قوس حجرية واحدة من منتصف القرن الثامن عشر.
Christoph Strässler — CC BY-SA 2.0 · Sali Jonuzi — CC BY-SA 4.0 · Christoph Strässler — CC BY-SA 2.0 · Christoph Strässler — CC BY-SA 2.0 · Wasserwiki.eu — CC BY 4.0
حمامات بنيا الحارة أحواض صغيرة تغذيها الينابيع، تنتظم على ضفاف نهر لينغاريتسا حيث يخرج من أخدوده الكلسي، على بعد نحو 14 كيلومتراً بالطريق شرق مدينة برمت، بجوار جسر عثماني من الحجر. وتنبع مياهها الغنية بالمعادن بحرارة تتراوح بين 26 و31 درجة مئوية تقريباً، وتفوح منها رائحة الكبريت، فيجدها المستحمون فاترة أكثر منها حارّة. يقصدها القرويون منذ قرون للتداوي من الجرب وغيره من العلل، وما زال الناس يلتمسون فيها علاج الروماتيزم وأمراض الجلد. أما جسر كاتيو، الذي يُؤرَّخ بمنتصف القرن الثامن عشر، فيعبر النهر بقوس واحدة يبلغ امتدادها نحو 15.5 متر، وكان يصل بنيا بالقرى على الضفة المقابلة، ورُمم عام 1982 بعد أضرار لحقت به في الحرب العالمية الثانية. وفي كهف قريب عاش الإنسان من العصر النحاسي حتى العصر الحديدي، وقد أُعلنت الينابيع والأخدود معالم طبيعية محمية عام 2002. يقود ممر سهل طوله نحو 500 متر من موقف السيارات إلى الجسر، حيث تتجمع أدفأ الأحواض، أما الأحواض الأبرد أعلى المجرى فيُبلغ بعضها بالخطو على حجارة بارزة من الماء، وبعضها بخوض النهر. وضمن أعمال تطوير بدأت عام 2025 ولم تكتمل بعد، صارت الأحواض كلها اصطناعية، وأُضيفت بجوارها حجرات لتبديل الملابس. ووراء الأحواض يتلوى أخدود لينغاريتسا نحو 4 كيلومترات بين جدران يقارب ارتفاعها 100 متر، ويمكن السير فيه، وفي مجرى النهر نفسه أحياناً. تبعد الحمامات نحو 73 كيلومتراً بالطريق عن السوق القديمة في جيروكاستر، عبر مضيق كلتسيرا ثم برمت. بكّر في زيارتك قبل زحام الظهيرة. والجسر المرصوف بالحجارة شديد الانحدار بلا حاجز على جانبيه، فتمهّل في عبوره إذا كان مبتلاً، ويزداد عمق المخاضات مع ذوبان الثلوج، وتعكّر الأمطار الغزيرة مياه الأحواض. وعلى بعد نحو 1.6 كيلومتر بخط مستقيم تقع قرية بنيا، وفيها كنيسة القديسة مريم بين أشجار السرو.
قوس حجرية واحدة من منتصف القرن الثامن عشر.
مياه ينابيع فاترة تفوح منها رائحة الكبريت.
جدران كلسية بارتفاع نحو 100 متر.
عند جسر كاتيو، بنيا، على بعد نحو 14 كيلومتراً بالطريق شرق برمت
يُكتب اسمه أيضاً «كاديو»، وأصله لقب «القاضي» في العهد العثماني، ويُنطق محلياً «كاتي»، ويُرجَّح أنه نُسب إلى قاضٍ أمر ببنائه أو أسهم بدور بارز في تشييده. وهو معلم ثقافي محمي منذ عام 1973.
نعم، فمن عند الأحواض يمكن تتبعه صعوداً عدة كيلومترات فوق الصخور والطين الزلق مع خوض النهر مرات كثيرة، ويصنّف أحد أدلة الزوار المسار عبره صعباً، بنحو 5 كيلومترات في ثلاث ساعات. البس حذاءً مائياً لا ينزلق، ولا تدخله إلا والماء منخفض صافٍ.