في الخريف والشتاء ينتفخ نهر فاوي وتتحول السلسلة الهادئة إلى تيار صاخب بين الصخور الغرانيتية.
Director General of the Ordnance Survey, UK — Public domain · Director General of the Ordnance Survey, UK — Public domain · BenHawkinsPhotography — CC BY-SA 4.0 · Nilfanion — CC BY-SA 3.0
لا تأتِ إلى غوليثا وأنت تتخيّل شلالاً يهوي من علوّ؛ لن تجده. ما ستجده هو نهر فاوي وهو يهبط نحو تسعين متراً على امتداد وادٍ ضيّق في جنوب مستنقعات بودمين، عبر سلسلة من المنحدرات المائية الصغيرة التي تتدافع بين صخور غرانيتية يغطّيها الطحلب، تحت غابة بلّوط عتيقة تتخلّلها أشجار المُرّان هي غابة دراينز. المحمية الطبيعية الوطنية هنا صغيرة، نحو ثمانية عشر هكتاراً، لكنها من أغنى أودية كورنوال بالطحالب؛ سُجّل فيها أكثر من مئة وعشرين نوعاً من الطحالب والحشائش الكبدية، وثمانية وأربعون نوعاً من الأشنات، وكثيراً ما تُرى القضاعة عند المنحدرات نفسها، كما رُصدت ثلاثة أنواع من الخفافيش في الغابة. المشهد أقرب إلى الغابة المسحورة منه إلى الشلال العظيم، وهذه هي نقطة القوة والضعف معاً. الزيارة مجانية والموقع مفتوح على مدار الساعة، ولا حاجة إلى أي حجز. من موقف السيارات عند دراينز بريدج، وهو موقف يشرف عليه مطعم «إنكيز» للشواء المجاور للمدخل ولا يطلب سوى تبرع اختياري عبر تطبيق رينغ غو أو صندوق النقود، تبدأ طريق مستوية ممهّدة تمتد نحو ستمئة متر بجانب النهر حتى منصّة مشاهدة المنحدرات الرئيسية، أي نحو ميل ذهاباً وإياباً، مع مقاعد للاستراحة في الطريق. هذا الجزء مناسب لعربات الأطفال ولكبار السن. ما بعده تصبح المسارات صخرية ووعرة، تتخلّلها جذور الأشجار والحجارة الزلقة، ولا تناسب إلا من يحسن الاتّزان؛ الأطفال يحبونها لكنها تحتاج عيناً ساهرة، خاصة أن التيار سريع والبرك ضحلة لا تصلح للسباحة. عند الموقف دورات مياه، والإشارة الهاتفية ضعيفة داخل الوادي. أفضل وقت هو ما بعد المطر الغزير، أي الخريف والشتاء، حين ينتفخ النهر وتصبح المنحدرات صاخبة فعلاً؛ أما في صيف جاف فقد يبدو الماء هزيلاً بين الصخور، وحينها يكون الوادي الظليل رحلة استجمام أكثر منه مشهداً بصرياً. وتنبّه الجهة المشرفة على المحمية إلى مضاعفة الحذر بعد الأمطار الغزيرة وفي عواصف الشتاء حين يعلو منسوب النهر. في نيسان وأيار تغطي زهور البلوبيل البنفسجية أرض الغابة، وهو موسم جميل بحق. في الصيف يكتظ الموقف الصغير عصر عطلة نهاية الأسبوع، فاحضر صباحاً. واحمل حذاءً مناسباً للطين على مدار العام. هذه نزهة قصيرة لا تحتاج أكثر من ساعة أو ساعتين، ولا تأتِ لأجلها وحدها. تقع على بعد نحو ربع ساعة بالسيارة شمال غرب ليسكيرد عبر طرق ريفية ضيّقة متفرّعة من الطريق إيه 38، ونحو خمس وعشرين دقيقة من بودمين، وثلاثة أرباع الساعة من بليموث. الأذكى أن تضمّها إلى دائرة الحجارة في ذا هيرلرز وصخور تشيزرينغ قرب قرية مينيونز على المستنقعات، على بعد عشر دقائق بالسيارة، فتكون نصف يوم مكتملاً بين الغابة والمستنقع. أما المواصلات العامة فتصل إلى قرية سانت كلير فحسب، على بعد نحو ميلين من الوادي، فالسيارة هي الخيار المعقول.
في الخريف والشتاء ينتفخ نهر فاوي وتتحول السلسلة الهادئة إلى تيار صاخب بين الصخور الغرانيتية.
أكثر من 120 نوعاً من الطحالب والحشائش الكبدية و48 نوعاً من الأشنات تكسو الصخور وجذوع البلّوط، فيبدو الوادي أخضر حتى في عزّ الشتاء.
نحو ستمئة متر ممهّدة بجانب النهر مع مقاعد، تصلح لعربات الأطفال؛ الوعورة تبدأ فقط بعد منصّة المشاهدة.
دراينز بريدج، قرب سانت كلير، ليسكيرد PL14 6RY
الصور تبالغ قليلاً؛ هي منحدرات جميلة في غابة، لا شلال ضخم، وفي صيف جاف قد تخيّب من جاء لأجل الماء. تستحق الزيارة إذا كانت الأرض مبتلة أو إذا ضممتها إلى ذا هيرلرز وتشيزرينغ في مينيونز على بُعد عشر دقائق، لا كوجهة منفردة.
نعم حتى منصّة المشاهدة الرئيسية: الطريق من الموقف مستوية وممهّدة نحو ستمئة متر. بعدها تصبح المسارات صخرية وزلقة، فاترك العربة عند المنصّة أو ارجع من هناك.