من حافة بارتفاع 217 مترًا يمتد السهل الأخضر حتى الأفق، وفي الصباح الصافي تلمح جزيرة وايت.
قبل قرن وثلث كان هذا التل العاري فوق برايتون يستقبل ثلاثين ألف زائر في يوم عطلة واحد، يصلون بخط قطار خاص، ثم يعبرون الوادي في عربة معلّقة على ارتفاع سبعين مترًا أو يهبطون سفح التل الشمالي إلى قرية بوينينغز بقطار مائل. اختفى كل ذلك بين 1909 و1938، ولم يبقَ سوى ما جاء الناس من أجله أصلًا: أعمق وادٍ جاف في بريطانيا، مئة متر من العشب الأخضر تنحدر على شكل حرف V، وفوقه حافة تبلغ 217 مترًا تفتح أمامك سهل الويلد كله حتى الأفق. يُروى أن الرسّام جون كونستابل وصف هذه الإطلالة بأنها الأعظم في العالم، وهي مبالغة إنجليزية لطيفة، لكنها ليست بعيدة عن الحقيقة في صباح صافٍ حين تلمح جزيرة وايت في الجنوب الغربي. الأسطورة المحلية تقول إن الشيطان حفر الوادي ليلًا ليغرق كنائس ساسكس بمياه البحر، فأوقفه قديس بشمعة وصياح ديك جعله يظن أن الفجر طلع. الحقيقة أهدأ: ذوبان الجليد قبل أربعة عشر ألف سنة نحت الطباشير. أما اليوم فالمكان مرعى مفتوح تديره منظمة ناشونال تراست داخل منتزه ساوث داونز الوطني، بلا أسوار ولا تذاكر ولا مواعيد؛ تصل حين تشاء، وتمشي كما تشاء. في عطلات نهاية الأسبوع الصافية تكتسي السماء بمظلات الطيران الشراعي التي تنطلق من الحافة، وهو مشهد يسحر الأطفال أكثر من أي إطلالة. الوصول من برايتون سهل: عشرون دقيقة بالسيارة صعودًا إلى موقف ناشونال تراست (1.65 جنيه للساعة، 3.30 للساعتين، 8 جنيهات لليوم، ومجاني لأعضاء المنظمة)، أو حافلة «بريز 77» المكشوفة من محطة برايتون وتشيرشل سكوير ورصيف القصر في نحو نصف ساعة، وأجرتها نحو 3 جنيهات للرحلة الواحدة بسقف الأجور الوطني، أي نحو 6 جنيهات ذهابًا وإيابًا ما لم تكن تذكرة اليوم أوفر. الحافلة تعمل في عطلات نهاية الأسبوع والأعياد الرسمية طوال السنة، وتصبح يومية في عطلة الصيف المدرسية من منتصف يونيو إلى نهاية أغسطس، فتأكد من مواعيدها قبل الخروج لأن الفواصل بين الرحلات تبلغ 45 دقيقة أو أكثر. كلمة صريحة عن الأرض: لا ظلّ هنا ولا مأوى، والريح لا تهدأ حتى في يوليو، فأحضر سترة حتى في الصيف. المشي على سطح الهضبة مستوٍ ومناسب للجميع، والدوامات القصيرة المعلّمة تكفي لساعة ممتعة مع الأطفال، لكن النزول إلى قاع الوادي حاد وطيني بعد المطر ولا يصلح لعربات الأطفال. دورات المياه في مبنى المطعم على القمة، وهو من نوع البار البريطاني بمائدة تقليدية، فالأفضل أن تحمل طعامك وتتناوله على العشب. أما في الشتاء فالنهار قصير والضباب يبتلع الإطلالة كليًا؛ إن لم تكن السماء صافية فاختصر الزيارة أو أرجئها.
من حافة بارتفاع 217 مترًا يمتد السهل الأخضر حتى الأفق، وفي الصباح الصافي تلمح جزيرة وايت.
في عطلات نهاية الأسبوع تنطلق المظلات من الحافة فوق رأسك مباشرة، وهو أفضل ما يشدّ الأطفال هنا.
مئة متر من العشب تنحدر على شكل حرف V نحتها ذوبان الجليد قبل أربعة عشر ألف سنة، وأسطورةٌ تنسبها إلى الشيطان.
Devil's Dyke Road, Poynings, Brighton BN1 8YJ
إن كان اليوم صافيًا وقليل الريح، نعم: ساعة على سطح الهضبة مع المظلات الشراعية ونزهة على العشب تكفي وتبهج الصغار. أما في يوم غائم أو عاصف فالإطلالة تختفي والريح مرهقة للأطفال، فالشاطئ أو رصيف القصر خيار أفضل. لا تتوقع مرافق ترفيهية؛ المكان تلّ مفتوح ودورات مياه ومطعم فقط.
السيارة أسرع وأكثر مرونة، والموقف 8 جنيهات لليوم أو 3.30 للساعتين. الحافلة المكشوفة رحلة في نفسها بنحو 6 جنيهات ذهابًا وإيابًا ويرافق كل بالغ طفلان مجانًا، لكنها تعمل في عطلات نهاية الأسبوع فقط خارج الصيف والفواصل بينها طويلة، فإن كنت مقيّدًا بالوقت أو مع أطفال صغار فاختر السيارة.