يعلو قاعة الضريح ويبرز في أفق المدينة.
Casual Builder — CC BY-SA 4.0 · Michal Osmenda from Brussels, Belgium — CC BY-SA 4.0 · Aicha Adoui — CC BY-SA 4.0 · Yamen — CC BY-SA 4.0 · Casual Builder — CC BY-SA 4.0
تضم زاوية مولاي إدريس الثاني، في قلب فاس البالي، ضريح إدريس الثاني المتوفى عام 828، وهو الحاكم الإدريسي الذي تنسب إليه الرواية المتوارثة تأسيس مدينة فاس. ويُجلّه أهل فاس بوصفه وليّ مدينتهم، ويقصد ضريحه الزوار من أنحاء المغرب كافة، فهو من أقدس المزارات في البلاد. وتتميز الزاوية في أفق المدينة القديمة بسقف هرمي مكسو بالقرميد الأخضر، وبمئذنة هي أعلى مآذن فاس العتيقة. تذهب أغلب المصادر إلى أن إدريس الثاني دُفن في المسجد الذي بناه بجوار مقر إقامته، وقد عُرف لاحقاً بمسجد الشرفاء، ثم طاله الإهمال بعد أن فقدت أسرته الحكم. وفي عام 1308 انهار سقف المسجد وجدرانه، فأعاد بناءه الشرفاء من ذرية إدريس الثاني. وفي عام 1437، في أثناء التحضير لترميمه من جديد، عُثر في الموقع على جثمان مدفون أقرّ فقهاء ذلك العصر بأنه جثمان إدريس الثاني، وإن كان المؤرخون المعاصرون يشككون في تفاصيل هذه الرواية. ثم أعاد السلطان مولاي إسماعيل بناء المجمع كله بين عامي 1717 و1720، بما في ذلك المئذنة وقاعة الضريح، وجرى آخر ترميم له بين عامي 2011 و2014. تعترض الأزقة المؤدية إلى الزاوية عوارض خشبية ينحني المارة ليعبروا من تحتها، وهي تحدد الحَرَم، أي النطاق المقدس من حولها. وحتى قدوم الفرنسيين في مطلع القرن العشرين لم يكن يُسمح لغير المسلمين ولا لدواب الحمل بتجاوزها، وكان للمسلم الذي يلوذ بالحرم أن يحتمي به من الاعتقال. ويقتصر الدخول اليوم على المسلمين، لكن لأي زائر أن يقترب من الأبواب وينظر إلى الداخل، فيرى نافورة الصحن الرخامية، أو يطل من أبواب خشب الأرز في الجهة الغربية نحو الضريح. وتبيع الدكاكين القريبة الحلوى والنوغا. فاس البالي خالية من السيارات، وتتوقف سيارات الأجرة في ساحة الرصيف، على بعد نحو 300 متر جنوب شرق الزاوية في خط مستقيم. وعلى بعد نحو 120 متراً أو أقل من الزاوية تقع ساحة النجارين وجامع القرويين ومدرستا العطارين والشراطين. وتكفي لزيارتها مدة تتراوح بين 15 و30 دقيقة.
يعلو قاعة الضريح ويبرز في أفق المدينة.
حواجز خشبية تحدد النطاق المقدس.
نافذة في الجدار الجنوبي يدعو عندها المارة.
قلب فاس البالي، قرب ساحة النجارين
مدرسة العطارينمدرسة صغيرة بديعة بناها السلطان المريني أبو سعيد عثمان الثاني بين عامي 1323 و132دقيقة واحدة مشيًا4.4
متحف النجارين لفنون الخشبفندق تاريخي في قلب فاس البالي، أي نزل للتجار والمسافرين، بني في أوائل القرن الثادقيقة واحدة مشيًا4.6
مدرسة الشراطينمدرسة الشراطين مدرسة علمية لسكنى الطلبة في قلب فاس البالي، أسسها عام 1670 المولىدقيقة واحدة مشيًا
جامع وجامعة القرويينمن أعرق مساجد العالم الإسلامي وأشهرها، أسسته فاطمة الفهرية بين عامي 857 و859 للمدقيقتان مشيًا4.5
فاس البالي (المدينة القديمة)أقدم أجزاء مدينة فاس، أسسها الأدارسة عاصمة لدولتهم بين عامي 789 و808 للميلاد، وك3 دقائق مشيًاتختلف المصادر، ففي القرن العاشر نفى ذلك موسى بن أبي العافية، زعيم قبيلة مكناسة الأمازيغية الذي استولى على فاس وطرد منها الأدارسة، وروّج لرواية تقول إنه دُفن بجوار أبيه في بلدة مولاي إدريس زرهون، على بعد نحو 50 كيلومتراً غرباً. لكن الجثمان الذي عُثر عليه هنا عام 1437 قُبل على أنه جثمانه، ومنذ ذلك الحين ازدادت مكانة الضريح.
أهم المواسم الدينية في فاس، ويسميه أهلها موسم مولاي إدريس الأزهر، وفيه تسير طوائف الحرفيين والفرق الدينية في موكب نحو الضريح حاملة الهدايا، ومنها الكسوة، وهي قماش طُرّزت عليه آيات قرآنية بخيوط الذهب ويُسدل على القبر. ويتغير موعده من عام إلى آخر، وقد أقيم عام 2022 في أواخر سبتمبر.