عاش الناسك هنا نحو ستين عاماً قبل نشأة الدير، وما يزال موضع قبره مُعلَّماً في العشب.
PaulTurner — CC BY-SA 4.0 · Robminchin — CC BY-SA 4.0 · Worldfootage — CC BY-SA 4.0 · Worldfootage — CC BY-SA 4.0
قبل أن يصبح هذا المكان ديراً، كان كوخ ناسك واحد. عاش القديس غودريك، وهو بحّار وتاجر متجوّل سابق، على هذا المنعطف من نهر وير نحو ستين عاماً حتى وفاته سنة 1170، وما يزال موضع قبره مُعلَّماً في عشب الكنيسة المكشوفة. بعد ربع قرن أُسّس الدير البندكتي فوق مكان صومعته، ثم تحوّل مع الزمن إلى ما يشبه الاستراحة: كان أربعة من رهبان كاتدرائية درم يأتون إليه بالتناوب ليقضوا ثلاثة أسابيع بعيداً عن صرامة الكاتدرائية، إلى أن أُغلق مع حلّ الأديرة عام 1538. اسمه يُلفَظ «فينكل» لا «فينشيل»، وأهل المنطقة يصحّحونك بلطف. ما تبقّى اليوم أكثر مما تتوقّع من دير صغير: جدران الكنيسة التي ما تزال قائمة على ارتفاع كبير، ونوافذ عالية بلا زجاج تُطلّ على الغابة، وأروقة الدير الداخلي، وبيت الرئيس الذي جُدّد في ستينيات القرن الرابع عشر وهو أكثر أجزاء الموقع اكتمالاً. يمكنك التجوّل بحرية بين الغرف وقراءة اللوحات التعريفية القليلة، والمكان في يوم عادي شبه خالٍ. النهر يلتفّ حول الموقع من ثلاث جهات، والغابة تحيط به من الجهة الرابعة، فتكاد تنسى أن المدينة على بُعد ستة كيلومترات فقط. هذا هو جوهر الزيارة: أطلال حجرية في فسحة خضراء هادئة، لا متحف ولا عروض. الدخول مجاني تماماً، والموقع تديره هيئة التراث الإنجليزي ويفتح يومياً من العاشرة صباحاً حتى الخامسة من أبريل إلى أكتوبر، وحتى الرابعة في الشتاء. مواقف السيارات في المخيّم المجاور وليست تابعة للهيئة، وتكلّف نحو 4 جنيهات. بالسيارة من وسط درم الرحلة قرابة ربع ساعة عبر فرامويلغيت مور، وهذا الخيار الأنسب للعائلات. بالحافلة تصل إلى نيوتن هول أو فرامويلغيت مور ثم تمشي نحو نصف ساعة نزولاً إلى النهر. وإن كنت تحب المشي، فالممرّ على ضفة نهر وير من المدينة يستغرق ساعة ونصفاً تقريباً في اتجاه واحد، وهو من أجمل ما يمكن فعله في درم في يوم صيفي صافٍ. الأرض غير ممهّدة وتتحوّل إلى طين بعد المطر، فعربة الأطفال تصلح على المسار الرئيسي فقط، والأحذية المناسبة ضرورية. أعمال الترميم تُغلق أحياناً أجزاء من الموقع، ولا يوجد داخل الأطلال مقهى أو دورات مياه، بل يعتمد الزائر على مقهى صغير في المخيّم المجاور. يكفيك هنا ساعة إلى ساعتين، ولا يستحقّ المكان الزيارة في يوم شتوي ممطر مظلم. لكن في فترة بعد الظهر الدافئة، مع أطفال يجرون بين الأقواس والنهر يجري بجانبك، يصبح أجمل استكمال لصباح قضيته في كاتدرائية درم.
عاش الناسك هنا نحو ستين عاماً قبل نشأة الدير، وما يزال موضع قبره مُعلَّماً في العشب.
نوافذ عالية بلا زجاج تُطلّ على الغابة، ويمكنك التجوّل بين الغرف بحرية.
النهر يلتفّ حول الأطلال من ثلاث جهات، والممرّ من درم على ضفته يستغرق ساعة ونصفاً.
Finchale Avenue, Framwellgate Moor, Durham DH1 5SH
إن كان معك يوم واحد فقط، فالكاتدرائية والقلعة أهمّ بلا نقاش. فينشيل يستحقّ بعد ظهر صافٍ في يوم ثانٍ، خصوصاً مع أطفال أو إن كنت تحب المشي على النهر. لا تذهب في مطر أو طين، فالمكان بلا سقف ولا مقهى داخله.
نعم، لكن مع جهد: حافلة إلى نيوتن هول أو فرامويلغيت مور ثم نصف ساعة مشياً في هبوط نحو النهر، أو ساعة ونصف على ممرّ ضفة نهر وير من المدينة. الطريق جميل، لكن احسب العودة صعوداً وضوء النهار في الشتاء.