شلالات صغيرة وبِركة ونخيل صيني داخل جدار حجري يواجه الجنوب، وهي الجزء الذي يستحق الرحلة.
Wikidwitch — CC BY-SA 3.0 · Rept0n1x — CC BY-SA 3.0 · Cnbrb — CC BY-SA 4.0 · Cnbrb — CC BY-SA 4.0
في البيت الحجري الذي يقف اليوم مقهىً صغيراً فوق حديقة الصخور، بدأت امرأة تُدعى إميلي ويليامسون سنة 1889 حملة ضد ريش الطيور في قبعات السيدات، فخرجت منها أكبر جمعية لحماية الحياة البرية في أوروبا. هذا هو مفتاح فليتشر موس: مكان يبدو للوهلة الأولى حديقة بلدية عادية في ضاحية ديدسبري جنوب مانشستر، ثم تكتشف أن لكل زاوية فيه قصة. عضو المجلس البلدي فليتشر موس اشترى الأرض سنة 1912 وأهداها لأهل المدينة سنة 1919، والدخول منذ ذلك اليوم بلا تذكرة. الجزء الذي يستحق الزيارة فعلاً هو حديقة الصخور المتدرّجة على منحدر يواجه الجنوب داخل جدار حجري: شلالات صغيرة، بِركة تحفّها السراخس، ونخيل صيني ينمو في شمال إنجلترا على نحو غير متوقّع، إلى جانب أشجار التوليب وشجرة السيكويا الفجرية. الصعود بين الصخور على ممرات ضيقة ودرجات غير منتظمة، فليس المكان مناسباً لعربات الأطفال ولا للكراسي المتحرّكة، أما بقية المتنزّه فمسطّح وممهّد. على الجهة الأخرى من شارع ستينر لين تقع حدائق القسّيسية القديمة بمدخلها الحجري الذي يعلوه نسر، وأشجار الأرز والطقسوس العتيقة، وهي الجزء الأنسب لمن معه أطفال صغار أو كبار في السن. وراء ذلك تنفتح المروج نحو نهر ميرسي وغابة ستينر الرطبة: طيور مقيمة، وسنونو يأتي من أفريقيا في الصيف، وثوم بري يغطّي الأرض في أبريل ومايو. المساحة كلّها نحو 36 هكتاراً، لكن الجزء المنسّق منها لا يستغرق أكثر من ساعة، والباقي مشي هادئ. المرافق بسيطة وكافية: مقهى عائلي مع مثلجات، حمّامات حتى الرابعة عصراً تقريباً، ملاعب تنس مدفوعة، ومواقف صغيرة مجانية على ميلغيت لين وستينر لين وويلمسلو رود تمتلئ سريعاً في عطلات نهاية الأسبوع المشمسة. كن واقعياً في التوقّعات: هذه ليست حديقة نباتية كبرى بمعنى كيو أو إدنبرة، بل متنزّه محلي متقن الرعاية حصل على جائزة العلم الأخضر كل سنة منذ 2000. أفضل أوقاته من أبريل إلى يونيو حين تتفتّح الصخور، وفي الصيف تكون جلسة العائلة على العشب مع رحلة قصيرة إلى النهر متعة حقيقية، أما في الشتاء فالنهار قصير والطين كثير، والبِركة وحدها لا تكفي لتبرير الطريق. الوصول سهل: حافلات ويلمسلو رود من وسط المدينة في نحو 25 دقيقة، أو الترام والقطار إلى إيست ديدسبري ثم مشية عشر دقائق. اجعلها نصف يوم مع مطاعم قرية ديدسبري، لا رحلة مستقلة.
شلالات صغيرة وبِركة ونخيل صيني داخل جدار حجري يواجه الجنوب، وهي الجزء الذي يستحق الرحلة.
البيت الذي يضم المقهى اليوم هو حيث بدأت إميلي ويليامسون سنة 1889 الحملة التي صارت الجمعية الملكية لحماية الطيور.
مشية مسطّحة بين الثوم البري في الربيع والسنونو في الصيف، مناسبة للعربات والأطفال.
ستينر لين، ديدسبري، مانشستر M20 2RQ
نعم إذا كان الطقس جيداً وجمعتها بجولة في قرية ديدسبري ومطاعمها؛ الأطفال يحبّون التسلّق بين الصخور والمشي إلى النهر والمثلجات. أما في يوم ممطر أو في الشتاء فاختصرها، فهي حديقة محلية لا متحف، ولا شيء مغطّى سوى المقهى.
لا. المساحة واسعة لكن الجزء النباتي المنسّق هو حديقة الصخور والقسّيسية فقط، ويُرى في ساعة. الباقي مروج وغابة، جميلة لكنها ليست عرضاً نباتياً، ولا بيوت زجاجية فيها.