ممرات طويلة تحفّها أشجار النخيل.
Reda benkhadra — CC BY-SA 4.0 · Petar Milošević — CC BY-SA 4.0 · Ideophagous — CC BY-SA 4.0 · C messier — CC BY-SA 4.0 · mustapha ennaimi — CC BY 2.0
حديقة الجامعة العربية هي المتنزه التاريخي في قلب الدار البيضاء، وتمتد على نحو 30 هكتاراً. صمّمها المعماري الفرنسي ألبير لابراد ابتداءً من عام 1916 تحت إشراف المخطط العمراني هنري بروست، وسُمّيت أولاً حديقة ليوطي نسبةً إلى المقيم العام الفرنسي هوبير ليوطي، ثم حملت اسم جامعة الدول العربية بعد الاستقلال. وأُعيد افتتاحها في مايو 2021 بعد أشغال تأهيل بلغت كلفتها نحو 100 مليون درهم. نُقلت إليها دعامات وأقواس حجرية من سجن آنفا القديم الذي هُدم عام 1916، وأُقيمت بين أشجارها لتكون عريشةً. ثم أُنشئ فيها مجمع رياضي عام 1936، وبعده حديقة ألعاب ياسمينة، لكن الإهمال نال منها حتى تداعت مرافقها في العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين. وانطلقت أشغال إعادة تأهيلها عام 2016، فاستعادت مناظرها التي تعود إلى مطلع القرن العشرين، وأُعيد توحيد شطريها. تمتد فيها اليوم ممرات تحفّها أشجار النخيل بين المروج، وتضم أكثر من 50 نوعاً من الأشجار والنباتات، بعضها معمّر يناهز عمره قرناً. وتتخذ نافورتها شكل قناة تتخللها شلالات صغيرة ونوافير، استُلهم تصميمها من السواقي المغربية التقليدية. وفيها فضاءات لألعاب الأطفال، ومسار رياضي، وملاعب، وساحة للتزلج على الألواح، ومقاهٍ وأكشاك. وإلى جانب الأقواس القديمة أقام الفنان الفرنسي دانيال بيرن عام 2015 عملاً فنياً يمزج أقواساً زاهية الألوان بالأقواس الحجرية، وكان مقرراً أن يبقى شهراً واحداً، ثم أُعيد بناؤه ليبقى بصفة دائمة. تقع الحديقة في مقاطعة سيدي بليوط، على بعد نحو 500 متر جنوب غرب ساحة محمد الخامس، وعند طرفها تقوم كنيسة القلب المقدس السابقة، وهي من معالم طراز الآرت ديكو في المدينة. ومنذ سبتمبر 2024 ينتهي عندها خط الترامواي الرابع، ويتوقف الخط الأول في ساحة محمد الخامس. وتكفي ساعة إلى ساعتين لزيارتها، أما مسجد الحسن الثاني فيبعد عنها نحو 2.3 كيلومتر شمالاً في خط مستقيم.
ممرات طويلة تحفّها أشجار النخيل.
شلالات ونوافير تستلهم السواقي المغربية.
أقواس سجن قديم وأخرى ملونة لبيرن.
شارع مولاي يوسف، مقاطعة سيدي بليوط، وسط الدار البيضاء
من سجن آنفا القديم المعروف بالسجن البرتغالي، الذي كان ملاصقاً لضريح سيدي بليوط قرب الميناء حتى هُدم عام 1916 لشق طريق يصل الميناء بالمدينة الأوروبية الجديدة. ورأى المؤرخ أندريه آدم أنه بناء مغربي كان يُحتجز فيه أسرى قراصنة سلا في القرنين السابع عشر والثامن عشر، وقد ترك الأسرى المسيحيون نقوشاً على أعمدته.
بحسب ما نشرته الصحافة المغربية صيف 2022، صارت الحديقة تُفتح من الساعة 7 صباحاً حتى الساعة 9 مساءً، بعدما كانت مواعيدها الأولى من 8:30 صباحاً إلى 7 مساءً وطالب السكان بتمديدها، ويذكر الموقع الرسمي للمجلس الجهوي للسياحة بالدار البيضاء المواعيد نفسها. وقد تتغير المواعيد، فتأكّد منها عند المدخل.