طاولات المقاهي تحيط بالأطلال مباشرة كل مساء.
Jean Housen — CC BY-SA 4.0 · Ribouldingue — CC BY-SA 4.0 · Kristina4kaGr — CC BY-SA 4.0 · Destinygreece — CC BY-SA 4.0
ساحة في وسط ثيسالونيكي تنكشف فيها بقايا قصر الإمبراطور غاليريوس تحت مستوى الشارع، وتحيط بها مقاهٍ ومطاعم مزدحمة. التقابل هو ما يجعلها مثيرة: أطلال قصر إمبراطوري من مطلع القرن الرابع الميلادي، وحولها مباشرة طاولات مقاهٍ يجلس عليها طلاب ثيسالونيكي كل مساء. لا سياج فاصل ولا رسم دخول — الأثر جزء من الحياة اليومية. غاليريوس كان أحد الأباطرة الأربعة في نظام «الحكم الرباعي» الذي أنشأه ديوكليتيانوس، واتّخذ ثيسالونيكي عاصمته. بنى فيها مجمّعًا إمبراطوريًا كاملًا: القصر، وقوس النصر المعروف بـ«كاماّرا»، والضريح المستدير المعروف بـ«روتوندا»، وميدان سباق. الثلاثة الأخيرة ما زالت قائمة على محور واحد يمكن مشيه في عشر دقائق. غاليريوس نفسه معروف باضطهاده الشديد للمسيحيين، ومن المفارقات أن ضريحه صار كنيسة ثم مسجدًا ثم كنيسة مجددًا. مساحة عامة مفتوحة والمشاهدة مجانية.
طاولات المقاهي تحيط بالأطلال مباشرة كل مساء.
غاليريوس اتّخذ ثيسالونيكي عاصمته وبنى فيها مجمّعه.
الروتوندا تحوّلت كنيسة ثم مسجدًا ثم كنيسة.
وسط ثيسالونيكي، جنوب قوس غاليريوس
نظام أنشأه الإمبراطور ديوكليتيانوس عام 293 لحلّ مشكلة اتّساع الإمبراطورية الرومانية وصعوبة الدفاع عنها من مركز واحد. قُسّمت الإمبراطورية بين أربعة حكّام: اثنان بلقب «أوغسطس» واثنان بلقب «قيصر»، لكلٍّ عاصمته الإقليمية — نيقوميديا وميلانو وترير وثيسالونيكي. النظام نجح عسكريًا لكنه انهار سياسيًا بعد تنحّي ديوكليتيانوس، إذ تقاتل الورثة حتى انفرد قسطنطين بالحكم.
المدينة عاصمة الطعام في اليونان بلا خلاف. سوق موديانو وسوق كاباني في الوسط فيهما مطاعم صغيرة تقدّم المزّات و«التسيبورو» المقطّر. وحيّ لاداديكا القريب من الميناء مخصّص للمطاعم في مبانٍ قديمة مرمّمة. جرّب «بوغاتسا» على الفطور وهي فطيرة بالجبن أو الكاسترد، و«سوتزوكاكيا» وهي كفتة بصلصة الكمّون — الطبق الأشهر من مطبخ لاجئي آسيا الصغرى.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.