نحت إيسوري من القرن الخامس لرئيسَي ملائكة يدوسان رموزًا وثنية، أدقّ ما في الموقع.
Nedim Ardoğa — CC BY-SA 3.0 · nurettingülay(from T… — CC BY-SA 3.0 · nurettingülay(from T… — CC BY-SA 3.0 · nurettingülay(from T… — CC BY-SA 3.0
قبل أن يرفع بناؤو جستنيان قبة آيا صوفيا في القسطنطينية بنحو نصف قرن، كان البناؤون في هذا الجبل المعزول قد جرّبوا فكرة البرج فوق تقاطع الصحن أولًا. دير ألاهان ليس أطلالًا تُزار لأنها قديمة فحسب، بل لأنه مختبر معماري من القرن الخامس: شُيّد على مرحلتين في عهد الإمبراطورَين ليو الأول وزينون، وكان زينون نفسه من أبناء هذه الجبال الإيسورية، فأغدق على مسقط رأسه ما يليق بمقام حجّ. ثم هُجر المكان بحلول القرن السابع، وبقي على ارتفاع نحو 1,200 متر يطلّ على وادي غوكسو من دون أن يضيف إليه أحد شيئًا أو يهدم منه شيئًا يُذكر. المسار داخل الموقع خطّي وواضح: تبدأ من كنيسة الكهف المنحوتة في الصخر، وهي أقدم ما بُني، ثم الكنيسة الغربية التي يظلّ مدخلها الحجري أجمل ما في ألاهان كله؛ على عتبته نُحت رئيسا ملائكة يدوسان رموزًا وثنية تحت أقدامهما، وتحفّ بهما رموز الإنجيليين الأربعة، بدقة نحت تجعل الحجر يبدو كأنه قُطع بالأمس. يصلك بعدها ممر معمّد يمتدّ على حافة الجرف إلى بيت العماد بحوضه الصليبي، ثم الكنيسة الشرقية، الأكمل حفظًا، وفوق تقاطع صحنها ذلك البرج الذي يعدّه كثير من المؤرخين جدًّا مبكرًا للقبة البيزنطية. ولا يفوتك الحمّام والمدافن المنحوتة في الصخر على الأطراف. الرحلة من مرسين طويلة: نحو 180 كيلومترًا وساعتان ونصف إلى ثلاث ساعات بالسيارة عبر سيليفكه ثم طريق كارامان، وبعد موت بعشرين كيلومترًا يتفرّع طريق جانبي ضيّق شديد الانحدار يصعد نحو كيلومترين إلى موقف السيارات. لا مواصلات عامة معقولة إلى البوابة، فالسيارة المستأجرة هي الخيار العملي، ومن الحكمة دمج الزيارة مع سيليفكه أو أوزونجابورتش في اليوم نفسه. الدخول مجاني والموقع مفتوح يوميًا من 08:15 حتى 17:00. هل يستحق كل هذه المسافة؟ لهواة التاريخ والعمارة نعم بلا تردّد؛ ولمن يريد نزهة عائلية فالإجابة أقلّ حماسًا: الموقع مكشوف بلا ظلّ ولا مقهى، الأرض حجرية غير مستوية ولا تصلح لعربات الأطفال، والمشاهدة نفسها لا تتجاوز الساعة. أما إطلالة الوادي من الشرفة فهي نصف الجائزة، وفي آب يخفف الارتفاع حرّ الساحل قليلًا لكن الشمس هناك لا ترحم، فاحمل الماء والقبعة وابدأ باكرًا.
نحت إيسوري من القرن الخامس لرئيسَي ملائكة يدوسان رموزًا وثنية، أدقّ ما في الموقع.
برج مبكر فوق تقاطع الصحن يسبق قبة آيا صوفيا بنحو خمسين عامًا.
الممر المعمّد على حافة الجرف يمنحك أوسع إطلالة على الوادي وجبال طوروس.
حي غَچيملي، موت، مرسين
وحده لا؛ ثلاث ساعات ذهابًا لزيارة تستغرق ساعة كثير. يستحق فعلًا إن دمجته مع سيليفكه وقلعة الفتاة أو مع أوزونجابورتش في اليوم نفسه، أو إن كنت أصلًا في طريقك إلى كارامان وقونية.
الطريق الجانبي إلى الموقف ضيّق شديد الانحدار، أما داخل الموقع فالأرض حجرية غير مستوية مع درجات، ولا ظل ولا مقهى. مقبول للأطفال الذين يمشون، وغير مناسب لعربات الأطفال أو لمن يصعب عليه المشي على الحجارة.