غرفة التعرّق الرومانية ذات الحنيّة، وجزء من قبّتها المثقوبة ما زال قائمًا بعد ترميم، هي أفضل ما نجا من المجمّع وأكثر ما يستحقّ النظر.
Gianni Careddu — CC BY-SA 4.0 · Gianni Careddu — CC BY-SA 4.0 · Gianni Careddu — CC BY-SA 4.0 · Gianni Careddu — CC BY-SA 4.0
لا، ليس كوجهة مستقلّة. إن كنت في الطرف الآخر من بيزا فلا تقطع المدينة من أجله. أمّا إن كنت ذاهبًا إلى ساحة المعجزات أو إلى ممشى السور من معقل بارلاشو فهو على طريقك حرفيًا، ودقيقتان أمام السياج مكسب صافٍ.
لا في الأحوال العادية؛ الموقع مسيّج منذ ثلاثينيات القرن الماضي ويُشاهد من الرصيف فقط. وقد فتحت جامعة بيزا الحفريات أمام الزوار مجانًا في أيام محدّدة بعد الظهر خلال مواسم التنقيب الصيفية مع شرح من علماء الآثار، لكنها أيام معدودة ولا يُعتمد عليها في التخطيط — عاملها كمفاجأة سارّة إن صادفتها.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.
الاسم يكذب عليك بثقة تامّة. نيرون لم يبنِ هذه الحمّامات ولم يرها قط؛ فالبناء يعود إلى العقود الأخيرة من القرن الأول الميلادي في عهد دوميتيان، أي بعد موت الإمبراطور بجيل كامل، ثم أُعيد بناء المجمّع وتوسيعه في القرن الثاني على نفقة أحد أعيان بيزا من آل فينوليوس. أمّا الاسم فقد التصق بالمكان في العصور الوسطى ولم يفارقه منذئذ. ما تراه فعلًا كتلة من الآجر الأحمر غائرة تحت مستوى الشارع عند بوابة لوكّا: بقايا مجمّع حمّامات روماني، وهو آخر بناء روماني ما زال واقفًا في بيزا كلها. أوضح ما بقي منه حجرة مثمّنة الأضلاع ذات حنيّة كانت غرفة تعرّق، ما زال جزء من قبّتها المثقوبة قائمًا وقد رُمّم ما تبقّى منها وأُبدلت طبقتها الواقية سنة 2007، وحولها آثار باهتة لغرفة تبديل الملابس والقاعة الدافئة وساحة التمارين. كان الماء يصل إليها من نهر أوسر ومن قناة كالداتشولي القادمة من سان جوليانو تيرمي. وقد عادت جامعة بيزا إلى التنقيب في محيط الموقع منذ حملة صيف 2017، وأضافت حفرياتها تفاصيل عن مدينة رومانية كانت مرفأً مهمًّا ثم اختفت تقريبًا تحت المدينة اللاحقة. ولنكن صريحين معك: الموقع مسيّج، وتشاهده من خلف السياج واقفًا على الرصيف. لا شبّاك تذاكر ولا مسار ولا لوحات كثيرة. خمس دقائق وتكون قد رأيت كل ما يمكن رؤيته. من يخصّص له نصف ساعة في برنامجه سيقف أمام السياج متسائلًا عمّا فاته، ولم يفته شيء. لكن موقعه يحوّله من خسارة إلى مكسب صغير. إلى جانبه مباشرة معقل بارلاشو، وهو تحصين من القرن السادس عشر يقوم مدخله في لارغو ديل بارلاشو قبالة الحمّامات، وأحد نقاط الصعود إلى الممشى فوق سور بيزا التاريخي. تذكرته نحو ثمانية يوروهات ويستحقّها، ومن فوق السور تمشي حتى ساحة المعجزات مباشرة. ومن هنا إلى البرج المائل أقل من عشر دقائق مشيًا على أرض مستوية بلا درج، تناسب العربات وكبار السنّ. اجعله محطّة عابرة في الطريق إلى ساحة المعجزات، لا وجهة تُقصد لذاتها.
غرفة التعرّق الرومانية ذات الحنيّة، وجزء من قبّتها المثقوبة ما زال قائمًا بعد ترميم، هي أفضل ما نجا من المجمّع وأكثر ما يستحقّ النظر.
مدينة كانت مرفأً رومانيًا مهمًّا لم يبقَ منها فوق الأرض سوى هذه الكتلة من الآجر.
معقل بارلاشو الملاصق للموقع هو أحد مداخل الممشى فوق أسوار بيزا، ومنه تمشي فوق السور حتى ساحة المعجزات — وهو السبب الحقيقي للمجيء إلى هذه الزاوية من المدينة.
لارغو ديل بارلاشو، بيزا 56123، إيطاليا