حديقة صُممت لتزهو في يناير وفبراير، مع أكثر من خمسمئة صنف من زهور الثلج تحت لحاء البتولا الأبيض.
Wehha — CC BY-SA 3.0 · Alex Brown from Cambridge, United Kingdom — CC BY 2.0 · Alex Brown from Cambridge, United Kingdom — CC BY 2.0 · Airwolfhound from Hertfordshire, UK — CC BY-SA 2.0
على أرض منبسطة كسطح المائدة، شرقيّ كامبريدج بعشرة كيلومترات، صرف رجل أربعين سنة من عمره وجزءًا من ثروة أميركية هائلة ليصنع ما لا تمنحه الطبيعة هنا: ممرات احتفالية طويلة تحفّها الأشجار، وتماثيل رخامية على الطراز الكلاسيكي، وحدائق مسوّرة تتبدّل بتبدّل الفصول. اللورد فيرهيفن اشترى دير أنجلسي سنة 1926 وكان يومها بيتًا ريفيًا متواضعًا قام نحو سنة 1600 على أنقاض دير أوغسطيني من القرون الوسطى، فحوّل حوله نحو 40 هكتارًا من الحقول إلى حديقة يزورها اليوم مئات الآلاف كل عام، ثم أوصى بالمكان كله للصندوق الوطني (ناشيونال ترست) عند وفاته سنة 1966. الحديقة هي الغاية الحقيقية للزيارة، لا البيت. أشهر أجزائها «حديقة الشتاء» التي افتُتحت سنة 1998 لتبلغ أبهى حالاتها حين تكون الحدائق الإنجليزية الأخرى في أسوأ حالاتها: لحاء أشجار البتولا الأبيض المصقول، وأغصان حمراء وبرتقالية، وسجّاد من زهور الثلج (سنودروب) يضم أكثر من خمسمئة صنف تتفتح من أواخر يناير إلى أوائل مارس. في الصيف تنقلب الصورة: حديقة الورد في يونيو ويوليو، ثم حديقة الداليا المتفجّرة بالألوان في أغسطس وسبتمبر، إلى جانب مروج زهور برية وبيت خشبي من طابقين على شجرة ومنطقة لعب طبيعية يحبها الأطفال. المسارات مستوية ومعظمها حصى مدكوك أو عشب، فعربات الأطفال تمرّ بيسر، والمساحة الكبيرة تمتصّ الزحام حتى في عطلات الصيف. البيت نفسه صغير إذا قارنته بالقصور الإنجليزية الكبرى، وداخله أقرب إلى بيت جامع تحف منه إلى قصر: ساعات نادرة بينها ساعة على هيئة باغودا بأربعة طوابق، وأكثر من 750 لوحة ورسمًا ومطبوعة لقلعة وندسور وحدها، ومكتبة تضم أكثر من ستة آلاف كتاب بتجليدات فاخرة، وغرف معتمة قصدًا لحماية المقتنيات. يفتح البيت عادةً من 11:00 إلى 16:00، أي ساعات أقلّ من الحديقة، وقد يُغلق جزئيًا أو كليًا في بعض أسابيع الشتاء للتنظيف الوقائي، فتحقّق قبل الذهاب إن كان هو مقصدك. وعلى بُعد خمس دقائق سيرًا عبر الحديقة تقف طاحونة لود المائية من القرن الثامن عشر، بدأت إعادتها إلى العمل سنة 1978 وعادت تطحن الحبوب سنة 1982، وما زالت تطحن الدقيق الذي يُباع في المتجر؛ زيارتها قصيرة لكنها لطيفة مع الصغار. الوصول من كامبريدج سهل: بالسيارة نحو 20 دقيقة عبر الطريق A14 ثم B1102، والموقف واسع ومجاني. من دون سيارة، حافلة تايغر 5 من محطة درامر ستريت تصلك في نحو نصف ساعة، تنزل عند مفرق لود وتمشي خمس إلى عشر دقائق، لكنها لا تعمل أيام الأحد. تذكرة الكبار 19 جنيهًا (أو 20.90 مع تبرع «غيفت إيد» الاختياري)، والتذكرة العائلية (بالغان وثلاثة أطفال) 47.50 جنيهًا، ولا حاجة إلى حجز مسبق، وإن كانت عطلات نهاية الأسبوع في موسم زهور الثلج تزدحم فيها المواقف. خصّص نصف يوم، وفي الشتاء تذكّر أن الحديقة تغلق نحو الرابعة والضوء يذهب قبلها.
حديقة صُممت لتزهو في يناير وفبراير، مع أكثر من خمسمئة صنف من زهور الثلج تحت لحاء البتولا الأبيض.
ورود في يونيو ويوليو، داليا صاخبة الألوان في أغسطس وسبتمبر، وممرات طويلة تحفّها التماثيل والأشجار.
طاحونة من القرن الثامن عشر تعمل فعلًا وتطحن دقيقًا يُباع في المتجر، على خمس دقائق سيرًا من البيت.
Quy Road, Lode, Cambridge CB25 9EJ
إن كنتم تحبون الحدائق أو معكم أطفال يحتاجون مساحة للركض، نعم؛ نصف يوم يكفي وتعودون لكامبريدج بعد الظهر. أما إن كان اهتمامكم بالكليات والتاريخ فحسب، فاقضوا الوقت في المدينة، لأن البيت هنا صغير وداخله يهمّ محبي التحف أكثر من الزائر العادي.
الحديقة تفتح طوال السنة عدا ليلة عيد الميلاد ويومه (24 و25 ديسمبر)، وفتحها يوم 26 ديسمبر يختلف من سنة إلى أخرى. أواخر يناير إلى أوائل مارس هو موسم زهور الثلج وحديقة الشتاء، وهو الأشهر لكنه الأكثر زحامًا في نهايات الأسبوع؛ يونيو إلى سبتمبر هو موسم الورود والداليا والأنسب للعائلات القادمة في العطلة الصيفية. البيت وحده قد يُغلق جزئيًا في بعض أسابيع الشتاء.