من القرن الرابع عشر إلى السابع عشر، وفيها صور الأمراء.
Kober — CC BY-SA 4.0 · Kober — CC BY-SA 4.0 · Kober — CC BY-SA 4.0 · Kober — CC BY-SA 4.0 · Kober — CC BY-SA 4.0
يتوّج دير مارتفيلي، المعروف منذ القدم باسم تشكونديدي، أعلى تلة فوق بلدة مارتفيلي الصغيرة في منطقة سامغريلو غرب جورجيا. وتقوم داخل أسواره كاتدرائية رقاد السيدة العذراء ذات القبة، التي بُنيت أول مرة في القرن السابع وأعيد بناؤها في القرن العاشر، حين صارت مقراً لأساقفة تشكونديدي. وهو مسجل معلماً ثقافياً ذا أهمية وطنية، وقد عادت إليه الحياة الرهبانية. تقول الروايات المتوارثة إن شجرة بلوط عملاقة كانت تقوم هنا، يعبدها الوثنيون رمزاً للخصب، ويُفسَّر اسم تشكونديدي عادةً بأنه «شجرة البلوط الكبيرة». وتذكر الأسطورة أنها قُطعت حين بشّر الرسول أندراوس في المنطقة، ثم أقيم مذبح الكنيسة فوق جذورها. وقد صُممت الكنيسة على مثال كنيسة دير جفاري في متسخيتا، ولما ألحقت بها الغزوات أضراراً أعاد بناءها جيورجي الثاني، أحد ملوك غرب جورجيا في القرن العاشر. وكان رهبان الدير ينسخون الكتب ويترجمونها، وبعد إغلاقه في العهد السوفييتي عاد إليه الرهبان والراهبات عام 1998. تزين الواجهات أفاريز منحوتة بمشاهد من الكتاب المقدس، منها دانيال في جب الأسود. وفي الداخل رسوم جدارية من القرون الرابع عشر والسادس عشر والسابع عشر، بينها صور الأمراء المحليين الذين موّلوها. وإلى الشمال من الكاتدرائية كنيسة أسرة تشيكفاني الصغيرة، وإلى الجنوب الغربي برج عاش فيه النساك العموديون حتى القرن التاسع عشر. وتظلل الفناء شجرة بلوط كبيرة، ويطل المكان على معظم أرجاء سامغريلو. تبعد مارتفيلي عن كوتايسي نحو 45 كيلومتراً بالطريق، أي قرابة ساعة بالسيارة، وتربط بينهما حافلات صغيرة. ويصعد إلى الدير من وسط البلدة طريق متعرج سيئ التعبيد في بعض أجزائه، وتلفريك صغير افتُتح عام 1985 يقطع المسافة في نحو ثلاث دقائق حين يعمل. ويقع وادي مارتفيلي على بعد نحو 6 كيلومترات شمالاً، وأطلال نوكالاكيفي على بعد 16 كيلومتراً غرباً، في خط مستقيم.
من القرن الرابع عشر إلى السابع عشر، وفيها صور الأمراء.
سكنه النساك العموديون حتى القرن التاسع عشر.
من أعلى تلة فوق مارتفيلي.
تلة فوق وسط بلدة مارتفيلي، منطقة سامغريلو
في مطلع القرن الثاني عشر جمع الملك داود البنّاء بين أسقفية تشكونديدي ومنصب رئيس الديوان الملكي، فصار أسقفها أول رجال المملكة بعد الملك. وأول من تولى المنصبين الأسقف جيورجي تشكونديديلي، مربي الملك ومستشاره الأقرب.
تذكر الحوليات الجورجية أن الملك باغرات الرابع دُفن هنا عام 1072، وإن لم يُحدَّد موضع قبره. وبحلول أواخر القرن الثامن عشر صار الدير مدفناً لأسرة دادياني، أمراء سامغريلو، وفي الكاتدرائية شواهد قبور آخر أمرائها نيكو دادياني، الذي دُفن هنا عام 1903، ووالديه داود وإيكاتيريني.