يهوي 24 متراً في رذاذ متطاير.
Arina Pan — CC BY-SA 4.0 · Arina Pan — CC BY-SA 4.0 · Mamatkazy — CC BY-SA 4.0 · Elaman.toktoshev — CC BY-SA 4.0 · Arina Pan — CC BY-SA 4.0
شلالات بارسكون مجموعة من الشلالات في خانق بارسكون بجبال تيرسكي ألا تو، فوق الشاطئ الجنوبي لبحيرة إيسيك كول، على بعد نحو 20 كيلومتراً من قرية بارسكون صعوداً في الوادي. ويهوي أكبرها نحو 24 متراً من حافة صخرية شديدة الانحدار على جدول شاركيراك، أحد روافد نهر بارسكون، فيتطاير رذاذه كالنافورة في دائرة يبلغ قطرها 10 إلى 15 متراً، وعلى بعد نحو 150 متراً أسفل منه يسقط شلال ثانٍ من ارتفاع 12 متراً. والشلالات معلم طبيعي محمي منذ عام 1975. وفي العصور الوسطى كان أحد مسالك طريق الحرير يصعد واديها نحو ممر بيدل ومنه إلى الصين، واليوم يخدم طريق الوادي منجم كومتور للذهب. وتذكر الموسوعة الوطنية القيرغيزية أن يوري غاغارين، أول إنسان صعد إلى الفضاء، زار المكان عام 1962، ويقوم على جانب الطريق تمثال نصفي له، وصخرة ضخمة نُحت فيها وجهه بخوذة رائد الفضاء. وللشلالات أسماء شعبية، منها «دموع نمر الثلج»، نسبة إلى أسطورة تروي أن أنثى نمر ثلج بكت حين هوى صغارها من جرف، و«رذاذ الشمبانيا»، و«لحية الشيخ»، و«كأس ماناس»، وهو تجويف في الصخر تقول الحكاية إنه تكوّن حين غرف البطل ماناس الماء بيده. وتحيط بها أشجار التنوب والعرعر. ويصعد درب قصير شديد الانحدار من الطريق إلى الشلال الأكبر، أما الاقتراب من الشلالات العليا فيحتاج إلى نحو ساعة ونصف من الصعود مع تسلق بين الصخور. وفي الصيف تُنصب قربها خيام «يورت» يُقدَّم فيها الطعام والشراب. تبعد الشلالات عن كاراكول نحو 100 كيلومتر بالطريق، أي قرابة ساعتين بالسيارة في كل اتجاه، وكثيراً ما تُجمع في رحلة يوم واحد مع أخدود سكازكا الذي يبعد عنها نحو 40 كيلومتراً بالطريق. وتسلك الشاحنات الثقيلة المتجهة إلى المنجم طريق الخانق، فالأفضل القيادة بحذر.
يهوي 24 متراً في رذاذ متطاير.
تمثال نصفي ووجه منحوت في صخرة.
نحو ساعة ونصف من الصعود بين الصخور.
خانق بارسكون، على نحو 20 كيلومتراً بالطريق صعوداً من قرية بارسكون
جزئياً فقط، فالحافلات الصغيرة تنطلق من محطة الحافلات الجنوبية في كاراكول إلى قرية بارسكون في نحو ساعة ونصف بأجرة تبدأ من 100 سوم، لكن الشلالات تبعد عن القرية 15 إلى 20 كيلومتراً صعوداً في الخانق. أما سيارة الأجرة الخاصة من كاراكول فأجرتها نحو 3500 سوم للذهاب فقط، بحسب مكتب السياحة في كاراكول، ويصعب إيجاد وسيلة للعودة من بارسكون بعد الخامسة مساءً.
ليس ذلك مؤكداً، إذ يربطه التفسير الشعبي بكلمة «بارس»، وهي كلمة تركية تعني نمر الثلج، ويردّه رأي آخر إلى بارسخان، المدينة التي قامت في العصور الوسطى على الشاطئ الجنوبي لبحيرة إيسيك كول، وذكرها أول مرة الجغرافي ابن خرداذبة في القرن التاسع.