عرض غامر رباعي الأبعاد بالتمثيل المصوّر والضباب والصوت العالي يروي جرائم كورنوول وعقوباتها في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر.
Chris j wood — CC BY-SA 3.0 · Robert Linsdell from St. Andrews, Canada — CC BY 2.0 · Robert Linsdell from St. Andrews, Canada — CC BY 2.0 · Robert Linsdell from St. Andrews, Canada — CC BY 2.0
خلال الحرب العالمية الأولى، حين خافت لندن من القصف، نُقل «كتاب يوم الحساب» (سجل الأراضي الإنجليزي من عام 1086) ومعه وثائق الدولة البريطانية إلى زنازين هذا السجن الحجري وسط كورنوول، وبقيت فيه عامَي 1918 و1919؛ وتضيف رواية المكان أن جواهر التاج خُبّئت هنا أيضًا. وهو على أي حال عنوان غريب لكنوز أمة: بُني السجن عام 1779 على أفكار المُصلح جون هاورد بزنازين منفردة ومياه جارية، ثم وُسّع في خمسينيات القرن التاسع عشر، وشُنق فيه ما يزيد على خمسين شخصًا. كانت المشانق علنية يحتشد لها الناس كأنها يوم عطلة — ويُقال إن إعدام الأخوين لايتفوت عام 1840 جمع نحو عشرين ألف متفرّج — إلى أن مُنع الإعدام العلني في بريطانيا عام 1868 وانتقلت المشنقة خلف الأسوار، وكان آخر من شُنق هنا وليام هامبتون عام 1909. أُغلق السجن نهائيًا عام 1927 وتُرك للخراب قرابة قرن. ما تراه اليوم نتيجة تجديد ضخم أعاد فتح الموقع عام 2020. تبدأ الزيارة بـ«الممشى المعتم»، عرض غامر رباعي الأبعاد يمزج التمثيل المصوّر بالمؤثرات الصوتية والضباب الاصطناعي ويروي حكايات الجريمة والعقوبة في كورنوول: مهرّبون، وسارقو أغنام، ونساء أُدِنّ بجرائم لا تُصدَّق قسوتها. بعده تتجوّل بحرّيتك في أجنحة الزنازين المُرمَّمة بشخوصها الشمعية ولوحاتها، حتى تبلغ حجرة الإعدام بحفرتها التي يُقال إنها الوحيدة الباقية من نوعها في بريطانيا. المكان يعرض قسوة القرنين الثامن عشر والتاسع عشر بلا تجميل، وهذه هي الفكرة. ملاحظة مهمّة للعائلات: الإدارة تقول صراحةً إن السجن ليس «بيت رعب» ولا أحد يقفز في وجهك ليخيفك، لكنها تنصح بإشراف الأهل: فثمّة ممرات خافتة الإضاءة وضيّقة، ولحظات يعلو فيها الصوت، ومادة كلّها جريمة وعقوبة ومشانق. من سنّ العاشرة تقريبًا فصاعدًا تمرّ الزيارة جيدًا، وما دون ذلك قدّره بنفسك، واحمل سدّادات أذن أو سمّاعات عازلة إن كان أحدكم يتحسّس من الضجيج. المبنى مُدرج في قائمة المباني التاريخية فالتسهيلات ناقصة بطبيعتها: مصعد منصّة يغني عن الدرج في أكثر من موضع، وبعض الأبواب الأصلية لا يتجاوز عرضها 75 سم، والمقهى يُصعد إليه بدرجات. والفندق الذي افتُتح في الأجنحة القديمة عام 2021 يؤجّر زنازين حقيقية حُوِّلت إلى غرف، وهي تجربة يعشقها بعضهم ويهرب منها بعضهم الآخر. الوصول: بودمين تقع في قلب كورنوول على الطريق السريع الرئيسي العابر للمقاطعة، وهي محطة طبيعية في يوم تنقّل بالسيارة بين بادستو ونيوكي (نحو نصف ساعة من أيّهما) أو من ترورو (حوالي أربعين دقيقة). لا موقف سيارات في السجن نفسه؛ اترك السيارة في موقف «بيري كوم» المدفوع على خمس دقائق سيرًا. بالقطار، محطة «بودمين باركواي» على الخط الرئيسي تبعد نحو ستة كيلومترات عن البلدة، وفي أيام تشغيل قطار «بودمين وونفورد» البخاري يمكنك الانتقال منها إلى محطة البلدة، وإلا فتاكسي أو حافلة محلية غير متكررة خارج الصيف. تذكرة البالغ 25 جنيهًا على الباب و22 عبر الإنترنت، والطفل 16.50 و13.50 على الترتيب؛ الدخول بمواعيد محددة، والحجز مسبقًا مهم في يوليو وأغسطس وإن أمكنك الشراء على الباب بقية السنة. المكان مفتوح يوميًا من 09:30 إلى 18:00 وآخر دخول عند 16:00، مع تغيّر طفيف في المواعيد بحسب الموسم، وهو ملاذ ممتاز ليوم مطر لا يفرّق بينه وبين يوم مشمس.
عرض غامر رباعي الأبعاد بالتمثيل المصوّر والضباب والصوت العالي يروي جرائم كورنوول وعقوباتها في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر.
حفرة إعدام يُقال إنها الوحيدة الباقية من نوعها في بريطانيا، في سجن شُنق فيه أكثر من خمسين شخصًا؛ علنًا حتى عام 1868، وآخرهم وليام هامبتون عام 1909.
الزنازين التي حُفظ فيها «كتاب يوم الحساب» ووثائق الدولة البريطانية عامَي 1918 و1919، ويُقال إن جواهر التاج خُبّئت فيها أيضًا.
Berrycoombe Road, Bodmin PL31 2NR
الإدارة تؤكد أنه ليس «بيت رعب» ولا أحد يقفز ليخيفك، لكنها تنصح بإشراف الأهل: الإضاءة خافتة في مواضع، والصوت عالٍ في أخرى، والمادة كلّها جريمة وعقوبة ومشانق. من فوق العاشرة تقريبًا نعم، وسيتذكّرونه أكثر من أي متحف؛ وما دون ذلك قدّره بنفسك، وإن كان في العائلة أطفال دون السابعة فالأفضل أن يتناوب الوالدان أو يُترك السجن ليوم آخر. واحمل سدّادات أذن لمن يتحسّس من الضجيج.
ممكنة بتخطيط. القطار الرئيسي يصل إلى محطة «بودمين باركواي» لا إلى البلدة، وهي على نحو ستة كيلومترات؛ في أيام تشغيل قطار «بودمين وونفورد» البخاري يمكنك إكمال الطريق به إلى محطة البلدة القريبة من السجن، وهي في ذاتها رحلة ممتعة. خارج أيام تشغيله تحتاج تاكسي في كل اتجاه لأن الحافلة نادرة، وعندها قد يكون الأجدى اختيار قلعة أو موقع ساحلي يصله القطار مباشرة.