كنيسة بقبة على حافة الجرف.
Jaba1977 — CC BY-SA 4.0 · MaxBenidze — CC BY-SA 4.0 · Jaba1977 — CC BY-SA 4.0 · Jaba1977 — CC BY-SA 4.0 · Photograph: John Mawer, painter:14th century artist, Georgia — Public domain
دير سابارا دير أرثوذكسي جورجي عامر بالرهبان، تمتد مبانيه على شريط ضيق من سفح جبلي تكسوه الغابات قرب قرية غريلي، على بعد نحو 11 كيلومتراً بالطريق جنوب شرق مدينة أخالتسيخه. ومن مبانيه المشيدة بالحجر الوردي والأصفر كنيسة رقاد السيدة العذراء من القرن العاشر، وكنيسة القديس سابا ذات القبة، وهي من أبدع الكنائس الجورجية في عصرها. كان في هذا الموضع دير قائم بحلول القرن العاشر، ثم آل في أواخر القرن الثالث عشر إلى أمراء سامتسخه من أسرة جاكيلي، فاتخذوه أحد مقارّهم ومدفناً لأسرتهم. وترهّب الأمير سارغيس الأول في شيخوخته متخذاً اسم سابا، وبنى ابنه بيكا الأول، الذي حكم من عام 1285 إلى عام 1308، الكنيسة الكبرى وكرّسها للقديس سابا. وخلا الدير من رهبانه مع امتداد الحكم العثماني إلى سامتسخه نحو عام 1600، ثم عادت إليه الحياة في القرن التاسع عشر، وأُغلق في العهد السوفييتي، وبدأت نهضته من جديد في الثمانينيات، قبل استقلال جورجيا. تقوم كنيسة القديس سابا على مصطبة صخرية عند حافة الجرف، وما زالت جدارياتها من القرن الرابع عشر محفوظة جيداً، ففي الجدار الجنوبي يظهر القديس إلى جانب حكام أسرة جاكيلي سارغيس الأول وبيكا الأول وسارغيس الثاني وكفاركفاري، وعلى الجدار الغربي مشاهد من الكتاب المقدس، منها المعجزات ويوم الدينونة. وبالقرب منها برج الجرس وكنائس صغيرة وأطلال قصر الأمراء، ويصعد درب ترابي قصير شديد الانحدار بين أشجار الغابة إلى أطلال حصن فوق الدير. أُعيد تأهيل طريق الوصول عام 2016، وهي تمتد 7 كيلومترات متلوّية صعوداً بين الأشجار، والمواصلات العامة شحيحة، فالأفضل المجيء بالسيارة أو بسيارة أجرة من أخالتسيخه. وتبعد بورجومي نحو 60 كيلومتراً بالطريق، أي قرابة ساعة بالسيارة. ويمكن الجمع بين الدير وقلعة رباط في أخالتسيخه، على بعد 6 كيلومترات شمال غربه في خط مستقيم، أو دير فاردزيا الصخري، على بعد نحو 70 كيلومتراً بالطريق عبر أخالتسيخه.
كنيسة بقبة على حافة الجرف.
جداريات من القرن الرابع عشر.
درب قصير شديد الانحدار في الغابة فوق الدير.
قرب قرية غريلي، نحو 11 كم بالطريق جنوب شرق أخالتسيخه، منطقة سامتسخه جافاخيتي
خذ سيارة أجرة من أخالتسيخه، واتفق مع السائق قبل الانطلاق على أجرة الذهاب والعودة مع وقت الانتظار، فالمواصلات العامة لا يُعتمد عليها. ومن الحجاج والزوار من يقطع الطريق كلها من أخالتسيخه مشياً للاستمتاع بالمناظر.
حين خلا الدير نحو عام 1600 نُقلت أيقوناته إلى مناطق أكثر أماناً في جورجيا، فاستقرت أيقونته الرئيسية، أيقونة القديس سابا، في كنيسة قرية تشخاري في إيميريتي. أما حاجز الهيكل في كنيسة الرقاد، المنحوت في حجر أخضر في القرن الحادي عشر، فمحفوظ اليوم في متحف للفنون في تبليسي.