ثلاثون متراً من الماء تهوي في هوّة مشجّرة، ومن المنصّة السفلى تقابلها وجهاً لوجه.
User:Zenit — CC BY 2.0 · Rijksmuseum — CC0 · Pjt56 --- If you use the picture outside Wikipedia I would appreciate a short e-mail to pjt56@gmx.net or a message on my discussion page — CC BY-SA 4.0 · CrlNvl — CC BY-SA 4.0
في عام 1787 وقف الشاعر روبرت بيرنز على حافة هذا الوادي وكتب أبياته التي عُرفت باسم «أبيات على شلال فويرز». ما رآه بيرنز كان نهر فويرز كاملاً يسقط ثلاثين متراً في هوّة مشجّرة فوق بحيرة لوخ نيس، وكان ذلك أحد أشهر مشاهد جولات المرتفعات في عصره. اليوم يبقى الوادي والصخر والسقطة العالية كما هي، لكن النهر نفسه لم يعد كاملاً: منذ افتُتح مصهر الألمنيوم أسفل الشلال عام 1896، ثم توالت بعده مشاريع الكهرباء المائية، تحوّل معظم ماء النهر عن مجراه، فصار الشلال في الأيام الجافة شريطاً رفيعاً يتراقص في قاع الوادي. زره بعد مطرٍ غزير، أو في أشهر الشتاء والربيع الرطبة، وسترى ما رآه بيرنز؛ زره في أسبوع صيفيّ جاف وستقف أمام صخرة جميلة ومنظر لطيف وماء قليل. الوصول إليه رحلة نصف يوم من إنفرنيس على الضفة الجنوبية الهادئة للبحيرة، وهي أجمل بكثير من الطريق الرئيسي المزدحم على الضفة الشمالية. تنزل جنوباً عبر قرية دورِس ثم تتبع الطريق الضيّق B852 الملتصق بالشاطئ نحو خمسٍ وثلاثين كيلومتراً، أي زهاء خمسٍ وأربعين دقيقة بالسيارة، مع مقاطع أحادية المسار تستوجب التمهّل وإفساح الطريق للقادم. موقف السيارات صغير عند دكّان القرية ومقهاه في فويرز، ومن هناك يبدأ الممرّ في الجهة المقابلة. ويسير أيضاً خطّ الحافلة رقم 302 التابع لمجلس المرتفعات من إنفرنيس عبر دورِس وإنفرفاريغيغ، لكن رحلاته نحو خمس في اليوم من الاثنين إلى السبت ولا يعمل يوم الأحد، فلا تعتمد عليه إلا بعد مراجعة المواعيد، والسيارة هي الخيار العمليّ لمعظم العائلات. الممرّ نفسه يستحق الانتباه: درجات خشبية وحجرية تنحدر بحدّة بين الأشجار إلى منصّتَي مشاهدة مسوّرتين، الأولى بعد بضع دقائق وتُطلّ على الشلال من أعلى، والثانية أبعد وأعمق وتقابل السقطة الكبرى وجهاً لوجه. النزول عشر إلى خمس عشرة دقيقة، والصعود أطول وأثقل على النَّفَس. الأرض زلقة بعد المطر، أي تماماً حين يكون الشلال في أبهى حاله، فاحرص على حذاء ثابت. لا مكان هنا لعربة الأطفال ولا للكراسي المتحرّكة، والصغار الذين يمشون بثبات يستمتعون بالمغامرة إن أمسكتَ أيديهم قرب الأسوار. هل يستحق الرحلة؟ ليس وحده. اعتبره محطة في جولة على الضفة الجنوبية: شاطئ دورِس الحصويّ حيث تُطلّ على طول البحيرة الشهيرة كلّها، ثم فويرز وشلالاتها، ثم إن شئت الاستمرار جنوباً نحو فورت أوغسطس. ساعة واحدة في فويرز كافية، وجرعة المطر التي تضجرك في إنفرنيس هي ما يجعل هذا المكان جديراً بالزيارة.
ثلاثون متراً من الماء تهوي في هوّة مشجّرة، ومن المنصّة السفلى تقابلها وجهاً لوجه.
الوادي الذي ألهم الشاعر قصيدته عام 1787 وجعل فويرز محطةً ثابتة في جولات المرتفعات الرومانسية.
الطريق الضيّق الملتصق بالبحيرة عبر دورِس أجمل بكثير من الطريق الرئيسي المزدحم على الضفة الأخرى.
قرية فويرز، الضفة الجنوبية لبحيرة لوخ نيس، طريق B852
إن كان الجو جافاً منذ أيام فاختر قلعة أوركهارت؛ الشلال في الصيف الجاف شريط رفيع لا يبرّر الطريق وحده. أما إن أمطرت بغزارة فاذهب إلى فويرز واجعل شاطئ دورِس محطة في الطريق، فالضفة الجنوبية هادئة والشلال يعود إلى قوته الحقيقية.
لا؛ لا يظهر شيء من الطريق أو الموقف. المنصّة العليا تبعد بضع دقائق من الدرجات فقط وتُريك الشلال من أعلى، فاكتفِ بها إن كان النزول الطويل متعباً؛ أما المنصّة السفلى فتتطلّب نزولاً أطول وصعوداً أثقل.