اثنا عشر عملاً للفنان البلجيكي جان-ميشيل فولون موزّعة بين المدرّجات، عشرة منها برونزية، وأشهرها حقيبة سفر مفتوحة تؤطّر قبة الدومو تماماً إذا وقفتَ خلفها.
Sailko — CC BY-SA 3.0 · Txllxt TxllxT — CC BY-SA 4.0 · Alequihdez — CC0 · Wilrooij — CC BY-SA 4.0
لا تجعلها هدفاً مستقلاً، لكن لا تتجاوزها أيضاً. إن كنت صاعداً إلى بيازالي ميكيلانجيلو للغروب — وهو ما ينبغي أن تفعله — فالحديقة على الطريق تماماً ومجانية، ونصف ساعة فيها تكسبك المنظر نفسه في هدوء قبل الزحام الأعلى. انتبه فقط أنها تغلق قبل الغروب في أشهر الصيف الطويلة. أما إن كنت في الجهة المقابلة من المدينة وأمامك موعد محجوز في الأوفيتزي أو الأكاديمية، فلا تُضحِّ بشيء من أجلها.
نعم، بشرط أن تعرف ما تذهب إليه. من تشرين الثاني إلى آذار الورود شبه غائبة، ويبقى لك تراس مدرّج هادئ فيه زيتون ومنحوتات فولون والركن الياباني وإطلالة كاملة على الدومو والأرنو. ذلك يكفي تماماً لوقفة قصيرة مجانية في طريق الصعود، ولا يكفي أبداً لرحلة مخصصة عبر المدينة في يوم شتوي بارد — وتذكّر أن الإغلاق في تلك الأشهر عند الخامسة مساءً.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.
حقيبة سفر برونزية مفتوحة، متروكة على العشب في منتصف المنحدر. قِف خلفها بالزاوية الصحيحة فترى قبة برونيليسكي جالسة في داخلها تماماً، كأن أحدهم حزم فلورنسا كلها ثم نسيها هناك. اسمها «Partir»، وهي عمل البلجيكي جان-ميشيل فولون، واحد من اثني عشر عملاً — عشرة منها برونزية — أهدتها أرملته للمدينة سنة 2011 تنفيذاً لرغبة عبّر عنها قبل وفاته. لكن السبب الحقيقي لوجودك هنا هو المنظر: البانوراما نفسها التي يتزاحم عليها الناس في بيازالي ميكيلانجيلو فوقك مباشرة، لكن من على مقعد في الظل، وبلا حافلات سياحية تفرغ حمولتها كل خمس دقائق. صمّم الحديقة جوزيبي بوجي سنة 1865، حين صارت فلورنسا عاصمة إيطاليا لبضع سنوات وأعاد بوجي رسم تلالها بالكامل، ولم تُفتح للعامة إلا سنة 1895. هكتار واحد مدرَّج ينزل مع الانحدار، فيه نحو ألف صنف من الورود ونباتات الزينة الأخرى، منها قرابة ثلاثمئة وخمسين نوعاً من الورود القديمة، إضافة إلى أشجار زيتون وليمون في أصص وركن ياباني صغير اسمه شوراي أهدته كيوتو، مدينة فلورنسا التوأم، ومعبدها الزِنّي كوداي-جي سنة 1998. كن صريحاً مع نفسك في التوقيت: الورود تبلغ ذروتها من منتصف نيسان حتى نهاية حزيران، وخارج هذه النافذة أنت في تراس أخضر هادئ بإطلالة ممتازة، لا في معرض ورود. والسؤال العملي في مدينة مشبعة مثل فلورنسا ليس هل الحديقة جميلة، بل هل تستحق وقتاً يُقتطع من الأوفيتزي أو الأكاديمية. والجواب أنها ليست بديلاً عن شيء: الدخول مجاني وهي حرفياً على الطريق الصاعد إلى بيازالي ميكيلانجيلو، فثلاثون دقيقة فيها لا تكلفك أكثر من ثلاثين دقيقة. لكن لا تعبر المدينة كلها من أجلها في كانون الثاني. صفحتنا عن بيازالي ميكيلانجيلو تغطي المطل المشهور نفسه، وهذه هي الحديقة الأهدأ تحته. وهي ليست حديقة برديني ولا بوبولي: تلك حدائق مسوّرة بتذاكر مدفوعة وساعات محددة، وهذه مفتوحة ومجانية وأصغر بكثير — وأقصر زيارةً بالضرورة. لا تذكرة ولا حجز ولا طابور: تفتح كل يوم عند التاسعة صباحاً، ويتحرك وقت الإغلاق مع الفصول — الخامسة مساءً من تشرين الثاني إلى شباط، والسادسة في آذار وتشرين الأول، والسابعة في نيسان، والثامنة من أيار إلى أيلول — ولا تغلق إلا في عيد الميلاد ورأس السنة. المدخل الرئيسي من فياله جوزيبي بوجي، ويُصعد إليه من ساحة بوجي عند بورتا سان نيكولو، وهناك ثلاثة مداخل أصغر من الأزقة المحيطة أحدها أعلى درج طويل، فحمّالة الطفل هنا أعقل من عربة الأطفال. وتُجدَّد ممرات داخلية خلال 2026، فقد تصادف مقطعاً مسيَّجاً. لا مقهى في الداخل، فاحمل ماءك خصوصاً في آب حين يشتد الحر على المنحدر. للعائلات المكان مريح: عشب ومقاعد وظل، ولا شيء يمنع الأطفال من الركض. أما الأكل الحلال ومكان الصلاة فليسا في هذا الجانب من التل، فرتّبهما على الضفة الأخرى من الأرنو قبل أن تصعد.
اثنا عشر عملاً للفنان البلجيكي جان-ميشيل فولون موزّعة بين المدرّجات، عشرة منها برونزية، وأشهرها حقيبة سفر مفتوحة تؤطّر قبة الدومو تماماً إذا وقفتَ خلفها.
البانوراما نفسها التي تُصوَّر من المطل الشهير فوقك، لكن من مقعد في الظل ومن دون حافلات ولا باعة.
خارج نافذة الإزهار تبقى الإطلالة والزيتون والركن الياباني، لكن الورود نفسها لن تكون السبب في زيارتك.
فياله جوزيبي بوجي 2، 50125 فلورنسا