلى 15 سنة 8.75، وما دون الخامسة مجاناً، ولا يوجد سعر عائلي. لا حاجة للحجز المسبق، والموقف مجاني. الوصول عملياً بالسيارة: عشرون دقيقة من فالموث عبر قرية ماونان سميث، ونحو أربعين دقيقة من ترورو، والطرق الأخيرة ضيقة بسياج مرتفع على الجانبين فلا تستعجل؛ وهناك باص يقف عند تريبا لكن رحلاته متقاربة في موسم السياحة وحده. حديقة غليندورغان التابعة للصندوق الوطني مجاورة لها على بعد دقائق، ولها مدخلها وموقفها المستقلان، فإن أردت يوماً كاملاً للحدائق فهما معاً، وإن كان وقتك ليوم واحد فتريبا هي الأجمل والأنسب للأطفال.
من يوليو إلى سبتمبر يتحول الوادي كاملاً إلى موجة زرقاء وبيضاء تمتد حتى الشاطئ.
شاطئ خاص على نهر هيلفورد يخوض فيه الأطفال، وعليه نصب غرانيتي لجنود الفرقة 29 الأمريكية الذين أبحروا من هنا سنة 1944 نحو شاطئ أوماها.
أوراق تفوق قامة الإنسان وممرات خيزران مظلّلة يعشقها الأطفال، وهي أجمل ما يُصوَّر في الحديقة.
Mawnan Smith, Falmouth TR11 5JZ
تريبا. هي أكثر تنوعاً ولوناً وأنسب للأطفال بمساراتها وشاطئها ومقهاها، بينما غليندورغان أهدأ وأبسط وميزتها متاهة شجر الغار المزروعة سنة 1833. دخول غليندورغان مجاني لأعضاء الصندوق الوطني وحدهم، وغيرهم يدفع تذكرتها الخاصة، كما أن موسمها أقصر من تريبا المفتوحة طوال السنة، فتحققوا من مواعيدها قبل أن تجمعوا الحديقتين في يوم واحد.
نعم مع تحفّظ: المسار الرئيسي دائري ومن دون درجات، لكن العودة من الشاطئ صعود متواصل نحو ستين متراً. احجزوا عربة «ترامبر» الكهربائية هاتفياً أو بالبريد الإلكتروني قبل أسبوع في الصيف، أو اكتفوا بالجزء العلوي إن كان معكم من يتعب من الصعود.