ستة وعشرون برجاً خرسانياً تقلّد برج غلطة وبرج الفتاة ومعالم تركية أخرى؛ ساحرة للأطفال من بعيد، وأبسط مما توحي به الصور من قريب.
Sinan Şahin — CC BY 3.0 · Sinan Şahin — CC BY 3.0 · İBRAHİM0626! — CC BY-SA 4.0 · BSRF — CC BY-SA 4.0
قلعة بستةٍ وعشرين برجاً وبُريجاً يقلّد بعضها برج غلطة وبرج الفتاة في إسطنبول وأبراجاً تركية أخرى، لكنها لم تشهد حصاراً واحداً: افتُتحت في مارس 2014 من الخرسانة في أرضٍ كانت حقولاً تابعة لكلية الزراعة. هذه هي «قلعة الحكايات» (ماسال شاتوسو)، أيقونة حديقة سازوفا، ولا بد من قولها بصراحة منذ البداية: الصور تجمّلها كثيراً. من بعيد على ضفة البحيرة تبدو كأنها خرجت من فيلم كرتون، ومن قريب تكشف عن نفسها بناءً حديثاً بطلاءٍ يحتاج تجديداً. الأطفال لا يلاحظون شيئاً من ذلك، وهم في النهاية من بُنيت لهم؛ في داخلها جلسات حكايات مسرحية قصيرة بالتركية، ومن شرفات المشاهدة في أعلاها إطلالة لطيفة على البحيرة. الحديقة نفسها أكبر بكثير من قلعتها: أربعمئة ألف متر مربع افتتحتها بلدية إسكي شهير الكبرى في أكتوبر 2008 قرب الملعب الجديد، وتضم ما يكفي ليومٍ كامل مع الصغار. بحيرة اصطناعية مساحتها خمسة وعشرون ألف متر مربع يرسو فيها غليونٌ للقراصنة بحجمه الحقيقي، ومركز تجارب علمية تفاعلي يُسمح فيه بلمس كل شيء، وقبة فلكية «بيت سابانجي للفضاء» تُعرض فيها أفلام عن الفضاء والكون، وحديقة حيوان معها حوض أسماك «عالم ما تحت الماء» بتذكرة واحدة. وهناك «إس مينياتورك»: نماذج مصغّرة بمقياس واحد إلى خمسة وعشرين لمعالم من العالم التركي، من جامع السلطان أحمد إلى مبانٍ في آسيا الوسطى، وحديقة يابانية هادئة، ومدرّج بنحو ألف ومئتي مقعد، وقطار بخاري ضيّق السكة يدور حول الأرض كلها. الدخول إلى الحديقة مجاني، وكل معلم من معالمها يبيع تذكرته المنفصلة بأسعار بلدية رمزية: في تعرفة 2026 تكلّف قلعة الحكايات 70 ليرة للتجوّل الحر و100 ليرة مع جلسة حكايات، ومركز التجارب العلمية 90، والقبة الفلكية 110، وحديقة الحيوان 270 (شاملة الحوض)، والسفينة المتحفية 60 ليرة (الأسعار تُعدَّل سنوياً). مركز العلوم والقبة الفلكية يعملان من الثلاثاء إلى الأحد من العاشرة صباحاً حتى الخامسة مساءً، وحديقة الحيوان تفتح من العاشرة في الأيام نفسها، وكلها تغلق يوم الاثنين، فلا تخطط لزيارة الاثنين إن كان العلم أو الحيوانات هدفكم. تصلون من وسط المدينة بحافلة بلدية (الخطوط 11 أو 17 أو 31) أو بسيارة أجرة في نحو ربع ساعة إلى عشرين دقيقة؛ الترام لا يصل إلى هنا. المسارات مسطّحة ومعبّدة، فعربات الأطفال لا مشكلة معها، لكن الإحاطة بالحديقة كلها تعني مشياً طويلاً؛ القطار يختصر بعضه. نهايات الأسبوع والعطل التركية تعني طوابير أمام القلعة وحديقة الحيوان، فاختاروا يوماً من وسط الأسبوع إن أمكن. في أغسطس تكون الحديقة قاسية في منتصف النهار وفاتنة بعد الخامسة حين تُضاء القلعة وتمتلئ ضفة البحيرة بالعائلات؛ في الشتاء يُخيّم الثلج على الأبراج بمشهد يستحق الصورة، لكن كثيراً من المرافق الخارجية يخفت. الخلاصة: مع أطفال دون الثانية عشرة تستحق نصف يوم بلا تردد. من دونهم، ساعة تجوّل حول البحيرة وواجهة القلعة تكفي تماماً، ثم عودوا إلى ضفاف نهر بورسوك حيث روح إسكي شهير الحقيقية.
ستة وعشرون برجاً خرسانياً تقلّد برج غلطة وبرج الفتاة ومعالم تركية أخرى؛ ساحرة للأطفال من بعيد، وأبسط مما توحي به الصور من قريب.
تجارب يُسمح بلمسها وعروض عن الفضاء بأسعار بلدية، وهما الأفضل قيمةً في الحديقة كلها.
غليون بحجمه الحقيقي راسٍ في بحيرة اصطناعية، ومن حوله يدور القطار البخاري الذي يريح الأقدام الصغيرة.
حي سازوفا، تبه باشي، إسكي شهير
بصراحة، لا كثيراً. الحديقة مصمّمة للعائلات، والقلعة أجمل في الصور منها على الطبيعة. من دون أطفال اكتفوا بساعة حول البحيرة عند الغروب، أو اصرفوا الوقت على ضفاف بورسوك وحي أودون بازاري بدلاً منها.
سازوفا لأطفال يريدون قلعة وقطاراً وحديقة حيوان ومركز علوم، وكلها بتذاكر رمزية. كنت بارك مقصده الشاطئ الاصطناعي والمسابح في حرّ الصيف، لكن البلدية تفرض على غير الأتراك سعراً أعلى بكثير هناك (نحو 1200 ليرة للشاطئ في تعرفة 2026). في يوم واحد، سازوفا صباحاً وضفة بورسوك مساءً هو الترتيب الأريح.