نهر مانيفولد يخرج من تحت الأرض متدفقاً بين الحجارة، مشهد لافت حتى في بلاد الحجر الجيري هذه.
AndyScott — CC BY-SA 4.0 · Robert Powell — CC BY-SA 3.0 · Robert Powell — CC BY-SA 3.0 · Beep boop beep — CC BY-SA 4.0
نهرٌ يختفي تحت الأرض ثم يعود إلى السطح متدفقاً من بين الحجارة: هذا ما تراه على ممشى «باراديس ووك» في حديقة إيلام، حيث يخرج نهر مانيفولد من مجراه الجوفي بعد أن غاب كيلومترات تحت الحجر الجيري. هذا المنتزه الريفي التابع لمؤسسة «ناشونال ترست»، ومساحته نحو 64 هكتاراً، يمتد على ضفتي النهر عند الطرف الجنوبي من بيك ديستريكت، على بعد نحو 8 كيلومترات بالطريق شمال غرب بلدة آشبورن، في الجانب الستافوردشيري من نهر دوف. قلب المكان قصر إيلام هول، بُني بالطراز القوطي المُحدَث بين 1821 و1826 لجيسي واتس-راسل، ثم هُدم أكثره في ثلاثينيات القرن الماضي، وما بقي يعمل نُزلاً للشباب منذ 1935 لا يُزار من الداخل. فلا تأتِ من أجل القصر بل من أجل ما حوله: المدرّجات والحديقة الإيطالية، وكنيسة الصليب المقدس المجاورة المصنفة في الدرجة الأولى، وفيها مزار القديس برترام الذي كان الحجاج في العصور الوسطى يمدّون أطرافهم المريضة عبر فتحاته طلباً للشفاء، ونصب شانتري الرخامي المكتمل عام 1831. أما القرية فبناها واتس-راسل على طراز قرى جبال الألب، وهي من أغرب ما تصادفه في ريف إنجليزي. الدخول إلى الحديقة مجاني، ولا تدفع إلا ثمن موقف السيارات إن لم تكن عضواً في «ناشونال ترست»: 6 جنيهات حتى أربع ساعات، و8 جنيهات لما زاد عليها. المقهى في مبنى الإسطبلات القديم، وهناك مراحيض ومكان لتغيير الحفاضات ومساحات واسعة للنزهات العائلية. المسارات القريبة من القصر ممهّدة وتصلح لعربات الأطفال، لكن ممشى النهر فيه درجات وأرض طينية بعد المطر، فاحسب حساب الأحذية. الأهم لمن يخطط ليومه: إيلام هي نقطة الانطلاق الهادئة نحو دوفديل وحجارة العبور الشهيرة فيه، على مسافة نحو كيلومترين مشياً في اتجاه تل ثورب كلاود، وموقفها أرحب وأقل ازدحاماً من موقف دوفديل نفسه في عطلات الصيف. بالسيارة، المكان على نحو 40 دقيقة من بيكويل في قلب بيك ديستريكت، وما بين ساعة وساعة ونصف من مانشستر أو نوتنغهام أو شيفيلد، ولا مواصلات عامة عملية إليه. المقهى يفتح عادةً من العاشرة صباحاً حتى الرابعة عصراً، وفي الشتاء يقصر النهار كثيراً، لكن الحديقة نفسها تبقى مفتوحة طوال العام من الفجر إلى الغسق.
نهر مانيفولد يخرج من تحت الأرض متدفقاً بين الحجارة، مشهد لافت حتى في بلاد الحجر الجيري هذه.
مزار القديس برترام من العصور الوسطى ونصب شانتري الرخامي، على خطوات من القصر ومجاناً.
نحو كيلومترين مشياً إلى حجارة العبور الشهيرة، بموقف أرحب من موقف دوفديل في الصيف.
Ilam, Ashbourne DE6 2AZ
التعرفة واحدة في الموقفين (6 جنيهات حتى أربع ساعات و8 لما زاد، ومجاناً للأعضاء)، فالفرق في الزحام لا في السعر. إن كان معك أطفال صغار أو وقتك ضيق فموقف دوفديل أقرب، إذ الحجارة على نحو كيلومتر منه. أما في عطلات الصيف فيمتلئ باكراً وينتظر الناس في طوابير على الطريق، وحينها إيلام أريح بكثير: مشي نحو كيلومترين في مناظر جميلة مع مقهى ومراحيض في بدايته.
لا. القصر يعمل نُزلاً للشباب منذ 1935 ولا يُفتح للزوار، والمفتوح منه للجمهور هو المقهى في مبنى الإسطبلات. المتعة هنا في الحدائق والنهر والكنيسة، لا في القصر.