نحو ساعة ونصف من حومة السوق.
Sibirmann — CC BY 3.0 · Bahbouhe — CC BY-SA 4.0 · Rawen Ab — CC BY-SA 4.0 · Misa.stefanovic.07 — CC BY-SA 4.0 · Pa681998 — CC BY-SA 4.0
رأس الرمل لسان طويل من الكثبان الرملية على الساحل الشمالي لجزيرة جربة، شمال شرق حومة السوق، ويُعرف طرفه في الرحلات السياحية باسم جزيرة الفلامنغو. وهو في الحقيقة شبه جزيرة يصلها بجربة قرب مزراية برزخ رملي ضيق. ومنذ 7 نوفمبر 2007 صار اللسان وبحيرته الضحلة موقعاً مدرجاً على قائمة رامسار للأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية، على مساحة تقارب 1856 هكتاراً. واللسان حديث التكوين، ما زال يمتد نحو الشمال الغربي بالرمال التي تجرفها التيارات على طول الشاطئ، وهو من المقاطع القليلة التي بقيت على طبيعتها في ساحل جربة. وقد استند إدراجه أساساً إلى الطيور: نحو 1500 طائر فلامنغو تقضي فيه الشتاء، ومبيت شتوي لما لا يقل عن 500 من طيور أبي ملعقة. وفي الصيف تعشش الخرشنة الصغيرة والقطقاط الإسكندري على الرمال، وقد عُثر على أعشاش للسلحفاة البحرية ضخمة الرأس على شاطئه. وتذكر كتب التاريخ المحلي مسجد سيدي الحشاني، وهو مسجد ساحلي من القرن السادس عشر على هذا الشاطئ أتى عليه البحر. ويصل معظم الزوار على متن مراكب على هيئة سفن القراصنة تنطلق من ميناء حومة السوق، في رحلة تستغرق نحو ساعة ونصف تصحبها الموسيقى وعروض للصيد التقليدي. وترسو المراكب قبالة طرف اللسان نحو ساعتين للسباحة، ويتكون الغداء من السلطات والكسكسي والسمك المشوي. وتقتات طيور الفلامنغو في المياه الضحلة حين ينحسر الماء، لكن رؤيتها ليست مضمونة في أي وقت، وتقل فرصها في ذروة الصيف. يقع طرف اللسان على بعد نحو 5 كيلومترات شمال شرق وسط حومة السوق في خط مستقيم، أما برج غازي مصطفى فيبعد عنه أقل من 5 كيلومترات إلى الجنوب الغربي. وتنطلق الرحلات عادةً من الميناء نحو التاسعة صباحاً وتعود إليه نحو الثالثة بعد الظهر، فخصص لها معظم النهار. وتحمي الأسيجة الكثبان والطيور المعششة في الصيف، فلا تتجاوزها واحمل نفاياتك معك.
نحو ساعة ونصف من حومة السوق.
يقتات في المياه الضحلة حين ينحسر الماء.
سباحة ثم غداء من السمك المشوي.
طرف لسان رأس الرمل، شمال شرق حومة السوق، جربة
في الشتاء، إذ إن معظم طيور الفلامنغو هنا مهاجرة تأتي من مستعمرات تعشيشها شمال البحر المتوسط لتمضي الشتاء، فتقتات في المياه الضحلة حين ينحسر الماء، وتتجمع وقت المد في المستنقعات خلف الكثبان. أما رحلات القوارب فتبلغ ذروتها في الصيف، حين يقل الفلامنغو كثيراً، ولا يعد المنظمون برؤيته.
نعم، سيراً على الأقدام من الشاطئ عند قاعدة اللسان من جهة مزراية، لكن الطرف يبعد نحو 6 إلى 7 كيلومترات فوق رمال مكشوفة لا ظل فيها يُذكر، والبرزخ الرملي الذي يصله بجربة يغمره الماء عند المد، فتحقق من مواعيد المد والجزر واحمل ماءً كافياً. أما السيارات والدراجات الرباعية فتضر بالكثبان وتزعج الطيور المعششة، فيبقى القارب الطريق المعتاد إلى الطرف.